آخر تحديث :الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - 02:14 ص

كتابات واقلام


هل يمكن للسعودية حل مشكلة الدين العام؟

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 01:19 ص

د.محمد حسين حلبوب
بقلم: د.محمد حسين حلبوب - ارشيف الكاتب


بعد خروجي من السجن، واستدعائي من قبل الاخ/ عيدروس بن قاسم الزبيدي. نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي -- حينها -- وبعد زيارته الى البنك الاهلي اليمني، بمعية كل من :
الاخ/ محافظ البنك المركزي اليمني
الاخ/ محافظ محافظة عدن،
الاخ / وزير وزارة النقل -- حينها --
الاخ / وزير وزارة والكهرباء -- حينها--.
وبترتيب من قبل الاخ/ عيدروس بن قاسم الزبيدي، سافرت الى الامارات العربية المتحدة.
وبعد لقاء تمهيدي مع الاخ / عيدروس بن قاسم الزبيدي. تم اشعاري بانني سوف اقابل المسؤل عن ملف اليمن في الامارات العربية المتحده.
تم اللقاء في فندق ( دست ثاني ) في العاصمه الاماراتيه ( ابو ظبي ) وكان بمعية الاخ/ ابو خليفه، الاخ/ابوعيد. وكنت بمعية الاخ/ عيدروس بن قاسم الزبيدي.
وبعد التعارف ... وجه الاخ / ابو خليفه سوال مهم للغايه وهو ( ماذا تريدون من الامارات يا دكتور ؟ ).
لم اكن اتوقع ان ياتي السؤال بهذا الشكل. لذلك ومن اجل تلافي صدمة المفاجئة: ولاستجماع الافكار رديت عليه بالقول ( هل السؤال موجه لي بصفتي رئيس مجلس ادارة البنك الاهلي ام بصفتي الجنوبية ام بصفتي اليمنيه. رد ضاحكا ( بكل هذه الصفات ولكن ابداها بصفتك اليمنية ).
استجمعت افكاري ورديت نريد منكم نقطتان ان امكن :--
الاولى : مساعدتنا في نقل تجربة الامارات العربية المتحده وتطبيقها في بيئتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
والثانيه: مساعدتنا في معالجة مشكلة ( الدين العام ) الموروث عن النظام السابق.
كان رده سريعا ( النقطه الاولى مفهومه، وضح لنا النقطه الثانيه ).
اوضحت بالقول بان مشكلة ( الدين العام ) تعتبر احد اهم واكبر واخطر مشكلتين موروثتين من النظام السابق وان مؤشرات كثيره تؤكد بان المملكه العربية السعودية سوف تتكفل بمعالجة المشكلة الاولى وهي مشكلة ( رواتب واجور موظفي الخدمه العامه )، وفقا لكشوفات عام 2014م.
واعتقد ان بامكان الامارات العربيه المتحده ان تتكفل بمعالجة مشكلة ( الدين العام ) في اليمن. لان بالامكان حلها وفقا للطريقة التي اعتقد بانكم تسعون لتطبيقها كنموذج في جزيرة سقطرى وهي طريقة الاستثمار الذي يحقق المصالح المشتركه، وفائدة الطرفين.
استفسر عن حجم ( الدين العام )، وبعد سماع الرقم علق مباشرة ( المشكلة فوق طاقة الامارات لحلها ) استرسلت بالتوضيح بان المعالجه لن تتم دفعه واحده بل بشكل تدريجي وبواقع لا يتعدى 10% من ( الدين العام ) كل عام.
عندها عاد الى الانصات،... وطلب المزيد من التوضيح قائلا ( كيف يمكن ذلك ( بنظام الاستثمار ومصلحة المشتركه للطرفين )؟
اوضحت بان ذلم يمكن ان يتم من خلال شراء الامارات ( الدين العام ) لليمن من الحكومه اليمنيه. على ان تسدد الحكومه اليمنية ديونها للبنوك وشركات التامين والضمان الاجتماعي من خلال تنازل الحكومه عن جزء من ملكيتها في تلك البنوك والشركات لكم. الامر الذي سيمثل استثمارا ناجحا للامارات وحلا ممكنا لمشكلة هي من اصعب المشاكل التي تقف حجر عثرة في طريق الحل السياسي للازمه اليمنيه. اي كان ذلك الحل ( دوله اتحادية من اقليمين، او اكثر او دولتين منفصلتين ) .
ابدا تفهما عاليا للفكره وطلب تقديم الفكره مكتوبه ومناقشته تفاصيلها مع ( اللجنة الاقتصادية ) الخاصه باليمن. التي قال بانه سيرتب لي لقاءا قادم معها. وهو ما تم فعليا وكان لقاءا ناجخا بكل المقاييس.
احسست -- حينها -- بتفاؤل كبير وكنت على قناعه بان الامل كبير. والان الحل قادم.
لكن خيبة الامل كانت كبيره، عندما سمعت اعلان رئيس مجلس القياده الرئاسي وهو يطلب مغادرة الامارات العربية المتحده من الاراضي اليمنية.
ساعتها ادركت تماما بان اليمن قد خسر ( معلم عصري ماهر ) نجح في تنفيذ تجربة عالمية رائده بكل المقاييس العالمية. في بيئة سياسية واقتصادية واجتماعيه هي الاكثر تشابها مع بيئتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
حلت السعودية محل الامارات في الانفاق على كل ما كانت الامارات تنفق عليه. فهل يستطيع محافظ البنك المركزي اقناع السعودية بالتدخل لحل مشكلة الدين العام؟
اتمنى ذلك