آخر تحديث :السبت - 18 أبريل 2026 - 12:03 ص

كتابات واقلام


بين "كحل" الجرعة و"عدالة" الظلم!

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 10:50 م

عادل حمران
بقلم: عادل حمران - ارشيف الكاتب


حين تعجز الحكومات عن اجتراح الحلول، تبدع في ابتكار المفاجآت! هكذا أطلت علينا "سلطات الأمر الواقع" بقرارٍ صادم يرفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة 30%.

أما الحجة فكانت "إغلاق مضيق هرمز" في مفارقة مضحكة مبكية لان إيران نفسها أحرجت مبررات شركة النفط حين أعلنت عن إعادة فتح المضيق وانخفضت الأسعار عالمياً بنسبة 10%.

لكن يبدو أن السلطة رأت أن التراجع عن الجرعة نقيصة وعيب ان الحكومة تتراجع عن قراراتها فمضت في قرارها ولسان حالها يقول: "عيب نتراجع.. قد أعطينا الشعب كلمة، وكلمتنا لا تنزل الأرض!"

والمضحك بان الحكومة رفعت حتى أسعار الوقود المحلي طيب يا جماعة، وما شأن النفط المحلي القادم من مأرب بمضيق هرمز؟" وكأني بهم يقولوا قد كله نفط في الأخير.. وعيب نكحل عين المستورد بجرعة ونترك المحلي بلا كحل فالمساواة في الظلم عدالة."

وفي الوقت الذي "نبارك" فيه للحكومة هذا الحرص المنقطع النظير على تجويع الشعب، فإننا نوجه لومنا للمواطن نفسه هذا الصمت المريب، والقبول بالظلم، والتعايش مع القرارات المتهورة التي لا تقيم للإنسان وزناً، هو ما يسمح الجلاد يتمادى.

لقد وصل حال الناس إلى الرغبة في "البقاء على قيد الحياة فقط حتى باتوا يخشون الاعتراض عليهم حتى في قلوبهم.. وذلك أضعف الإيمان!