آخر تحديث :الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - 10:40 م

كتابات واقلام


معركة وجود يفشلها أصحاب الأرض

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 09:30 م

عبدالقادر باراس
بقلم: عبدالقادر باراس - ارشيف الكاتب


مشاركتنا اليوم في هذه الفعالية، وفي هذا التاريخ المشؤوم بالذات الذي يعيد إلى أذهاننا ذكرى 7 يوليو 1994م، ليست مجرد إحياء لذكرى أليمة مرّت، بل هي تأكيد على استمرار رفضنا القاطع ونضالنا المستمر ضد كل ما تحيكه النخب اليمنية وداعموها من الأطراف الإقليمية، فالجنوب يمر اليوم بمرحلة مشابهة لمرحلة ما بعد الغزو والاحتلال عام 1994م، جراء ممارسات تلك النخب الشمالية التي ما زالت محكومة بعقلية "الضم والاحتلال" وترفض بصلف الاعتراف بالواقع الجديد الذي فرضته تضحيات الجنوبيين على الأرض في حرب 2015م، لتستمر في حشد كل طاقاتها ضد إرادة شعبنا، مستخدمةً غطاء ما يسمى بـ 'الشرعية' لتمرر من خلاله محاولات إعادة احتلالها للجنوب وتثبيت نفوذها.

إن عقلية 94 الميتة تحاول اليوم العودة بأساليب جديدة، لكنها لن تمر تحت غطاء "التفريخ" السياسي، فواهمة تلك النخب الشمالية وداعموها إن ظنوا أن حل القضية الجنوبية يمكن أن يمر مجدداً تحت سقف وحدتهم المقبورة. لذلك، يسعون جاهدين لتفتيت وحدة الصف الجنوبي، وتعمّد تمييع التمثيل الشعبي لتحويل الصوت الموحد المطالب باستعادة دولته إلى أصوات متناثرة يسهل الاستفراد بها، ومن ثم تقويض الشعب واضعافه وإشغاله بنزاعات داخلية تصرف الأنظار عن معركته المصيرية. ومحاولاتهم المستمرة لإبراز المنتفعين والباحثين عن المكاسب الشخصية، ليتحول هؤلاء إلى مجرد أدوات رخيصة تُطعن بها القضية من الداخل.

ولكن أمام كل هذه المؤامرات، يبقى وعي الشارع الجنوبي وثباته في الميدان، فمعركتهم معركة وجود وأي محاولة لسرقة مستقبلهم ستبقى فاشلة، فهم أصحاب الأرض.. ولن يصح في النهاية إلا الصحيح.