آخر تحديث :السبت - 27 يونيو 2026 - 10:25 م

كتابات واقلام


لن ننسى من خط على الرمال بالدم وبالقلب لم يجف

السبت - 27 يونيو 2026 - الساعة 09:58 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


كم سجلت الاقلام وكم خطت على صفحات الزمان وتلونت الاحبار؛ اختلفت الادمع بين أسود وأحمر وامتزجت بالاوراق فيها بين فاجع ومفجع، وكم من البيوت دمرت والأسر، وأرواح ذابت تحت لهيب نار كأكوام الحطب، من حليف لم نكن نتوقع، صدمة أهتزت الأرض قبل السماء.. أهوال من طغاة العصر فاقت أضعاف الاضعاف من جبابرة الاجرام ممن سبق، فما الذي حدث وماالذي حصل؟ أجمعت الاقبار وازدحمت بالجثث ، واستقبلتها من غير موعد..

فأين الأخضر ياقلم وأين يقع فلماذا لهذا لم يسجل؟ فهل حقد العدوان أعمى البصير والبصر؟ توقفت عندها الحياة وتجمدت ساعة العداد عند أكوام الجثث، كم قتلت وكم أحرقت؟ ألا تخبريني يارمال الصحاري عن عدد ماابتلعت الارض؟ فالصلاة على الموتى واجب على الاحياء إكراما للبشر، فهل قامت الصلاة في صحراء حضرموت، أم أسود الظلام قتامة فوق ما هو أسود؟ من نواح الامهات وصرخات الاطفال وكم من رضيع أنفطم؟ يوم لن ينسى ولن تنساه الأجيال ولن يمحوه الزمن .. وثق بالدم على الرمال، غدرت فيها المواثيق ونحرت حقوق الجار الذي حث عليها خاتم الأنبياء محمد، فكانت مجزرة بكت منها السماء، واعتلى الايمان وأذن المؤذن رافعا قبل التوقيت المحدد :

الثبات الثبات يارجال الله الثبات من منابر السماء رعدت فأهتزت النجوم وأرتجف زحل.. الله أكبر.. لن تنسى حضرموت الموقف والمشهد، مرعب حين رفع الحجاب وتراءت لها الانظار شاخصة.. فاضحة.. من المسلم ومن المنافق ومن الكافر المشرك المعتدي ومن قاتل النفس المحرمة.. بغتة؟! إنها إرادة الله من السماء نزلت لرفع الحجاب عن وجه العدو المختفي.. لنحذر ولنعد العدة لعلها يقظة، وما زالت الايام حبلى والحرب سجال بين كر وفر قادمة، والله ناصر لعباده الصادقين المؤمنين بقضاياهم الحقة.. فالثبات الثبات يارجال الله الثبات، على الطغاة ومن والاهم وسار على خطاهم من اهل النفاق والفجور والدجل .

الله أكبر على كل من عادانا وفجر وبالمواثيق كفر وبحقوق الجار تجبر، واستعبد الناس بمال الناس فياتاريخ خبرني فهل قد حصل ان يشترى الناس بعز ماله؟ الله أكبر.. الله أكبر وبه نستعين؛ وعليه نتمسك بحبله ونتوكل، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
حفظ الله جنوب العرب.. وحفظ الله زعيمها أباالقاسم حيث ما حل ووجد، عالي النسب، أصل العرب نسبه.. الله أكبر.. جرهم العرب لا من أصل العجم، لا تقبل العرب الوصاية وهم أهل الكرم والعز والشرف.

لن تقبل عرب الجنوب وصايا احد ولن تكون تحت الوصايا أي كان من يكن يكن.. وان مع العسر يسرا.

لا شك ان هناك نقاط قابلة للهزات الأرضية مثل الحرب مابين الجنوب والحوثة الذي قد يأتي بحل أقليمي لأنه يشكل تغييرا أقليميا وهزة أرضية عنيفة تغير كل المعطيات الأقليمية.. فمن يدري؟ هذا لمن وذاك لمن؟!
أبكيك ياوطني.. ابكيك ياوطني

أبكيك ياوطني هذا لمن؟! وذاك لمن؟! أبكيك ياوطني.. فهل تتعانق حضرموت مع عدن؟ أم تبكي حضرموت على عدن وتبكي عدن على حضرموت؟ ويبقى السؤال قائم: فهل صيام الاثنين كيوم الخميس؟ فأين مفتي الديار؟ أما زال بالديار أم انه خرج مع من هاجر فاغترب؟!
أ. سعيد أحمد بن اسحاق
27 يونيو 2026م