آخر تحديث :الإثنين - 16 مارس 2026 - 11:58 م

كتابات واقلام


هل جاء الدور الآن على قوات العمالقة الجنوبية؟

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 10:34 م

عبدالقادر الداؤودي
بقلم: عبدالقادر الداؤودي - ارشيف الكاتب


ما يحدث اليوم مع قوات العمالقة الجنوبية لا يمكن فصله عما حدث سابقاً مع القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، فالمشهد يبدو وكأنه حلقة جديدة في سلسلة إعادة ترتيب للقوى العسكرية الجنوبية التي تشكلت بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة.

في الفترة الماضية تم العمل بشكل واضح على تفكيك وإعادة تشكيل القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وإعادة توزيعها ضمن هياكل مختلفة، واليوم تتكرر الصورة ولكن مع قوات العمالقة الجنوبية.

الأحداث الأخيرة لم تأتي منفصلة عن بعضها، تغيير قيادات فرق العمالقة المتواجدين في الإمارات، وهم القادة الذين خاضوا المعارك وحققوا الانتصارات، ثم صدور أوامر بالانسحاب الكامل للقوات من شبوة والمخا إلى معسكرات العاصمة عدن.

هذه الخطوات تعتبر جزءاً من عملية تفكيك تدريجية للقوات التي تأسست بدعم إماراتي، عبر تقليص نفوذها الميداني وتغيير قياداتها، ثم إعادة تجميعها ضمن ترتيبات عسكرية جديدة.

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة، لماذا يتم سحب القوات التي حررت الأرض من مواقعها؟ ولماذا يتم تغيير القيادات التي صنعت تلك الانتصارات؟

الهدف لا يقف عند حدود إعادة الانتشار العسكري، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة رسم موازين القوة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وأيضاً استهداف بنية قوات العمالقة قد يفتح الطريق سياسياً وعسكرياً لإضعاف موقع القائد أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة، عبر سحب القوة العسكرية التي يستند إليها في الميدان.

الحقيقة التي يعرفها الجميع أن قوات العمالقة لم تكن مجرد تشكيل عسكري عابر، بل قوة صنعت حضورها عبر المعارك والتضحيات، وكانت شريكاً أساسياً في تحرير مناطق واسعة من المليشيات.

ولهذا فإن ما يحدث اليوم يثير قلقاً مشروعاً، هل نحن أمام إعادة تنظيم عسكرية حقيقية تخدم المعركة؟
أم أمام عملية تفكيك ممنهجة للقوى التي تشكلت بدعم إماراتي، بدأت بقوات الانتقالي وقد تمتد اليوم إلى قوات العمالقة الجنوبية؟.