آخر تحديث :السبت - 22 يونيو 2024 - 01:45 ص

كتابات واقلام


إب تريد تحرير لا مكتب سياسي لطارق

الثلاثاء - 21 مارس 2023 - الساعة 06:10 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


لا يوجد في محافظة إب شبر واحد محرر ، جميعها تحت سيطرة الحوثي.
وتجد طارق صالح يقيم فعالية لاشهار مكتب سياسي تابع له كفرع لمحافظة إب.
كان المفروض أن تحرروا إب أولاً وبعد تحريرها اشهروا فرع لمكتبكم ، أما أن تشتهروا فرع لمكتب في ظل محافظة مغتصبة عسكرياً من قبل الحوثي فهذا هراء ، واعلموا ان إب وكل المناطق المسيطر عليها الحوثي أصبحت كارهة للاحزاب ولا تحتاج مكونات جديدة انما تحتاج تحرير.

سياسة تخدم الحوثي ، يشهروا فرع لمكتب سياسي وحصر قيادة بشلة يعني تهميش القطاع الواسع من حزب المؤتمر في إب الذي سيجد ان طارق يتجه نحو تهميشه وهو ما يدفع بهم لتأييد الحوثي.
سياسة تتطابق مع السياسة المعروفة تمكين الهضبة على إب ، وهي سياسة انتهجها الأئمة سابقاً والرئيس السابق صالح وحزب سابقاً وحالياً وينتهجها طارق أيضاً حالياً.
سياسة تعزز النزاع بين إب والجنوب ، حيث أقاموا فعاليتهم في قعطبة التي كانت سابقاً تتبع إب ثم أصبحت تتبع محافظة الضالع ، لماذا لم يقيموها في الضالع أو في تعز ؟!

كنا سابقاً قد باركنا انشاء المكتب السياسي لطارق ، وذلك من نظرة تقوي العمل على المستوى السياسي الخارجي بما يخدم المعركة السياسية ضد الحوثي ، ولكن على المستوى الداخلي فنحن ضد أن يقوم طارق بإنشاء فروع تمثل محافظات داخلية سواءً في الجنوب أو في الشمال كالمحافظات التي لا زالت تحت سيطرة الحوثي ، فهذا يعني الهدف السيطرة على المحرر والحصول على المناصب بإسم غير المحرر ولا يهمهم تحريره ، ولو كان يهمهم تحريره لجعلوا هذا الأمر بعد التحرير.

نعلم جيداً ان هناك تناغم بين حزب الاصلاح وطارق بهذا الخصوص ، جمع الطرفان سياستهم القديمة تجاه الوسط والجنوب.
حزب الاصلاح الذي قام بالحصول على كل المناصب فيما يخص إب ، الآن يريد أن يجعل لحصة منها لطارق ، واما تحرير إب فأجزم ان قوات طارق ستفشل مثلما فشل الاصلاح من قبل ، وكان المفروض أن توحدوا رؤيتكم نحو تحرير صنعاء بشكل يجعل أبناء الوسط يساندوكم بدل أن تجعلوا رؤيتكم نحو السيطرة على الوسط المحرر ومالم يتحرر.
على العموم لا حزب الاصلاح ولا طارق يمثلون إب ، فكلاهما يمثلان سياسة الهضبة ويتقاربون مع الحوثي في هذا الاتجاه ، من يمثل إب هو من يتحدث عن مظلوميتها بواقعية بعيداً عن التبعية لأي حزب أو التبعية لسياسة الهضبة ، سياسة حزب الاصلاح وطارق تجاه إب تمثل الهضبة ، ومن يقف من أبناء إب مع طارق والاصلاح انما يمثل من يقف معهما ولا يمثل إب.
وعلى طارق وحزب الاصلاح أن يفهما أنهما من جاء بالحوثي إلى إب ، وتحرير إب من الحوثي لا يصح أن يكون بالطرفين اللذين جاء بالحوثي ، فذلك معناه عودة للحوثي مرةً أخرى بعد تحريرها ، وان لم يكن بعهدنا سيكون بعهد أبناءنا .
وللبقية حديث والحديث طويل.