آخر تحديث :الثلاثاء - 17 مارس 2026 - 09:58 م

كتابات واقلام


إخوان اليمن واستفزاز الجنوبيين من تحت المظلة السعودية

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 08:56 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي - ارشيف الكاتب


اظهرت المتغيرات منذ تأسيس حزب الإصلاح، النسخة اليمنية لتنظيم الإخوان الدولي المتطرف والمصنف في بعض الدول منظمة إرهابية، أن مشكلته الأساسية مع الجنوب تتمثل في العمل ضد قواه وشعبه، شأنه شأن بعض قوى اليمن الشمالي، بهدف إبقائه كمخزن للثروة يلبي أطماعهم ويغذي أنشطتهم، والتحكم بقراره عبر مركزية الهضبة الزيدية.
المستجدات الأخيرة في الجنوب، وتحديداً في محافظتي حضرموت والمهرة، أعادت إلى الواجهة أطماع إخوان اليمن الذين ينظرون إليها كمرحلة شبيهة بما حدث بعد حرب عام 1994م على الجنوب، وإن كانت الطموحات الحالية أقل.
خلال الفترة الماضية، ظهرت مؤشرات واضحة لمساعي الحزب لإعادة إنتاج نفسه واستعادة نشاطه عبر الشرعية وتحت مظلة السعودية، سواء عبر الإمساك بوزارة الداخلية والسعي لإعادة هيكلتها وفق توجهاتهم، أو عبر الجانب العسكري من خلال قوى محسوبة على قوات الطوارئ اليمنية وتمكينها في الجنوب، إضافة إلى تنظيم أنشطة سياسية خلال شهر رمضان في محافظات جنوبية، بينها محافظات غاب نشاطهم عنها لسنوات، فضلًا عن استخدام الشرعية سياسياً وإعلامياً إلى جانب إعلامهم، ضد الجنوب.
مثل هذه التحركات من حزب يحمل أيديولوجيا مناهضة للطابع الاجتماعي للجنوب، والتخادم الذي كشفت عنه السنوات الأخيرة مع جماعة الحوثي الموالية لإيران والتنظيمات الإرهابية، تُعد جزءًا من مسلسل الاستهداف المستمر المعادي للجنوب منذ الاجتياح العسكري عام 1994م، لا سيما أنها تأتي في ظل مكاسب حققها الجنوب منذ العدوان الحوثي عام 2015م.
لذلك، على القوى الجنوبية المتواجدة في الرياض، وكل من لهم تواصل مع صناع القرار السعودي، أن يضعوا هذه التحركات والاستفزازات أمامهم، باعتبارها محاولات معادية للجنوب وشعبه وقضيته تحت مظلة السعودية وشرعية الدولة، فهي لا تضر بالجنوب فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تقويض العلاقة بين الجنوب والسعودية.

17 مارس 2026م