آخر تحديث :الأربعاء - 06 مايو 2026 - 06:20 م

كتابات واقلام


شبوة .. في ميزان العقل والمسؤولية

الأربعاء - 06 مايو 2026 - الساعة 05:38 م

ناصر بو صالح
بقلم: ناصر بو صالح - ارشيف الكاتب


في هذه اللحظة اللاهثة من عمر الزمن ، حيثُ البلاد ممزقة بين ريح الشمال وعواصف الجنوب ، نجد أنفسنا اليوم في شبوة وجهاً لوجه أمام استحقاق الحقيقة .. الحقيقة المجرّدة من المساحيق والبعيدة عن ضجيج الشعارات الزائفة.
نحن هنا لا نبيع الوهم ، ولا ندّعي أن سماءنا في شبوة خالية من الغيوم ، فالأخطاء موجودة ، والقصور واقعٌ نلمسه بمرارة ، لكن لايجب ان ننكر بأن هناك الكثير من البصمات الايجابية للمحافظ أبن الوزير في ظل قيادته للمحافظة ، و الشجاعة تقتضي منا الاعتراف بالواقع كما هو ، لا كما نريده أن يكون .
​لقد انتقدنا « ابن الوزير » بملء الفم ، وسكبنا حبر النزاهة فوق أوراق النقد يوم رأينا الخلل ، انطلاقاً من مبدأ الانحياز لشبوة ومجتمعها لا للشخوص ، لكن الأمانة المهنية اليوم تصرخ فينا بلسان حال الواقع : إنه الأجدر ! نعم ، هو الأجدر بالإمساك ببوصلة هذه السفينة الشبوانية وسط أمواجٍ عاتية تكاد تبتلع اليابس والأخضر ، وتتقاذفها أهواء الداخل وتجاذبات الخارج .
​انظروا حولكم بعين البصيرة لا بعين الخصومة ، فبرغم تقلبات الولاءات التي تشبه رمال الصحراء المتحركة ، وبرغم زلازل الأحداث التي عصفت بالكثير ، وقف هذا الرجل حائط صدٍّ منيع أمام رياح الفتنة ، محاولاً بكل ما أوتي من صبر وحكمة أن يغرس نخلة الأمن في تربة أنهكتها الصراعات الطويلة ، وأن يفتح نوافذ الضوء لكل الأطياف السياسية والاجتماعية ، بلا استثناء وبلا إقصاء ، مؤمناً بأن شبوة تتسع للجميع .
​يا أبناء شبوة .. إن الوقوف اليوم مع « ابن الوزير » ليس وقوفاً مع شخص ، فكل الأشخاص عابرون وراحلون في قطار الزمن ، لكنه وقوفٌ صلب مع شبوة الكيان والتاريخ من أجل حاضرها ومستقبلها .
إن المرحلة الراهنة لا تحتمل التمترس خلف جدران الحزبية السقيمة أو الغرق في مستنقعات المناطقية الضيقة التي لم ولن تجلب وتورث لنا سوى الدمار والشتات .
​إن التكاتف اليوم هو صمام الأمان الوحيد ، والتماشي مع المتغيرات بوعيٍ وطني متقد هو الطريق الذي لا بديل عنه لنحفظ لشبوة « الإنسان » كرامته ، ولشبوة « الأرض » سيادتها .
لذا نكررها بملء اليقين : اصطفوا مع ابن الوزير ، ليس من أجل الفرد ، بل من أجل شبوة التي لا تستحق منا إلا الوفاء لضمان استقرارها والحفاظ على مصالحها وحماية نسيجها الاجتماعي من التمزق .