آخر تحديث :الإثنين - 26 يناير 2026 - 10:28 م

كتابات واقلام


سيظل موقفك عالقًا في عقل ووجدان كل جنوبيٍّ أصيل

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 08:07 م

جهاد جوهر
بقلم: جهاد جوهر - ارشيف الكاتب


منذ انطلاق عاصفة الحزم في اليمن، وتشكيل ما سُمِّي بقوات درع الوطن في المحافظات الجنوبية، تعالت أصوات إعلاميي وناشطي الجنوب، وشُحذت نبراتهم بالتشكيك في وطنية المناضل بشير المضربي، متذرعين بتعقيدات المرحلة وحساسية الظرف الذي تمر به البلاد.
لكن حين مرّ جنوبنا الحبيب بمرحلةٍ بالغة الحساسية والخطورة، برز موقفك الوطني الجريء، حين أعلنت رفضك لإغراءات الأعداء، ووقفت شامخًا في وجه العدوان السعودي، رافضًا الانخراط في اقتتالٍ عبثي مع إخوتك الجنوبيين الذين جاؤوا لتحرير المكلا وسيئون من رجس الاحتلال اليمني وأذناب الحوثي الناهبين لثروات حضرموت.
وها هي أحداث حضرموت اليوم تكشف الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وتعرّي هشاشة أولئك القادة الجنوبيين الذين يتدثرون بثوب الوطن، بينما يراقبون الأحداث من بعيد، يميلون حيث تميل الكفة؛ شريحة تلوّح بولائها للزبيدي، وأخرى تتهيأ للارتماء في أحضان العليمي، دون مبدأٍ أو ثبات.
وبعد سقوط أكثر من أربعمائة شهيد جنوبي في أحداث حضرموت، ظنّ الناس أن دماءهم ستوقظ الضمائر، وأن الثورة لدمائهم قادمة لا محالة، فإذا بهؤلاء القيادة ينزعون علم الجنوب من على أكتافهم، ويفرشون الساحات بالورود لاستقبال بريمر الوصاية فلاح الشهراني، في مشهدٍ مخزٍ لا يخلو من الخيانة، ولا يمتلك ذرة خجل أمام أمهات الشهداء اللواتي ما زالت دموعهن تنهمر حزنًا على فلذات أكبادهن في معركة حضرموت المصيرية.