صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - 12:44 م
كتابات واقلام
حضرموت وطموح الحكم الذاتي .. بين وهم الاستعداد وحتمية الجاهزية
الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 11:47 ص
بقلم:
رشدي علي بن هرهره
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
يتصاعد اليوم في حضرموت خطاب "الحكم الذاتي" بقوة غير مسبوقة. انتقل من دائرة الطموح النخبوي إلى مربع المطلب الشعبي، كرد فعل طبيعي تفرضه معطيات الواقع لا شعارات المنابر. وهذا الصعود لم يأتِ من فراغ، بل تغذّى على عاملين مركزيين:
1- انهيار الدولة المركزية
تعطلت مؤسساتها، وعجزت حكوماتها المتعاقبة عن توفير أبسط الخدمات. غابت مشاريع التنمية، وتقلّص التمثيل السياسي الحضرمي إلى حصة هزيلة لا تليق بوزن الإقليم وتاريخه.
2- ثروة مهدرة مقابل بؤس معيشي
تمتلك حضرموت ثروة نفطية ومقدرات ضخمة، لكنها تُستنزف تحت لافتة "التهميش والاستحواذ المنظم". وفق معطيات رسمية، تُرفد حضرموت خزينة الدولة بنسبة تصل 70% من صادرات النفط، بينما تغرق مدنها في ظلام انقطاع الكهرباء، وانهيار معيشي، وتدهور قطاعي الصحة والتعليم، وأزمات خانقة في المشتقات النفطية والغاز، وجرعات سعرية أثقلت كاهل المواطن حتى الاختناق.
وسط هذا المشهد، يبرز سؤال جوهري يتجنبه الخطاب الحماسي ومن يقف خلفه:
*هل حضرموت مستعدة وجاهزة فعلاً لخوض معترك تجربة الحكم الذاتي؟ أم أن المشهد أعقد من الشعار، وحلم الطموح لا يزال يراوح مكانه بعيداً عن أرض الواقع؟*
*الواقع المؤلم: كان حصص تثقيفية بدل خطوات تنفيذية*
بتتبع حراك ملف الحكم الذاتي، تدهشك المفارقة. الجهود التي بذلتها اللجنة أو الفريق المكلف بإعداد الوثائق والرؤية توقفت عند عتبة "الحصص التثقيفية". حيث إقتصرت على لقاءات وندوات محدودة الحضور لشريحة من الشباب والمهتمين، دارت رحاها حول تعريفات عامة ومبادئ نظرية ومقومات الحكم الذاتي، ودروس في "ميزات حضرموت عن سائر المحافظات".
على الإيقاع ذاته، اختزل المنظرون تحركاتهم في خطاب تعبوي حماسي يُطلق بين الحين والآخر، وختموا المطاف بصياغة "دستور مصغر"، وكأن حضرموت واقفة على عتبة اللحظة التاريخية الحاسمة.
المفارقة: أنه لم يُفتح ملف العوائق بعمق وجرأة. ولم تُوضع دراسات جادة تشخّص نقاط الضعف، وتعترف بها أولاً، ثم تضع خططاً عملية لخفض منسوبها.
الاستعداد والجاهزية لا تُقاس بحرارة الخطاب، ولا بحجم الموارد وحدها، بل بالقدرة على إسقاط المقتضيات والخطوات العملية على الأرض. وأي تجربة تتجاهل هذا الإسقاط، تتحول من مشروع بناء إلى مقامرة سياسية محفوفة بالخسائر.
*مقتضيات الجاهزية: والتي لا يقوم الحكم الذاتي إلا بها*
*أولاً: الركن السياسي - توحيد البيت قبل رفع السقف*
1 - توافق سياسي داخلي صلب*: المشهد الحضرمي اليوم مُشظّى عمودياً وأفقياً. لا يُبنى حكم ذاتي على أنقاض انقسام النخب وتعدد الولاءات ومرجعيات متضاربة. فريق يطالب بإقليم ضمن اليمن الاتحادي، وآخر يحلم بدولة مستقلة، وثالث يكتفي بصلاحيات مبهمة داخل الدولة المركزية. بدون حامل سياسي موحد ومتصالح مع ذاته، سيبقى الخطاب ضبابياً فاقداً للمشروعية.
2 - فريق تفاوضي كفؤ : تشكيل نخبة سياسية تؤمن بعدالة القضية، مشهود لها بالولاء المطلق لحضرموت، ونظيفة من "بيئة السوابق" وذوي الشرائح المزدوجة. فريق يملك الحنكة والدراية بموازين القوى الإقليمية والدولية.
3 - حاضنة شعبية وإجماع شامل: لا تُصنع بالمزايدة، بل بالمصداقية. عبر مخرجات ملموسة وإنجازات تلامس معيشة المواطن، تُحسّن الخدمات وتنتشل الشارع من حالة الإحباط وفقدان الثقة بأي مشروع سياسي جديد. جسور التواصل والالتحام بالشعب هي الجسر الحقيقي نحو الطموح.
4 - *زعامة جامعة*: غياب شخصية أو مكون حضرمي محل إجماع بين الساحل والوادي، مدنيين وعسكريين، يُضعف أي مشروع ويحوّله إلى ساحة صراع. الكاريزما الموحدة شرط لا ترف.
5 - توافق مع سلطة الأمر الواقع : لا جدوى من حكم ذاتي في ظل توتر دائم ومشاهد عنف وصدامات بين الشارع والسلطة. توحيد القرار الحضرمي تحت مظلة واحدة، بتأييد تام من المحافظ أو من يمثل سلطة الأمر الواقع، مطلب مرحلي لا يحتمل التأجيل.
*ثانياً: الركن الأمني والعسكري - السلاح الموحد ضمانة القرار*
لا حكم ذاتي بلا ذراع أمنية وعسكرية موحدة تخضع لقيادة حضرمية وقرار مركزي واحد. تعدد التشكيلات المسلحة وغياب عقيدة قتالية موحدة تحت مبدأ "حضرموت أولاً" هو مكمن الضعف القاتل. لا يقوم حكم ذاتي على جيش مناطقي ممزق، بينما تطأ أرضه تشكيلات عسكرية خارجية تعمل ضد استعادة القرار. التمكين العسكري المتوازي مع الإجماع الشعبي هو الضمانة لحماية حقوق حضرموت واستقلال قرارها.
*ثالثاً: الركن الاقتصادي - السيطرة على المال والموارد *
الاستقلال المالي عصب الحكم الذاتي. سيطرة حقيقية على النفط والمنافذ والضرائب والموارد السيادية، بقرارات شجاعة أسوة بمحافظات رفضت تسليم مفاتيح ثروتها. حكم ذاتي بلا استقلالية مالية ليس إلا إدارة محلية بصلاحيات منقوصة وتفريط مقنع بالحقوق.
*رابعاً: الركن المؤسسي - جهاز إداري لا يخون الحلم*
جهاز إداري كفؤ ونزيه، قادر على تقديم فكر نهضوي وتنمية خدمية واعدة. في ظل ترهل المؤسسات، واستشراء الفساد في هرم الدولة، وتضارب الصلاحيات وتعدد القرارات، يصبح بناء مؤسسة حضرمية حديثة شرطاً للبقاء لا للرفاهية.
*خامساً: فهم لعبة الإقليم والدولي وتعقيدات المشهد اليمني والإقليمي:
- *حكومة الشرعية*: ترفض أي حكم ذاتي خارج إطار مشروع الأقاليم الستة "الميت سريرياً".
- *الانتقالي*: يرى حضرموت جزءاً لا يتجزأ من دولة الجنوب، ويرفض أي كيان مستقل يقتطعها.
- *الحوثي*: يعتبر حضرموت عمقاً استراتيجياً ومصدر ثروة، ولن يفرط فيها، ولن يتركها دون قتال إذا ما تم التوجه نحو الانفصال الإداري.
- *الإقليم والمجتمع الدولي*: السعودية ودول الإقليم مع دعم الاستقرار لا التقسيم، ولا مؤشرات حتى الآن على ضوء أخضر للتوجه نحو حكم ذاتي مستقل.
خلاصة القول
بدون استكمال هذه المقتضيات والخطوات، يبقى الحديث عن الحكم الذاتي قفزاً فوق الواقع. سيظل مجرد شعار وأمنية في قلوب الناس، و سيفهم على أنه ورقة ضغط وفزّاعة سياسية تُشهر وقت الحاجة ثم تُغمد.
الحلم مشروع، لكن الطريق إليه لا يُختصر. ومن لا يملك أدوات البناء، فليحذر أن يصبح أداة هدم.
مواضيع قد تهمك
مسؤول محلي يوجه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقو ...
الإثنين/01/يونيو/2026 - 11:54 م
دعا سمير الوهابي، عضو المجلس المحلي بمديرية التواهي قناتي العربية والحدث إرسال موفديها لزيارة أحياء عدن والمعلا والتواهي، والاطلاع عن قرب على الظروف ا
حرائر العاصمة عدن يهتفن : "لا سعودي ولا دولار.. نحن شعب مش ...
الإثنين/01/يونيو/2026 - 11:35 م
جابت مسيرة غاضبة لحرائر العاصمة عدن في الشارع الرئيس بالمعلا مرددة: هتافات لا سعودي ولا دولار.. نحن شعب مش تجار. كما رددن هتافات تنديداً بحرب الخدمات
عاجل / اللجنة الأمنية بعدن تقر إجراءات صارمة لضبط المخالفات ...
الإثنين/01/يونيو/2026 - 11:14 م
أقرت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن برئاسة وزير الدولة محافظ محافظة عدن رئيس اللجنة الأمنية الأستاذ عبدالرحمن شيخ حزمة من الإجراءات الأمنية والتنظيمية الص
حوار مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عيدروس بن قاسم ...
الإثنين/01/يونيو/2026 - 10:18 م
بعد محاولات طويلة وجهد كبير لإجراء حوار مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد عيدروس الزبيدي، ومحاولات مضاعفة للوصول إلى وسيلة تواصل مباشرة معه عبر
كتابات واقلام
رشدي علي بن هرهره
حضرموت وطموح الحكم الذاتي .. بين وهم الاستعداد وحتمية الجاهزية
أ.د. عبدالوهاب العوج
"مهيوبة لا مضروبة".. إيران وأذرعها بين النفوذ والاستنزاف
محمد باحميل
آفة العصر
نزيه مرياش
هناك فرق بين نتائج تغير الإستراتيجية
د.توفيق جوزوليت
أيُّ شرعية هذه إذا كان المواطن يعيش بلا كهرباء ولا ماء؟
فتاح المحرمي
الوعي أولًا يا نشطاء الجنوب
عارف ناجي علي
إلى الأشقاء في المملكة:كفى فجوة الداخل والخارج
صالح علي الدويل باراس
تحييد القبيلة.. لكن من اخترقها أولاً؟