آخر تحديث :الأحد - 28 يونيو 2026 - 11:58 م

كتابات واقلام


الإمارات دعمت البناء... والسعودية عمّقت المعاناة

الأحد - 28 يونيو 2026 - الساعة 03:16 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب




السعودية المتهمة الحقيقي والداعم الأساسي للاحتلال اليمني في الحرب ضد أبناء الجنوب، وذلك من خلال استخدام مختلف وسائل الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي. ووفقًا لهذا الطرح، تشمل هذه الوسائل قطع الرواتب، وتعطيل خدمات الكهرباء والمياه، ومنع وصول المشتقات النفطية، ورفع الأسعار، وافتعال الأزمات المعيشية، وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة، حتى أصبح أبناء الجنوب يعيشون في حصار خانق، وكأنهم خارج اهتمام العالم.
كما تمتد هذه الإجراءات – بحسب هذا الرأي – إلى الجانب العسكري، عبر استهداف القوات المسلحة الجنوبية، وتفكيكها، وقصف مخازن أسلحة الجبهات، وقطع إمدادات السلاح والذخيرة والوقود والتغذية عن الجبهات الجنوبية التي تواجه الحوثيين، إلى جانب ملاحقة القيادات الجنوبية، واعتقال النشطاء، وقتل المتظاهرين السلميين، ووضع الوفد الجنوبي المفاوض في الرياض تحت الإقامة الجبرية، وتسريح القيادات العسكرية التي كان لها الدور الأبرز في تحرير المحافظات الجنوبية من الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.
ويصف أصحاب هذا الطرح ما يحدث بأنه احتلال يمني سعودي متكامل الأركان، يهدف إلى السيطرة على الجنوب ونهب ثرواته والاستحواذ على موارده، في الوقت الذي تُصرف فيه مئات المليارات شهريًا على مسؤولين مقيمين في الخارج، وحوافز للإعلاميين المأجورين ومروجي التضليل، بينما يعيش أبناء الجنوب أوضاعًا معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة، رغم أن ثروات أرضهم تُستنزف بشكل مستمر.
ويشير التقرير إلى أن الأوضاع – بحسب هذا الرأي – كانت مختلفة قبل مغادرة دولة الإمارات، حيث قامت منذ عام 2017 وحتى نهاية عام 2025 بتسليح القوات الجنوبية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، وصرف رواتب جميع أفراد القوات الجنوبية، وتوفير ميزانيات تشغيل الجبهات، ودعم المؤسسة العسكرية، إلى جانب تمويل مشاريع تنموية واقتصادية في المحافظات الجنوبية.
وفي المقابل، يرى أصحاب هذا الطرح أن الدور السعودي لم ينعكس إيجابًا على حياة أبناء الجنوب، بل ارتبط – بحسب وصفهم – بتفاقم الأزمات وتدهور الأوضاع المعيشية والعسكرية، رغم استمرار تدفق نفط حضرموت عبر أنبوب إلى الأراضي السعودية.
ويختتم التقرير بالتأكيد على تمسك أبناء الجنوب بحقوقهم، مع الإشادة بما يرونه دعمًا إماراتيًا خلال السنوات الماضية، والدعاء لدولة الإمارات وقيادتها.