آخر تحديث :الأربعاء - 07 يناير 2026 - 06:06 م

كتابات واقلام


المؤتمر الجنوبي _الجنوبي . فرصة تاريخية ستقلب موازين القوة شمالاً

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 09:21 م

ناصر المشارع
بقلم: ناصر المشارع - ارشيف الكاتب


مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي يرجح أن ترعاه الرياض قريباً ، ورغم أن فكرته في الأساس كانت تهدف إلى تقليص دور المجلس الانتقالي لصالح كيانات شكلية تحمل لافتة ،جنوبيك، والالتفاف على جوهر اتفاق الرياض الذي أفرز لاحقاً المجلس الرئاسي، وكان الرهان أن الانتقالي سيرفض الدعوة خصوصاً مع الضربات السعودية وخسارته معركة حضرموت ، إلا أن الواقع جاء مغايراً ، وجاءت الدعوة في تناسق واضح مع مايسعى إليه الانتقالي والأهم ، هو تدويل القضية الجنوبية والاعتراف بفشل مخرجات حوار صنعاء, وإلا لما كان هناك مؤتمر جنوبي .
الانتقالي تعامل مع الدعوة بسياسة هادئة وذكية نادراً ما نشهدها في سياسة المجلس ، فالتقط الفرصة التي قدمت للجنوب، والنتيجة أن ثمن هذا الموقف لن يدفعه الجنوب بل القوى الشمالية التي طالما حاولت إقناع السعودية بأن الجنوب ما يزال متمسكًاً بالوحدة وأن مشروع استعادة الدولة محصور في لحج والضالع وعدن فقط.

اليوم، ومع الحديث عن انعقاد المؤتمر، فإن كل المشاريع ستكون مطروحة على الطاولة:

مشروع الأقاليم وفق مخرجات حوار صنعاء، مشروع الوحدة، ومشروع استعادة الدولة… وهذه خيارات لا تستطيع أي قوة تدعي تمثيل الجنوب أن تتجاهلها، لأنها باتت معروفة للجميع .
كما أن الحلول وبحكم أن القناعة الإقليمية لن تكون فرض المشاريع بالقوة ،سيكون الخيار الوحيد هو الذهاب نحو الاستفتاء الشعبي لكل هذه المشاريع التي لا تتعارض مع جوهرية رؤية الانتقالي، بل سيجعل مسألة الجنوب محسومة نهائياً ضمن إطار الصراع اليمني ، اليمني ، ببصمة دولية.

عندها ستتحول الحرب شمالاً بين الحوثيين والإخوان والمؤتمر، باعتبار الجنوب حسم مشاكله من خلال المؤتمر ، وستدفع القوى الشمالية الثمن، بينما ستتجه السعودية للعب دورها في الشمال وتأمينه، وسيصبح عقد مؤتمر ، شمالي–شمالي، ضرورة لتنفيذ ما ستسفر عنه مخرجات الجنوب، شاءت تلك القوى أم أبت.
وعليه فأننا في الجنوب مع أي خيار يحدده شعب الجنوب عبر الاستفتاء وتقرير المصير… وهذه المرة الصوت الجنوبي سيكتب الفصل الأخير، لإنهاء الصراع إلى الأبد..

#ناصر-المشارع