آخر تحديث :الأربعاء - 18 مارس 2026 - 08:05 م

كتابات واقلام


"عدن" نحو التغيير

الأربعاء - 18 مارس 2026 - الساعة 07:27 م

نبيل علي غالب
بقلم: نبيل علي غالب - ارشيف الكاتب


كان اللقاء أكثر من رائع مع وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، حيث جمعنا به مع عدد من الشخصيات. كشف خلاله عن جهوده الحثيثة لإحداث التغيير المنشود في مجالات الأمن والصحة والتعليم.

استعرض المحافظ شيخ خلال اللقاء بمكتبه، رؤيته لدعم جهود قيادة العاصمة في عملية التنمية. كانت الفرصة سانحة حقاً للاستفادة من خبراته وتعزيز الجهود لتحقيق التغيير الذي نطمح إليه جميعاً.

ومن الواضح أن المحافظ يحمل على عاتقه هموم ثلاثة ملفات رئيسية، وهي الأمن والصحة والتعليم، حيث تتجه خططه بقوة لانتشال هذه القطاعات الهامة التي تشكل عمود المجتمعات المتحضرة، كما أفصح عنها بوضوح في لقائه، مؤكداً سعيه الجاد لتحقيقها.

الوزير شيخ يعلم أن إحسان العمل في هذه القطاعات واستطاعة قيادة السلطة المحلية معالجة واقعها بعد سنوات من التدمير التي تعرضت لها مدينة عدن نتيجة الأحداث السياسية والعسكرية المتعاقبة منذ ذاك التاريخ 1967، سيكون له أثر كبير في تحقيق التغيير المنشود.

وما شدني في حديث المحافظ، أن جهوده تنصب في إصلاح هذه المجالات، ولكنها ستحتاج إلى جهود الجميع لإحداث التغيير المطلوب. ويبدو أنه عازم على العمل بجدية لتحقيق هذا الهدف، وتعزيز التنمية في العاصمة عدن.

ومدينة عدن، التي تعتبر عاصمة اقتصادية، لها أهمية استراتيجية كبيرة. فهي تقع على مفترق طرق تجارية مهمة، وتملك ميناءً ومطاراً دوليين، مما يجعلها مركزاً للتجارة والاستثمار في المنطقة.

إن تحقيق التغيير المنشود في مجالات الأمن والصحة والتعليم، وتعزيز البنية التحتية، سيسهم في جعل عدن وجهة استثمارية جاذبة، ويساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة واليمن ككل.

ومن المتوقع أن تسهم جهود معالي الوزير في تحقيق هذا الهدف، وتحسين واقع الحياة للمواطنين في العاصمة، وتعزيز دور عدن كمركز اقتصادي مهم في المنطقة، بشرط أن يصاحب ذلك دعم حكومي حقيقي يلبي تطلعات المواطن ويعزز الجهود المبذولة.

إحداث التغيير في مجالات الأمن والصحة والتعليم ليس مجرد هدفاً وطنياً، بل هو ضرورة حتمية لبناء مجتمع متقدم ومستقر. فالأمن هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية، والصحة هي الركيزة التي يعتمد عليها الإنسان في بناء مستقبله، والتعليم هو المفتاح الذي يفتح أبواب المعرفة والتقدم.

وعندما تتوافر هذه العناصر الثلاثة مجتمعة، يصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية المستدامة، ورفع شأن الشعوب والدول. وفي هذا السياق، تأتي جهود المحافظ، كخطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف النبيل، وعلينا أن نسعى جميعاً إلى دعمها لتحقيق التغيير المطلوب.

فهل نلتقط هذا التغيير السياسي المرحلي في تعيين محافظ جديد، والوقوف إلى جانبه في تنفيذ أجندته التنموية لصالح المدينة؟ سؤال موجه للجميع. وهذا سؤال مهم.. ويتطلب نقاشاً مجتمعياً واسعاً، يمثل فرصة جديدة لتحقيق التغيير المنشود في المدينة.

ولكن، هل سيتمكن من تحقيق هذا التغيير؟ وهل سيجد الدعم الكافي من الجميع لتحقيق أهدافه التنموية؟ إن الوقوف إلى جانب المحافظ الجديد في تنفيذ أجندته التنموية يتطلب تضافر جهود الجميع، من قيادات سياسية واجتماعية، ومجتمع مدني، ومؤسسات حكومية، وأفراد. يجب أن نضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار، وأن نعمل جميعاً لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.

ومن المهم أن نلاحظ أن التغيير السياسي ليس مجرد تغيير في الأشخاص، بل يجب أن يكون تغييراً في السياسات والبرامج التي تخدم المواطنين. لذا، يجب أن نراقب أداء المحافظ الجديد، ونقيّم جهوده، ونقدم له الدعم اللازم لتحقيق أهدافه.

فهل نحن جاهزون للاستفادة من هذه الفرصة الجديدة، والعمل معاً لبناء عدن أجمل؟ نعم، أعتقد أن الجواب واضح، ونحن جميعاً نريد الأفضل لمدينتنا عدن. نحن جاهزون للاستفادة من هذه الفرصة الجديدة، والعمل معاً لبناء عدن أجمل. نريد مدينة آمنة، صحية، متعلمة، ومزدهرة اقتصادياً. نريد مدينة تكون فخراً لنا جميعاً، ومصدراً للفرح والازدهار لأهلها.

لذا، لنقف جميعاً مع محافظ عدن الجديد، ولنعمل معاً لتحقيق أهدافه التنموية. لنبني عدن أجمل، بتعاوننا وتكاتفنا.

للتأمل:
"التغيير هو الشيء الوحيد الثابت في الحياة."
هيراكليتوس