تزايدت الانتقادات في وادي حضرموت بشأن تدخل قوات الطوارئ اليمنية في توزيع المشتقات النفطية الواردة من مأرب بأسعار تقل عن السوق المحلي، حيث اعتبر مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل أبعاداً سياسية مرتبطة بمحاولة التأثير على المشهد الخدمي في المحافظة.
وفي هذا الصدد انتقد الدكتور خالد سالم باوزير تدخل قوات الطوارئ اليمنية لتوزيع المشتقات النفطية الواردة من مأرب في محطات وادي حضرموت بأسعار أدنى من السوق، معتبراً الخطوة ذات أبعاد سياسية تستهدف السلطة المحلية مباشرة.
وأوضح باوزير في مقال له أن سعر الدبة في السوق المحلي يبلغ ٣٨ ألف ريال للديزل و ٣١ ألفاً للبترول، في حين طرحت قوات الطوارئ الكميات بفارق سعري يوصف بـ "الصادم" .
وتساءل عن الجهة التي أصدرت التوجيه: "أهي الرئاسة، أم سلطة مأرب، أم وزارة النفط التي يديرها وزير حضرمي؟"، مرجّحًا أن الهدف هو ترسيخ انطباع فشل السلطة المحلية بحضرموت في معالجة أزمة الوقود.
ولفت إلى مفارقة لافتة: نقل عشرات القواطر التابعة للتاجر الحثيلي النفط الخام يومياً من حقول الخشعة إلى مصافي مأرب، ليعود مكرراً إلى حضرموت بكلفة أعلى.
وخلص إلى أن ما يجري هو "تنسيق غير معلن بين الشرعية وسلطة مأرب" لظهور قوات الطوارئ بصورة المنقذ من الأزمة، في ظل أوضاع معيشية وخدمية تزداد تدهوراً .