آخر تحديث :الجمعة - 12 يوليه 2024 - 04:32 م

كتابات واقلام


حقيقتان ينبغي أن يدركها صاحب القرار الجنوبي

الإثنين - 05 يونيو 2023 - الساعة 12:10 ص

مسعود أحمد زين
بقلم: مسعود أحمد زين - ارشيف الكاتب


استعادة الدولة للجنوب لن تأتي من على طاولة المفاوضات حتى وان ذهب الجنوب بفريق تفاوضي مستقل من ادهى رجال السياسة والقانون..
1) لان الامر ببساطة قائم على حقيقتين ينبغي أن يدركها صاحب القرار الجنوبي :

اولا : لا يوجد اي طرف محلي من شركاء دولة الوحدة على استعداد لإعطاء الجنوب هذا الحق لمجرد الجلوس على طاولة المفاوضات دون دوافع قهرية اخرى تجبره على ذلك،
وحتى وان وجد اي تفهم لهذا الحق لكن الإقرار به رسميا يعتبر انتحار سياسي كامل لهذا الطرف في إطار ما كان يسمى بالعربية اليمنية.

وثانيا : لايوجد اي طرف اقليمي او دولي على استعداد لتبني ( رغبة تفاوضية) جنوبية باستعادة الدولة وليس ( واقع ميداني ) فرضته موازين القوى المحلية، فتغيير خارطة الحدود السياسية في اي منطقة تمت وتتم منذ عهود استجابة فقط لتغيرات حصلت على الارض وأصبح ترسيم الحدود مجرد نتيجة تباركها الاسرة الدولية وعلى مسؤولية الاطراف المحلية التي احدثت ذلك التغيير.

2) وعليه يبقى المسار السياسي ( مفاوضات وغيرها) هو مسار مكمل لعمل اهم يجب أن ينجز على الارض وليس العكس.

3) علي المجلس الانتقالي الجنوبي ان يعطي متطلبات المواطن من توفير وضع اقتصادي افضل وخدمات عامة بالحد المعقول أولوية قصوي في أجندة اعماله.
ويمكن تلبية هذا الشق الاقتصادي والإداري للعمل في الجنوب من خلال تفعيل الهيئة التنفيذية العليا التي أعلن الانتقالي عن تشكيلها حديثا من الوزراء وقيادات المحافظة.
4) يجب تفعيل هذه الهيئة بمن قبل المشاركة فيها من القيادات المعنية ووضع برنامج موحد لها حتى نهاية العام على مستوى الاقتصاد والخدمات والادارة بالجنوب وتوزيع المهام بين اعضاء إلهيئة لمتابعة كل ملف مع الجهات الحكومية المعنية والتقييم الدوري في إلهيئة لمستوى الانجاز في كل ملف.
5) عمل إلهيئة التنفيذية العليا بهذا الشكل سوف يضع اللبنة الأولى لوجود ادارة مؤسسية متكاملة لادارة الجنوب وهي اشبه بالحكومة المصغرة.
ونجاح عملها يوفر ظرف افضل لتقوية التواجد الجنوبي الحاكم على الارض يمكن للمسار السياسي ان يستفيد منه في تعزيز موقفه على طاولة المفاوضات.

#م_مسعود_احمد_زين