صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الثلاثاء - 21 يوليو 2026 - 11:52 ص
كتابات واقلام
التدخل العسكري السعودي في حضرموت لا يخدم استقرارها
الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 01:44 م
بقلم:
عبدالكريم أحمد سعيد
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
أعاد التدخل الجوي السعودي الأخير في محافظة حضرموت، وما ترتب عليه من استهداف لمواقع تابعة للقوات المسلحة الجنوبية، تسليط الضوء على هشاشة التوازنات الأمنية في الجنوب العربي، وعلى الإشكاليات العميقة المرتبطة بإدارة ملف الاستقرار في ظل غياب تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الصراع وتحدد أدوار الفاعلين المحليين والإقليميين بوضوح.
فبعيداً عن التوصيف العسكري المباشر، يكتسب هذا التطور أبعاداً سياسية أوسع، تتصل بطبيعة الشراكة داخل التحالف، وبكيفية مقاربة القضايا الأمنية في المناطق التي تشهد حضوراً متزايداً لقوى محلية أثبتت فاعليتها في فرض الأمن ومكافحة التنظيمات المتطرفة. ويطرح الحدث، في هذا السياق، تساؤلات مشروعة حول مدى انسجام هذه التدخلات مع الهدف المعلن المتمثل في دعم الاستقرار ومنع عودة الفوضى.
تمثل حضرموت إحدى أكثر المحافظات الجنوبية أهمية من الناحية الجيوسياسية، نظراً لمساحتها الجغرافية، وثرواتها الطبيعية، وموقعها القريب من مسارات إقليمية حساسة. كما أن استقرارها يرتبط بشكل وثيق بأمن الطاقة والملاحة، وبالتوازنات الإقليمية في جنوب الجزيرة العربية. ولهذا، فإن أي تحولات أمنية فيها لا تقرأ باعتبارها شأناً محلياً فحسب، بل كجزء من معادلة إقليمية أوسع.
غير أن التركيز على هذه الاعتبارات، بمعزل عن الواقع المحلي، يحمل مخاطر واضحة. فقد شهدت السنوات الماضية بروز القوات المسلحة الجنوبية كفاعل أمني منظم، لعب دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب، وتأمين مناطق واسعة كانت تعاني من اختراقات أمنية مزمنة. هذا الدور منحها شرعية واقعية، وجعلها شريكًاً فعلياً في تحقيق أهداف تتقاطع مع أولويات المجتمع الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة التنظيمات المصنفة إرهابية وفق قرارات مجلس الأمن.
في هذا الإطار، يمكن النظر إلى التدخل الأخير بوصفه محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني، والحفاظ على توازنات ترى بعض الأطراف الإقليمية أنها ضرورية في هذه المرحلة الانتقالية. إلا أن مثل هذه المقاربات، حين تنفذ دون إطار سياسي تشاركي واضح، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال تقويض الثقة بين الشركاء، وإضعاف القوى المحلية التي أثبتت قدرتها على حفظ الاستقرار، وفتح المجال أمام عودة الفوضى أو الجماعات المتطرفة.
من منظور القانون الدولي وممارسات إدارة النزاعات، يعد دعم الفاعلين المحليين القادرين على فرض الأمن جزءًا أساسياً من أي استراتيجية ناجحة لتحقيق الاستقرار المستدام. كما أن استخدام القوة في بيئات هشة، دون توافق سياسي أو آليات تنسيق واضحة، غالباً ما يؤدي إلى تعقيد الصراع بدل احتوائه، ويقوض الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين المؤسسات الحيوية.
في المقابل، عكست مقاربة المجلس الانتقالي الجنوبي درجة ملحوظة من ضبط النفس السياسي، من خلال التعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها قضية تستدعي الحوار والتواصل الدبلوماسي، لا التصعيد الميداني. وقد جاء هذا النهج منسجماً مع إدراك حساسية المرحلة، وحرصًا على تجنيب حضرموت الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة من شأنها الإضرار بأمنها واستقرارها.
كما أكد الخطاب الجنوبي أن حضرموت لا يمكن فصلها عن محيطها الجغرافي والسياسي، وأن استقرارها الحقيقي يجب أن يقوم على شراكة مع أبنائها، وعلى تمكين القوى المحلية التي أثبتت قدرتها على إدارة الملف الأمني بكفاءة نسبية، بدل الاعتماد على معالجات مؤقتة أو ترتيبات مفروضة من الخارج.
إن التطورات الأخيرة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة تقييم مقاربات إدارة الملف الجنوبي، بما يقوم على الاعتراف بتعدد الفاعلين، واحترام الوقائع القائمة على الأرض، وبناء شراكات متوازنة قائمة على الوضوح والثقة المتبادلة. فالتجارب المقارنة في مناطق النزاع تؤكد أن الاستقرار لا يتحقق بالقوة وحدها، بل عبر حلول سياسية شاملة تدمج البعد الأمني بالبعد المجتمعي والسياسي.
وفي هذا السياق، ينتظر من المجتمع الدولي، والدول المنخرطة في الملف اليمني، دعم مقاربة أكثر شمولاّ، تعترف بالقضية الجنوبية كعنصر جوهري في أي تسوية مستقبلية، وتتعامل مع الجنوب بوصفه شريكاّ في حفظ الأمن الإقليمي، لا مجرد ساحة لإدارة الأزمات.
إن حضرموت، بما تمثله من ثقل استراتيجي، قادرة على أن تكون ركيزة للاستقرار الإقليمي، شريطة أن تدار مقاربات الأمن فيها على أساس الشراكة واحترام الإرادة المحلية، لا عبر تدخلات عسكرية خارجية قد تفاقم الهشاشة بدل معالجتها. فدون معالجة سياسية عادلة وشاملة، ستظل المحافظة عرضة لتوترات متكررة، تعيق تحولها إلى نموذج للاستقرار المستدام في جنوب اليمن.
عبدالكريم أحمد سعيد
مواضيع قد تهمك
عاجل / الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية ويهد ...
الإثنين/20/يوليو/2026 - 03:47 م
أعلنت جماعة الحوثي، في بيان عسكري، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وفق ما وصفته بمعادلة “الحصار بالحصار”، مؤكدة أن الق
وقفة احتجاجية لنقابات عمال الجنوب أمام مكاتب الأمم المتحدة ب ...
الإثنين/20/يوليو/2026 - 03:05 م
نظم الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، صباح اليوم، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مكتب الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي في العاصمة المؤقتة عدن، تنديداً با
إصطفاف نقابي وعمالي كبير أمام مكاتب الأمم المتحدة والمبعوث ا ...
الإثنين/20/يوليو/2026 - 02:19 م
حمل الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب الحكومة والجهات المسؤولة تبعات تدهور الأوضاع وأكد في بيان صادر اليوم استمرار التحركات النقابية حتى تحقيق المطالب
في وقت قياسي.. شرطة المنصورة تلقي القبض على متورطين في جريمة ...
الإثنين/20/يوليو/2026 - 04:10 ص
تمكنت شرطة المنصورة من إلقاء القبض على متهمين في قضية اعتداء جسيم أفضى إلى وفاة أحد المواطنين وذلك عقب تحريات ومتابعة أمنية مكثفة أسفرت عن ضبطهما في و
كتابات واقلام
علي سيقلي
أمنهم القومي... برخص دماء الجنوبيين
صالح علي الدويل باراس
"شبوة لا تُختزل.. والشامل مظلة لا بديل"رد على دعاوى "الشمولية" وتفكيك الصف
عبدالعزيز شوبه.
متى سيفهم شبابنا حقيقة كرة القدم؟!
فؤاد جباري
حول الشعار الجديد للقوات المسلحة الجنوبية
عبدالكريم أحمد سعيد
التحالفات بين الشراكة وحسابات النفوذ
المستشار/ سالم سلمان الوالي
الاقتصاد في مواجهة مشروع التجريف الحوثي
سعيد أحمد بن اسحاق
مكامن الخطر في العرض والعرضة
د.أمين العلياني
مسار الرياض الجنوبي وأزمة الهوية الجنوبية