آخر تحديث :الجمعة - 08 مايو 2026 - 11:14 م

كتابات واقلام


الجنوب أمام معركة الوعي والحسم

الجمعة - 08 مايو 2026 - الساعة 10:26 م

د. أفندي المرقشي.
بقلم: د. أفندي المرقشي. - ارشيف الكاتب


إذا لم يتحرك الجنوبيون اليوم بإرادة صلبة ووعي وطني جامع، فإن خصوم الجنوب وقضيته الوطنية سيواصلون التمدد والتغلغل مستفيدين من حالة التراخي والانقسام، بعد أن أعدّوا أنفسهم سياسيًا وإعلاميًا وميدانيًا، وبمساندة أطراف داخلية تعمل على إعادة فرض الهيمنة على الجنوب بصورة علنية ومتسارعة.

إن ما يجري اليوم لم يعد مجرد تحركات عابرة أو خلافات سياسية مؤقتة، بل مشروع متكامل يستهدف القضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في استعادة دولته وهويته وقراره الوطني الحر. ولذلك فإن المرحلة تفرض على الجميع حالة من اليقظة الوطنية الشاملة، تقوم على قراءة دقيقة لكل التحركات، وحساب كل خطوة، والعمل الجاد على إيقاف أي مشاريع تستهدف الالتفاف على إرادة الجنوب أو إضعاف حضوره السياسي والشعبي.

فالتأخر في المواجهة السياسية والتنظيمية والشعبية يمنح الخصوم فرصة أكبر لفرض واقع جديد يصبح تغييره أكثر صعوبة مع مرور الوقت، وعندها قد لا ينفع الندم، ويصدق القول: سبق السيف العذل.

إن الجنوب اليوم بحاجة إلى:

* توحيد الصف والكلمة والموقف، والتحرك المسؤول لكبح أي خطر يهدد الجنوب وقضيته الوطنية.
* رفع مستوى الوعي الشعبي بخطورة المرحلة وتعزيز حالة الالتفاف الوطني.
* بناء اصطفاف وطني واسع يحمي القضية الجنوبية ويصون أهدافها.
* تفعيل الحضور السياسي والإعلامي والشعبي بصورة أكثر قوة وتنظيمًا وتأثيرًا.
* مواجهة مشاريع الاختراق والتفكيك بكل حزم ومسؤولية وطنية.
* تعزيز روح الشراكة الجنوبية وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي خلافات ضيقة.

فالقضايا الوطنية الكبرى لا يحميها الصمت ولا الانتظار، بل تحميها الإرادة الحرة، والوعي، والعمل المنظم، والقدرة على استشعار الخطر قبل وقوعه. أما اللحظات التاريخية، فإنها لا تنتظر المترددين.