صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الخميس - 21 مايو 2026 - 12:39 ص
كتابات واقلام
التدخل العسكري السعودي في حضرموت لا يخدم استقرارها
الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 01:44 م
بقلم:
عبدالكريم أحمد سعيد
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
أعاد التدخل الجوي السعودي الأخير في محافظة حضرموت، وما ترتب عليه من استهداف لمواقع تابعة للقوات المسلحة الجنوبية، تسليط الضوء على هشاشة التوازنات الأمنية في الجنوب العربي، وعلى الإشكاليات العميقة المرتبطة بإدارة ملف الاستقرار في ظل غياب تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الصراع وتحدد أدوار الفاعلين المحليين والإقليميين بوضوح.
فبعيداً عن التوصيف العسكري المباشر، يكتسب هذا التطور أبعاداً سياسية أوسع، تتصل بطبيعة الشراكة داخل التحالف، وبكيفية مقاربة القضايا الأمنية في المناطق التي تشهد حضوراً متزايداً لقوى محلية أثبتت فاعليتها في فرض الأمن ومكافحة التنظيمات المتطرفة. ويطرح الحدث، في هذا السياق، تساؤلات مشروعة حول مدى انسجام هذه التدخلات مع الهدف المعلن المتمثل في دعم الاستقرار ومنع عودة الفوضى.
تمثل حضرموت إحدى أكثر المحافظات الجنوبية أهمية من الناحية الجيوسياسية، نظراً لمساحتها الجغرافية، وثرواتها الطبيعية، وموقعها القريب من مسارات إقليمية حساسة. كما أن استقرارها يرتبط بشكل وثيق بأمن الطاقة والملاحة، وبالتوازنات الإقليمية في جنوب الجزيرة العربية. ولهذا، فإن أي تحولات أمنية فيها لا تقرأ باعتبارها شأناً محلياً فحسب، بل كجزء من معادلة إقليمية أوسع.
غير أن التركيز على هذه الاعتبارات، بمعزل عن الواقع المحلي، يحمل مخاطر واضحة. فقد شهدت السنوات الماضية بروز القوات المسلحة الجنوبية كفاعل أمني منظم، لعب دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب، وتأمين مناطق واسعة كانت تعاني من اختراقات أمنية مزمنة. هذا الدور منحها شرعية واقعية، وجعلها شريكًاً فعلياً في تحقيق أهداف تتقاطع مع أولويات المجتمع الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة التنظيمات المصنفة إرهابية وفق قرارات مجلس الأمن.
في هذا الإطار، يمكن النظر إلى التدخل الأخير بوصفه محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني، والحفاظ على توازنات ترى بعض الأطراف الإقليمية أنها ضرورية في هذه المرحلة الانتقالية. إلا أن مثل هذه المقاربات، حين تنفذ دون إطار سياسي تشاركي واضح، قد تؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال تقويض الثقة بين الشركاء، وإضعاف القوى المحلية التي أثبتت قدرتها على حفظ الاستقرار، وفتح المجال أمام عودة الفوضى أو الجماعات المتطرفة.
من منظور القانون الدولي وممارسات إدارة النزاعات، يعد دعم الفاعلين المحليين القادرين على فرض الأمن جزءًا أساسياً من أي استراتيجية ناجحة لتحقيق الاستقرار المستدام. كما أن استخدام القوة في بيئات هشة، دون توافق سياسي أو آليات تنسيق واضحة، غالباً ما يؤدي إلى تعقيد الصراع بدل احتوائه، ويقوض الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين المؤسسات الحيوية.
في المقابل، عكست مقاربة المجلس الانتقالي الجنوبي درجة ملحوظة من ضبط النفس السياسي، من خلال التعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها قضية تستدعي الحوار والتواصل الدبلوماسي، لا التصعيد الميداني. وقد جاء هذا النهج منسجماً مع إدراك حساسية المرحلة، وحرصًا على تجنيب حضرموت الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة من شأنها الإضرار بأمنها واستقرارها.
كما أكد الخطاب الجنوبي أن حضرموت لا يمكن فصلها عن محيطها الجغرافي والسياسي، وأن استقرارها الحقيقي يجب أن يقوم على شراكة مع أبنائها، وعلى تمكين القوى المحلية التي أثبتت قدرتها على إدارة الملف الأمني بكفاءة نسبية، بدل الاعتماد على معالجات مؤقتة أو ترتيبات مفروضة من الخارج.
إن التطورات الأخيرة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لإعادة تقييم مقاربات إدارة الملف الجنوبي، بما يقوم على الاعتراف بتعدد الفاعلين، واحترام الوقائع القائمة على الأرض، وبناء شراكات متوازنة قائمة على الوضوح والثقة المتبادلة. فالتجارب المقارنة في مناطق النزاع تؤكد أن الاستقرار لا يتحقق بالقوة وحدها، بل عبر حلول سياسية شاملة تدمج البعد الأمني بالبعد المجتمعي والسياسي.
وفي هذا السياق، ينتظر من المجتمع الدولي، والدول المنخرطة في الملف اليمني، دعم مقاربة أكثر شمولاّ، تعترف بالقضية الجنوبية كعنصر جوهري في أي تسوية مستقبلية، وتتعامل مع الجنوب بوصفه شريكاّ في حفظ الأمن الإقليمي، لا مجرد ساحة لإدارة الأزمات.
إن حضرموت، بما تمثله من ثقل استراتيجي، قادرة على أن تكون ركيزة للاستقرار الإقليمي، شريطة أن تدار مقاربات الأمن فيها على أساس الشراكة واحترام الإرادة المحلية، لا عبر تدخلات عسكرية خارجية قد تفاقم الهشاشة بدل معالجتها. فدون معالجة سياسية عادلة وشاملة، ستظل المحافظة عرضة لتوترات متكررة، تعيق تحولها إلى نموذج للاستقرار المستدام في جنوب اليمن.
عبدالكريم أحمد سعيد
مواضيع قد تهمك
خبير اقتصادي: تحرير الدولار الجمركي يرفع أسعار السلع بنحو 20 ...
الأربعاء/20/مايو/2026 - 10:43 م
أثارت القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أقرها مجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، والمتعلقة برفع بدل غلاء المعيشة وتحرير سعر الدولار الجمركي، جدلاً وا
عاجل / خروج كهرباء عدن عن الخدمة.. ومصدر يوضح السبب وموعد ال ...
الأربعاء/20/مايو/2026 - 04:19 م
أكد مسؤول إعلام كهرباء عدن، نوار أبكر، خروج المنظومة الكهربائية بشكل كلي نتيجة خلل فني في مضخة الوقود بمحطة الرئيس. واضاف إنه يجري حالياً إعادة محطات
هل ترتفع أسعار الغذاء؟.. خبير اقتصادي يوضح أثر رفع الدولار ا ...
الأربعاء/20/مايو/2026 - 03:47 م
قدم أستاذ اقتصاد الأعمال المشارك الدكتور عارف محمد عباد السقاف تحليلاً اقتصادياً حول تداعيات قرار رفع سعر صرف الدولار الجمركي من 750 إلى 1560 ريال، مو
تصفح العدد الإلكتروني لـ #صحيفة #عدن_تايم الورقية .. عدد ر ...
الأربعاء/20/مايو/2026 - 01:07 ص
تصفح صحيفة عدن تايم بعددها رقم 456 الالكتروني . يضم العدد الجديد سلسلة من الاخبار والتقارير والاستطلاعات الحصرية . للإطلاع على العدد كاملا 👇
كتابات واقلام
عبدالعزيز شوبه.
الرباش..بارقة أمل بعد سنوات من التهميش..!
صالح ابو عوذل
إلى صديقي عيدروس نصر.. لماذا تريدون منا أن نظل ندفع ثمن أخطائكم؟
عبدالكريم أحمد سعيد
الحوار الجنوبي ـ الجنوبي بين منطق الوصاية وإرادة الشعب
علي سيقلي
الطاقة لمن استطاع إليها سبيلا
د. عيدروس نصر ناصر
لأصحاب ثقافة "عنزة ولو طارت"
صالح علي الدويل باراس
شبوة... محافظ في دولة بلا وظائف
جمال باهرمز
التمثيل المزدوج اخطر سلاح ضد الجنوب
أ.د. عبدالوهاب العوج
الحوثيون بين “الدولة الموازية” والنموذج الإيراني: قراءة في البنية الحقيقية للسلطة الحوثية