صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
اخبار وتقارير
عاجل / المحرمي يوجّه بترتيب أوضاع لواء بارشيد وكتيبة الدعم الأمني ضمن القوات الجنوبية ...
آخر تحديث :
السبت - 18 أبريل 2026 - 06:13 م
كتابات واقلام
تحولات الخطاب الإيراني وتراجع نبرة الصوت الحوثية
السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 04:48 م
بقلم:
أ.د. عبدالوهاب العوج
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
لا يمكن قراءة التذبذب في الخطاب الإيراني، ولا التراجع الملحوظ في نبرة الحوثي، بوصفه انعكاسًا لحالة ضعف طارئة و نتيجة ضغوط ظرفية ماثلة، بل هو ايضا تعبير دقيق عن نمط متجذر في إدارة الصراع لدى طهران كمعركة صفرية، يقوم على المزج بين التصعيد غير المباشر والانكفاء المرحلي والخطاب العلني المتبجح و تقديم التنازلات من تحت الطاولة، و بما يحقق هدفين متوازيين، تثبيت النفوذ دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وإبقاء الخصم في حالة استنزاف دائم دون منحه فرصة الحسم.
فمنذ ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأولى والثانية على إيران، دخلنا مرحلة إعادة تعريف قواعد الاشتباك لنظام الملالي بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، حيث لم يكن خيار المواجهة المباشرة مطروحًا ضمن الحسابات الواقعية للنظام الإيراني، نظرًا لاختلال موازين القوة، وتكلفة الحرب الشاملة على بنية الدولة الإيرانية سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وبخاصة مع اشتداد الحصار الأمريكي لمضيق هرمز و الموانئ الايرانية واستمرار امريكا بحشد القوة العسكرية الى المنطقة. و لذلك اتجهت إيران و اذرعها إلى تطوير نموذج “الحرب الرمادية”، الذي يقوم على استخدام الوكلاء، وتوسيع نطاق الاشتباك في الأطراف، مع الحرص على إبقاء مركز القرار بمنأى عن الضربات المباشرة و
هذا النموذج يفسر ما يمكن تسميته بـ”الانسحاب اللفظي” دون الإطار العملي، حيث تلجأ طهران إلى تخفيض سقف الخطاب الإعلامي والسياسي في اللحظات الحرجة، ليس بوصفه تنازلًا، بل كأداة لامتصاص الضغط، وإعادة ترتيب المشهد، قبل العودة إلى التصعيد غير المباشر عبر الأذرع الإقليمية، وهو ما ينسجم مع سلوكها في محطات متعددة، سواء في العراق أو سوريا سابقا أو الخليج العربي من خلال انشاء ودعم الخلايا النائمة والذئاب المنفردة.
في هذا السياق، لا يمكن فصل تراجع نبرة الحوثي عن هذا الإطار الاستراتيجي، فالجماعة لا تتحرك كفاعل مستقل بالكامل، بل كجزء من منظومة نفوذ أوسع، تُدار من خلال مركزية القرار في طهران، وعندما تشعر إيران بأن الضغط يقترب من حدودها الحيوية، فإنها تعمد إلى خفض مستوى التصعيد في الساحات الثانوية، ومنها اليمن، لتقليل احتمالات التوسع غير المحسوب في الصراع، وهو ما ينعكس مباشرة في الخطاب الحوثي، الذي يتحول من التصعيد اللفظي والعملياتي إلى نبرة أكثر حذرًا وانضباطًا،
غير أن هذا التراجع لا ينبغي تفسيره كتحول استراتيجي دائم، بل كإعادة تموضع تكتيكية، تهدف إلى الحفاظ على الأداة دون استنزافها في توقيت غير مناسب، فالحوثي بالنسبة لإيران يمثل ورقة ضغط جيوسياسية بالغة الأهمية، خصوصًا في ما يتعلق بتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وهي ورقة لا يمكن التفريط بها، بل يجري توظيفها وفق إيقاع محسوب يرتبط بحسابات التفاوض والصراع مع القوى الدولية.
أما على مستوى الردع الأمريكي، فإن الإشكالية لا تكمن في غياب القدرة، بل في طبيعة المقاربة، حيث تميل الولايات المتحدة إلى اعتماد نمط “الردع الجزئي”، الذي يقوم على توجيه ضربات محدودة، دون الانتقال إلى استراتيجية شاملة تستهدف تفكيك بنية النفوذ الإيراني في الإقليم، وهذا النمط، رغم قدرته على احتواء التصعيد مؤقتًا، إلا أنه يترك المجال مفتوحًا أمام إيران لإعادة إنتاج التهديد عبر أدواتها المختلفة.
إن الردع الفعّال في مواجهة طهران يتطلب الانتقال من استهداف الأعراض إلى معالجة الجذور، أي من ضرب الأذرع بشكل متقطع إلى تفكيك الشبكات التي تُنتج هذه الأذرع، وهو ما يستدعي الجمع بين أدوات متعددة، عسكرية واقتصادية واستخباراتية، مع التركيز على تعطيل خطوط الإمداد، واستهداف البنية اللوجستية، ورفع كلفة التدخل الإيراني في الساحات العربية.
وفي الحالة اليمنية، يبرز سؤال الاستراتيجية البديلة، حيث تشير المعطيات إلى توجه أمريكي نحو موازنة الردع العسكري بالتمكين المحلي، أي دعم قوى يمنية قادرة على خلق توازن ميداني مع الحوثي، بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري لمنع الجماعة من توسيع نفوذها أو تهديد الممرات البحرية.
غير أن هذا الخيار يواجه تحديات بنيوية عميقة، تتعلق بتعدد الفاعلين المحليين، وغياب مشروع وطني جامع، وتداخل الأجندات الإقليمية، وهو ما يجعل من عملية “التمكين المحلي” مسارًا معقدًا، يحتاج إلى إعادة هندسة المشهد السياسي والعسكري، وليس مجرد تقديم دعم عسكري أو لوجستي محدود.
وعند مقارنة هذا النموذج بتجارب إقليمية أخرى، مثل حزب الله في لبنان، أو الميليشيات المرتبطة بإيران في العراق، يتضح أن إيران نجحت إلى حد ما في بناء نماذج نفوذ شبه مستدامة، تقوم على الدمج بين العمل العسكري والسياسي والاجتماعي، وهو ما يجعل تفكيكها عملية طويلة ومعقدة، تتجاوز الأدوات العسكرية التقليدية.
في ضوء ذلك، فإن ما نشهده من تراجع في الخطاب الإيراني أو الحوثي لا يعكس نهاية مرحلة، بل هو جزء من دورة مستمرة من التصعيد والانكفاء، تحكمها معادلة دقيقة بين الطموح الجيوسياسي وحدود القدرة، وبين الرغبة في التوسع والخشية من المواجهة الشاملة، وهي معادلة ستبقى قائمة ما لم يحدث تحول جذري في طبيعة الردع الدولي، أو في بنية النظام الإقليمي نفسه.
أ.د.عبدالوهاب العوج
أكاديمي ومحلل سياسي يمني
جامعة تعز
مواضيع قد تهمك
عاجل / المحرمي يوجّه بترتيب أوضاع لواء بارشيد وكتيبة الدعم ا ...
السبت/18/أبريل/2026 - 05:56 م
أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة، توجيهات تقضي بتشكيل لجنة مختصة لترتيب أوضاع لواء بارش
ظهور جديد لنائب وزير الاعلام صلاح العاقل في مبنى التلفزيون ...
السبت/18/أبريل/2026 - 04:21 م
نائب وزير الإعلام يطّلع على سير العمل في تلفزيون وإذاعة عدن ويؤكد دعم إعادة تأهيل المؤسسات الإعلامية اطّلع نائب وزير الإعلام، صلاح العاقل، على سير الع
"التركة الثقيلة" التي ورثتها حكومة الزنداني ...
السبت/18/أبريل/2026 - 12:15 م
يتصدر قطاع الكهرباء قائمة التركة الثقيلة التي ورثتها حكومة الزنداني ، العجز في توليد الطاقة يتجاوز 70% في مناطق الحكومة، فلا يتعدى التوليد الفعلي 400
عاجل / توضيح هام من شركة النفط اليمنية حول اسعار الوقود ...
السبت/18/أبريل/2026 - 10:27 ص
أصدرت شركة النفط اليمنية توضيحا هاما حول اسعار الوقود وآلية احتساب السعر بعد اللغط الذي أثير عقب التعديل الأخير في اسعار مادتي البترول والديزل. وأوضحت
كتابات واقلام
أ.د. عبدالوهاب العوج
تحولات الخطاب الإيراني وتراجع نبرة الصوت الحوثية
عادل صادق الشبحي
بلا عنوان
علي سيقلي
“العظمة” المفترى عليها
عبدالعزيز شوبه.
القضية الجنوبية لا تحتمل دكاكين أخرى..!
احمد عبداللاه
مسار يناير.. التباين وخطر الانقسام
أنور العمري
بين هدفٍ جامع ومساراتٍ متفرقة
عادل حمران
بين "كحل" الجرعة و"عدالة" الظلم!
محمد علي محمد احمد
الجنوب.. بين وهج الثورة ومتاهات التفكيك