آخر تحديث :الإثنين - 02 فبراير 2026 - 01:18 ص

كتابات واقلام


الشعار والراية ذاكرة الأمم التي لا تقبل العبث

الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 11:40 م

المهندس حسين معشوق
بقلم: المهندس حسين معشوق - ارشيف الكاتب




في قلب كل جنوبي حر، ينبض هذا الشعار كما تنبض قلوب الأمهات حين يودعن أبناءهن إلى ساحات الشرف. إنه ليس مجرد رسم أو زخرفة، بل هو ختم الدم، وصرخة التاريخ، وراية الكرامة التي لا تنكسر. هذا الشعار الذي يعلو صدر النسر الجنوبي علم الدولة التي عرفها العالم، ووقّعت باسمها الاتفاقيات، ورفرفت رايتها في أروقة مجلس الأمن وجامعة الدول العربية، هو الشاهد الحي على أن الجنوب كان دولة، وسيعود دولة.

دماء الشهداء: الحبر الذي خُطّ به هذا الشعار

كل قطرة دم سالت في جبال ردفان، وفي شوارع عدن، وعلى تراب شبوة والضالع، وأبين ويافع وحضرموت لم تكن عبثاً. لقد ارتوى بها هذا الشعار، وتوشّح بها هذا العلم، فصار رمزاً لا يُمسّ، وراية لا تُبدّل. من يقبل بشعار غيره، كمن يطعن في دماء الشهداء، ويستبدل المجد بالمسخ، والتاريخ بالفراغ.

النسر الجنوبي: ليس مجرد طائر، بل روح الدولة

النسر الذي يتوسطه علم الجنوب ليس طائراً مرسوماً، بل هو تجسيد لسيادة الجنوب، لهيبة الدولة، لكرامة الأرض. إنه النسر الذي حلق فوق سماء عدن حين كانت دولة مستقلة، والذي عاد ليحلق من جديد فوق رؤوس الأحرار. من يرضى بشعار لا يحمل هذا النسر، كمن يرضى أن يُسلب منه اسمه، وتاريخه، وحقه في الوجود.

العلم الجنوبي: راية الاعتراف الدولي

هذا العلم الذي يتوشح بالألوان الثلاثة، ويتزين بالنجمة الحمراء في المثلث الأزرق، ليس مجرد قماش، بل هو وثيقة اعتراف دولي. لقد رُفع في الأمم المتحدة، ومُثّل في اتفاقيات الوحدة، وكان حاضراً قبلها وبعدها. من يبدله بعلم آخر، كمن يبدل هويته، ويقبل أن يُمحى من ذاكرة الشعوب.

لا للانفصال عن الذات، نعم لفك الارتباط بين دولتين

من يقبل بشعار غير شعار الدولة الجنوبية، لا يطالب بفك ارتباط، بل يعلن انفصالاً عن ذاته، عن تاريخه، عن دماء شهدائه. نحن لسنا جزءاً يريد الانفصال، بل شعبٌ يريد استعادة دولته، وفك ارتباطٍ سياسي بين كيانين، لا طمس هوية ولا تبديل راية.

الختام: الشعار عهدٌ لا يُنكث

أيها الجنوبيون الأحرار، لا تسمحوا لأحد أن يبدل شعاركم، ولا أن يساوم على علمكم. فالشعار الذي ارتوى بدماء الشهداء لا يُمس، والعلم الذي رُفع في المحافل الدولية لا يُطوى. هذه هويتكم، وهذه دولتكم، وهذا عهدكم مع التاريخ: أن الجنوب سيعود، بشعاره، بعلمه، وبأبنائه الأحرار.
ومن ارتضى غيره بديلاً فقد ارتضى بيع هويته ووطنه وخان عهد رفاقه الشهداء الذين ارتقوا وهم يحملونه على رؤوسهم واكتافهم وقبل ذلك حملوه بقلوبهم.
إن هذا الشعار هو الهوية التي كسرت المحتل وجعلت العالم والاقليم يميز بين قضيتكم العادلة وبين قضايا الاخرين ، هذا النسر الجنوبي سقاه الشهداء بدمائهم الطاهرة فحملكم وحمل قضية شعب الجنوب إلى اتفاق الرياض الأول واتفاق الرياض الثاني والحوار الجنوبي الجنوبي وبدونه لم يكن احد طلبكم أو يميزكم عن مظلومية تهامه أو صعده أو الجعاشن داخل الحكومة اليمنية في الشمال
فعلمكم وشعاركم هو من يميز تضحياتكم واحقية شعبكم امام العالم والا لسرقت وسردت كل الانتصارات باسم لصوص الحروب والجميع يعرفهم.
فتمسكوا بعلمكم وشعاركم ومؤسساتكم ومقاركم فهي ملككم وملك الشعب تمسكوا بهذه الثوابت بشجاعة وقوة وبأس في المكاتب والاروقة الدبلوماسية والسياسية كما تمسكتم بارضكم في ميدان الحرب.
ماذا ستقول لأولاد واسرة الشهيد: ابو اليمامة والشهيد : عبداللطيف السيد واولا شهداء آل شوبجي واسرة: أحمد محسن السليماني وأسر آلاف الشهداء إن قابلتهم بشعار أو علم غير ماعاهدتم الشهداء عليه ؟؟؟