آخر تحديث :السبت - 13 يوليه 2024 - 12:25 ص

كتابات واقلام


حديث الغيثي والتعليقات عليه

الثلاثاء - 18 يونيو 2024 - الساعة 02:39 م

نصر هرهرة
بقلم: نصر هرهرة - ارشيف الكاتب


اثار حديث الاخ محمد الغيثي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي رئيس هيئة التشاور والمصالحة والذي نصه(الكثير اعتقد ان مهمة هيئة التشاور والمصالحة هي حل هذه القضايا على سبيل المثال لا الحصر حل قضية شعب الجنوب هذا توصيف غير دقيق ابدا نحن اولا مهمتنا هي تهيئة الارضية لمجلس القيادة الرئاسي و لشرعية لذهاب سلما او حربا اولا ومن ثم سنذهب سويا للحديث حول قضايانا من خلال عملية تفاوضية حوارية انتقالية طويلة جدا و ستأخذ سنوات ) كثير من التفسيرات في اتجاهات مختلفة ولم تاخذ هذه التفسيرات بعين الاعتبار ان الاخ الغيثي يتحدث باعتباره رئيس هيئة التشاور والمصالحة التي شكلت في ابريل 2022 م وفقا لقرار نقل السلطة مناصفة بين الشمال والجنوب كهيئة توافقية رديف لمجلس القيادة الرئاسي ومساندة له تعالج المشاكل الانية التي تنشأ خلال مرحلة المناصفة التي مهمتها اي المرحلة مواجهة الحوثي حربا او سلما والاستقرار الاقتصادي وتحسين معيشة وخدمات الناس ، والمهم الاستراتيجية التي تحدث عنها الاخ محمد الغيثي وهي العدالة الانتقالية وان كنت شخصيا اتحفظ عن الخوض في هذا المفهوم ، وهذا شيء واضح ان مهمة هيئة التشاور والمصالحة ليس حل قضية شعب الجنوب في هذه المرحلة وان كان كل طرف (المجلس الانتقالي الجنوبي وجناح الشرعية الشمالي ) يراكم ويعزز قوته ومواقعه في هذه المرحلة استعداد للمرحلة القادمة وللاسف ان الاخ محمد الغيثي لم بكلم عبارته عندما قال (.مهمتنا هي تهيئة الارضية لمجلس القيادة الرئاسي و لشرعية لذهاب سلما او حربا اولا ) ولم يبين الى اين الذهاب وان كان يفهم ضمنا للذهاب في مواجهة الحوثي اما لهزيمته عسكريا او وقف الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات والذي اعتبرها البعض الذهاب لاستعادة الدولة اليمنية ، ثم انتقل الاخ الغيثي انه فيما بعد هزيمة الحوثي عسكريا او الجلوس على طاولة المفاوضات سيذهب الجميع الى عملية سياسية تفاوضية للحديث حول القضايا ومن ضمنها قضية شعب الجنوب والى هنا يمكن وضع ملاحظتين على حديث الاخ الغيثي
1- ان بتر عبارته وعدم ايضاح الى اين نذهب سلما او حرب قد اعطي فرصة للاخرين بوضع عدة تاويلات منها الذهاب لاستعادة الدولة اليمنية والذي بنوا عليها انتقاداتهم
2- انه لم يتحدث ان هناك عمل ينبغي انجازه قبل وقف الحرب فيما اذا ذهبوا الى وقف الحرب والعملية السياسية وهو انتاج اطار تفاوضي خاص لقضية شعب الجنوب قبل وقف الحرب وان يتضمن هذا الاطار فيما يتضمنه زمن حل قضية شعب الجنوب في مرحلة التفاوض السياسي وقبل مناقشة شكل الدولة في المرحلة الانتقالية وانه اذا لم ينتج هذا الاطار وبهذا التزمين فان المجلس الانتقالي لن يذهب ليكمل معهم باقي العملية وسيكون له خيار اخر ، اما في حال انتاج هذا الاطار فان المجلس سيذهب الى العملية السياسية ، والامر الاخر الذي اثار التشكيك هو في القول ان التفاوض عملية طويلة ستاخذ سنوات وهذا في الحقيقة توقع لم يبين على ماذا بني ثم انه جاء وكان المجلس الانتقالي ذاهب حتما الى هذه المرحلة الطويلة دون ان يتحدث الغيثي عن معاناة الناس اليوم وهل ستستمر خلال السنوات الطويلة التي اشار اليها