تواجه حركة السير في الخط الدولي الساحلي الرابط بين محافظات شبوة وعدن وحضرموت خطراً متصاعداً يهدد حياة المئات من المسافرين يومياً، جراء الزحف الكثيف للرمال المتحركة التي غطت مساحات شاسعة من الإسفلت في المقطع الممتد من منطقة "عرقة" وصولاً إلى "عين بامعبد" بمديرية رضوم في محافظة شبوة، حيث أدى نشاط الرياح الموسمية إلى تشكل كثبان رملية مرتفعة تتوسط الطريق الحيوي، مما يحوّل رحلة المسافرين ومرتادي الطريق إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، وسط مخاوف حقيقية من وقوع حوادث مرورية مأساوية قد تخلف خسائر بشرية ومادية فادحة.
وفي سياق هذا المشهد، عبّر عدد من سائقي المركبات ومرتادي الطريق عن استيائهم الشديد من تجاهل هذا الخطر المحدق، حيث أكد السائقون أن زحف الرمال بات يباغتهم في منعطفات خطيرة ويجبرهم على الخروج عن المسار الإسفلتي أو التوقف المفاجئ، محملين السلطة المحلية بمحافظة شبوة والجهات المعنية، وفي مقدمتها المؤسسة العامة للطرق والجسور وصندوق صيانة الطرق، المسؤولية الكاملة عن أي حوادث قد تقع، ومطالبين بسرعة التدخل لرفع الرمال وتصفية الطريق لضمان سلامة العابرين وتأمين انسيابية الحركة في هذا الشريان الاقتصادي والمدني الهام.
من جانبهم، أطلق أهالي المناطق الواقعة على امتداد مديرية رضوم نداءات استغاثة عاجلة، مؤكدين أن الحلول المؤقتة لم تعد تجدي نفعاً مع اشتداد الرياح، حيث شدد الأهالي في مطالباتهم على ضرورة توفير معدات صيانة وآليات جرافة تكون متواجدة بصفة مستمرة ودائمة في المواقع الأكثر تضرراً، وذلك لمواجهة زحف الرمال أولاً بأول خاصة في مواسم الرياح النشطة، لافتين إلى أن تأمين الطريق ليس مطلباً تكميلياً بقدر ما هو ضرورة قصوى لتسهيل تنقل المواطنين بين القرى والمدن وربط المحافظات ببعضها، ومنع تحول هذا الطريق الدولي إلى "طريق للموت" يحصد الأرواح بسبب إهمال الصيانة الدورية.