آخر تحديث :الجمعة - 13 فبراير 2026 - 03:20 م

كتابات واقلام


شعب عدن العظيم

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 02:17 م

عارف ناجي علي
بقلم: عارف ناجي علي - ارشيف الكاتب


منذ عام 2011 كان عدد المكوّنات العدنية لا يتجاوز عدد أصابع اليد، وجميعها اجتمعت على هدف واحد أن يكون لعدن صوتٌ مسموع، صوتٌ يعلو فوق ضماد الجرح، ليعبّر بصدق عن معاناة عدن وأبنائها منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا.
وكانت هناك رغبة حقيقية وصادقة لتوحيد هذه المكوّنات تحت إطارٍ واحد، عبر إذابة كل المسميات في مجلس جامع يمثّل عدن وقضيتها.

اليوم، وللأسف، تغيّر المشهد أصبحت المكوّنات بالعشرات، وكل طرف يطلق على نفسه “مكوّن”، وبعضها لا يتعدّى نفرين أو ثلاثة، لكنها مدعومة بضجيج إعلامي وبروباغندا لمكوّنات هلامية بلا قاعدة حقيقية.

بل إن بعض هذه المكوّنات باتت مرتهنة لولاءات حزبية، تتنقّل مع كل منعطف سياسي، ووصل الأمر إلى أن يتآمر بعضها على بعض، وكل ذلك باسم عدن.

الخلاصة المؤلمة لا يوجد اليوم مكوّن واحد يمثّل عدن تمثيلاً حقيقياً وشاملاً. الموجود هو تشتّت، وتضخّم مسميات، وصراع أدوار.

نعم، هناك قيادات عدنية محترمة نُقدّرها، وما زالت تسعى بصدق لتوحيد الصف العدني، لكن في المقابل هناك من يتسلّق باسم عدن، ويصنع لنفسه اسماً كبيراً من الداخل وهو خاوي.

عدن أكبر من الأسماء، وأكبر من المكوّنات الوهمية، وتستحق مشروعاً جامعاً لا شعارات موسمية.