آخر تحديث :السبت - 25 يوليو 2026 - 05:49 م

كتابات واقلام


طيران التحالف يزف البشرى وهذه المعركة ليس كسابقاتها

السبت - 25 يوليو 2026 - الساعة 04:56 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


بعد هدنة إستمرت ما يقارب الأربع السنوات ، وبسبب القضاء على تلك الهدنة من قبل الحوثي الذي قام بسد الطريق إلى السلام العادل وشن هجوم متكرر على جبهات جيش الدولة والمقاومة وقصف طرق الملاحة وإستهدف الأشقاء ، عادت طيران التحالف العربي الذي تقوده المملكة الشقيقة ليرد بقصفه على مواقع للحوثيين من مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ وغيرها ، وكان هذا القصف كبشرى زفها لكل اليمنيين ، الذين استبشروا خيراً وإستعادوا الامل بتحرير كل اليمن والقضاء على أسوأ ميليشيات مارقة في التاريخ اليمني.

رسم هذا القصف خارطة إشتعال المعركة من الغرب إلى الشرق.
قصف مواقع ومخازن أسلحة ومنصات صواريخ في جهة الغرب كالحديدة وحجة ، وفي جهة الوسط كالبيضاء ، وفي جهة الشرق كمأرب والجوف ، يشير إلى أن المعركة ضد الحوثيين ستشتعل من جميع الجهات ، ويؤكد أن هذه المعركة ليست كسابقاتها من المعارك.

في المعارك السابقة ، كانت تشتعل جبهة واحدة ضد الحوثي والبقية متوقفة.
إشتعلت معركة مأرب والجوف وتوقفت البقية.
وإشتعلت الغرب في الحديدة وتوقفت الجبهات الأخرى.
وتشتعل الوسط والحدود وتتوقف الأخرى أيضاً.
وهذا ما جعل الحوثي يقاوم أو يصمد نوعاً أو يحقق بعض المكاسب.
واما اليوم فالجبهات ستشتعل جميعها ، وفي هذه الحالة والطريقة لن يصمد الحوثي ويقاوم أكثر من عشرون يوماً في المواجهة البرية.

كل الشعب اليمني سيشارك في هذه المعركة ، جيش ومقاومة وقبائل ، الكل متعطش لقتال الحوثي ، والكل تواق للتحرير.
في المناطق المحررة الكل مستعد للتوجه للجبهات ، وفي المناطق المحتلة الناس في الداخل مستعدون لإسناد المعركة في حالة تحركها وتقدمها.

في هذه المعركة لم يعد هناك أمام الحوثي باب للمراوغة أو اللعب على الحبلين بما يؤدي لعذر أو طريقة تتجه للمماطلة والتفاوض والتأخير والإيقاف.
اربع سنوات والحوثي يعرقل السلام ويعد للحرب.
وليس هناك أمام المجتمع الدولي من فرصة لتقديم اتفاقات أو مبادرات.
ما حدث طيلة فترة الحرب منذ البداية حتى اليوم ، كشف أن الحوثي قضى على كل الاتفاقات وعرقل كل المبادرات الرامية للسلام العادل.
ليس امام المجتمع الدولي إلا أن يساند.
وليس امام الحوثي إلا أن يستسلم ويسلم سلاحه ، مالم فإن القوة والحرب والقضاء عليه في كل شبر باليمن هي الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام