آخر تحديث :الجمعة - 17 أبريل 2026 - 04:25 م

كتابات واقلام


مقاومة إب بين الدور المجهول والقيادات المشتتة

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 04:17 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


انطلقت المقاومة في محافظة إب قبل 11 عاماً ، وكان لها دور بطولي ، إذ تم تحرير ستة عشر مديرية في يوم واحد ، وحاصرت مدينة إب من كل الجهات.
وتقدمت حينها المقاومة في تعز ، وفي الضالع أيضاً.

ونحن نشاهد إحتفال المقاومة الشعبية بذكرى الإنطلاق في تعز والضالع ومأرب ، وليس هناك احتفال المقاومة في إب ، والسبب يعود للقيادات المشتتة وجهل الدور الذي لعبته هذه المقاومة في بداية الوقت وانتقل من الدور الخاص إلى العام بعدها.

من أسباب تراجع المقاومة في إب ، غياب الخطة العسكرية الناجحة ، والتسليح المطلوب ، وتوحد القيادات خلف رأي صائب.
بدل من توجه المقاومة من الشرق العود بعدان وغيرها والغرب العدين القفر نحو مدينة إب.
كان يجب التوجه والتركيز والإسناد للقفر ويريم.
تنقسم إب إلى قسمين ، قسم يفجر مقاومة في يريم والثاني في القفر.
إذا تم قطع الامداد الحوثي من اتجاه يريم والقفر ، تحررت إب والضالع واستكملت تعز تحريرها.
لم نكن بحاجة لمقاومة في الرضمة وبعدان والعود ، بل كان يجب على الجميع التسلل والتوجه وتفجير مقاومة في يريم وإسنادها ، ومن يريم يتم التوجه نحو ذمار.
ولم نكن بحاجة لمقاومة في العدين ولا الشعاور ولا غيرها.
بل كان على الجميع أن يتسلل للقفر ويفجر مقاومة ويسندها ويتم التوجه نحو عتمة.

تراجع المقاومة في إب كان بسبب غياب التسليح المكافئ لتسليح ميليشيات الحوثي.
لم تستطيع الميليشيات أن تنتصر على المقاومة إلا بعد أن استخدمت الدبابة والمدفع.
لم تستطع بندقية المقاومة أن تصمد أمام دبابة ومدفعية الحوثي ، وكان يجب على التحالف أن يمد المقاومة بهذه الأسلحة عبر إنزال جوي.

بعد تراجع المقاومة في إب ، توجهت نحو تعزيز اغلب الجبهات.
عززت مقاومة مريس ومأرب والجوف والحدود وغيرها.
عززت مقاومة إب جبهات مأرب وأكثر من ستة آلاف شهيد من أبناء إب في جبهات مأرب.
وعززت جبهات الحدود وأكثر من جنود تلك الجبهات من محافظة إب.
وفي مريس الضالع يتواجد أبناء إب في الصفوف الأمامية.
وفي تعز العزيزة هناك أكثر من مائتين شهيد من أبناء إب.

مشكلة إب تتجلى في القيادات ، إذ ظهرت هذه المشكلة من أول لحظة.
خلافات بين قيادات في المقاومة ، تسبب في تراجع المقاومة ودفع بعض قيادات كانت قد خرجت لتقاوم وعادت لتقف مع الحوثي.
بعد تراجع المقاومة اتجهت القيادات نحو مصالح خاصة واهملت أبناء إب ، وكان هناك اهتمام انتقاءي ومحاربة وتهميش لعناصر مقاومة منذ اللحظة الأولى.
ولا زالت قيادات إب حتى اليوم مشتتة ومهتمة بمصالحها الخاصة ولا تدرك مسؤوليتها تجاه أبناء إب وتقوم بواجبها المطلوب ، مما يؤكد أنها لم تعد تفكر بتحرير إب ، أو تريد تحريرها.
ومع ذلك فإب ولادة بالرجال ، وهناك رجال مقاومون منذ اللحظة الأولى ، ويجب أن يفسح المجال لهم ، أو إشراكهم في زمام القيادة ولملمة شتات إب وتماسكها وإنصاف رجالها.
إب لرجالها ، ومقاومة إب هم السابقون السابقون ، ومن شارك بالمقاومة في اللحظات الأولى فأولئك بمنزلة من شهدوا بدر.
وابناء إب الذين لهم دور اليوم في أغلب الجبهات باليمن ، هم قادرون على تحرير محافظتهم.