آخر تحديث :الأحد - 22 فبراير 2026 - 12:24 ص

كتابات واقلام


مشايخ ردفان… إلى أين؟

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 11:11 م

جهاد جوهر
بقلم: جهاد جوهر - ارشيف الكاتب


منذ أحداث حضرموت الدامية والانتكاسة التي تعرّض لها شعب الجنوب والمجلس الانتقالي، تتوالى التحولات في المشهد السياسي والعسكري بصورة تثير القلق والتساؤل. فقد شهدت الساحة الجنوبية تغيرات متسارعة في مواقف بعض القيادات، الأمر الذي ترك أثرًا عميقًا في نفوس المواطنين وأثار كثيرًا من علامات الاستفهام حول طبيعة المرحلة القادمة.
يرى البعض أن حالة الانفتاح والمرونة السياسية التي انتهجها المجلس الانتقالي خلال الفترة الماضية فتحت المجال لتحركات فردية أضعفت الموقف العام، وأسهمت في تباين الاصطفافات داخل الصف الجنوبي. ومع تزايد هذه التحولات، تعاظمت المخاوف وزادت من تؤثر الخلافات الداخلية على المشروع الوطني الذي ينشده أبناء الجنوب.

ولعل أكثر ما أثار الجدل في الأوساط الشعبية هو مشهد بعض الشخصيات الاجتماعية والقبلية وهي تتحرك في اتجاهات سياسية اعتبرها كثيرون بعيدة عن تطلعات الشارع. هذا المشهد لم يكن محل انتقاد بسبب أشخاص بعينهم بقدر ما كان تعبيرًا عن قلق عام تجاه أي خطوة قد تُفهم على أنها ابتعاد عن الثوابت أو إعادة تموضع غير واضح المعالم.
لسنا هنا بصدد الدفاع عن طرف أو مهاجمة آخر، بل إن القضية الجوهرية تكمن في ضرورة وضوح الرؤية ووحدة الصف. فالاختلاف في الوسائل قد يكون أمرًا واردًا في العمل السياسي، لكن الهدف ينبغي أن يبقى جامعًا وغير قابل للمساومة.
إن أي مرحلة انتقالية تحمل بطبيعتها تحديات معقدة، غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الانقسام الداخلي. لذلك فإن المسؤولية تقتضي مراجعة صادقة للمواقف، ومحاسبة عادلة لأي إخفاق، بعيدًا عن الانتقائية أو ازدواجية المعايير، فاستقرار الجنوب ومستقبله مرهون بتماسك أبنائه قبل أي شيء آخر، ولا خطر على الجنوب الا من الجنوب