آخر تحديث :الجمعة - 07 أغسطس 2026 - 05:52 م

كتابات واقلام


البيانات لا تحرر أوطاناً و الشرعية أسيرة الامتيازات

الجمعة - 07 أغسطس 2026 - الساعة 05:10 م

عيدروس صلاح المدوري
بقلم: عيدروس صلاح المدوري - ارشيف الكاتب


بينما يستمر الحوثي في دك المعسكرات و المدن واستعادة التصعيد بالصواريخ والطائرات المسيرة تواصل قيادة ما يُسمى بـ الشرعية ممارسة هوايتها المعتادة الصمت العاجز ثم الاكتفاء بإصدار البيانات والتصاريح الصحفية الباهتة .
يحدث هذا التخاذل بعد أيام قليلة فقط من ضجيج إعلامي صاخب وحملات ترويجية واسعة تتغنى بجاهزية ما يُسمى قوات الجيش اليمني واستعدادها التام لخوض معركة التحرير الفاصلة ولكن بمجرد أول اختبار ميداني تبخرت تلك الاستعراضات الشفهية وانكشفت حقيقة الشعارات ليعود الواقع الأليم ليفرض نفسه .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل عرفتم السبب الحقيقي وراء هذا العجز المتكرر ؟
السبب بسيط جداً ولا يحتاج إلى تحليل معقد إنه امتيازات الميدان والمناصب قيادة الشرعية تعتاش على استمرار هذا الوضع القائم وتستفيد من حالة لا حرب ولا سلم حيث تتدفق عليها الامتيازات والمكاسب المادية والمناصب الرفيعة طالما بقيت أزمة الوطن قائمة معركة التحرير الحقيقية والحاسمة تعني بالنسبة لهم نهاية تلك الفوائد والمصالح ولهذا يفضلون خوض المعارك على الأوراق وفي الشاشات والفنادق بينما يدفع المواطن المغلوب على أمره الفاتورة من دمه وحياته واستقراره .