آخر تحديث :السبت - 01 أغسطس 2026 - 10:24 م

كتابات واقلام


الخلايا الحوثية.. الحسم القضائي ضرورة لحماية الأمن

السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 09:57 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي - ارشيف الكاتب


فيما يتعلق بالخلايا الحوثية في المناطق المحررة ـ والتي يُحسب للقوات الجنوبية أنها كانت أول من كشفها وتعقبها وخاض المواجهة ضدها - فإن الوقائع تشير إلى أن كثيراً من هذه الخلايا خرجت من رحم جيش السلطة الشرعية، وحظيت بدعم وتسهيلات، إلى جانب التساهل والمماطلة في استكمال الإجراءات القانونية بحقها خلال السنوات الماضية، بل إن الأمر بلغ حد السعي لتسليم بعض عناصرها للحوثيين تحت غطاء صفقات تبادل الأسرى.
واليوم وبعد انكشاف المزيد من هذه الخلايا، وتأكد ارتباطها المباشر بالحوثيين، وباعتراف الشرعية نفسها، لم يعد هناك أي مبرر للاستمرار في التساهل أو الحماية لتلك الخلايا، والمطلوب هو التعجيل باستكمال الإجراءات القانونية، وإنزال العقوبات الرادعة بحق جميع المتورطين، بما يوجه رسالة واضحة لكل من يفكر في العمل لصالح الحوثيين أو التعاون معهم.
الأخطر أن التحقيقات تكشف - مع الأسف - أن بعض المنخرطين في هذه الخلايا ارتهنوا للجماعة وينفذون الجرائم الفضيعة مقابل مبالغ مالية زهيدة، وهو ما يستدعي التعامل مع هذا الملف بحزم باعتباره قضية تمس الأمن الوطني، وليس مجرد قضية جنائية عابرة.
إن التهاون مع الخلايا الحوثية لا يشكل خطرًا على الأمن فحسب، بل يمنح الجماعة فرصة لإعادة إنتاج أدواتها داخل المناطق المحررة، ومن هنا فإن الحسم القانوني والقضائي مع جميع المتورطين لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية لحماية الجبهة الداخلية ومنع تكرار هذه الاختراقات مستقبلاً.