آخر تحديث :الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 09:25 م

كتابات واقلام


الحوثيون في الحسابات الأمريكية.. اليمن امتداد للمواجهة مع إيران

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 08:46 م

فتاح المحرمي
بقلم: فتاح المحرمي - ارشيف الكاتب


بالعودة إلى الملف اليمني وارتباطاته الإقليمية، فإن فهم طبيعة التحولات والتوجيهات المرتبطة به يقتضي النظر إلى المشهد من زاوية أوسع من الحسابات المحلية، فالصراع في اليمن يتقاطع مع صراعات وتنافسات إقليمية ودولية، وفي مقدمتها المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وما يرتبط بها من مواقف تجاه حلفاء طهران في المنطقة.
ومن هنا، فإن كثيراً من التحولات في المشهد اليمني لا يمكن فصلها عن موازين القوى الإقليمية والدولية وتغير أولوياتها ومصالحها، وهو ما يفسر جانباً مهماً من طبيعة الموقف الأمريكي تجاه الحوثيين والملف اليمني.
وفي هذا السياق، تنظر الولايات المتحدة إلى الحوثيين باعتبارهم أحد وكلاء إيران في المنطقة، ولذلك فإن أي تصعيد حوثي لا يُقرأ في واشنطن بمعزل عن الدور الإيراني الداعم لهم.
ومن هذا المنطلق، فإن أي تدخل أمريكي في اليمن لن يكون منفصلاً عن إجراءاتها تجاه إيران، باعتبارها الداعم الرئيسي للحوثيين. وبالتالي، فإن إضعاف قدرات الحوثيين، وفق هذه المقاربة، يبدأ من إضعاف مصادر القوة والدعم الإيرانية التي يستندون إليها.
وبمعنى آخر، فإن توجه واشنطن تجاه الحوثيين يمثل امتداداً لسياستها تجاه طهران، سواء اتخذت الإجراءات شكلاً اقتصادياً عبر العقوبات، أو عسكرياً عبر استهداف القدرات والبنية الداعمة، أو دبلوماسياً عبر الضغوط والتحركات الدولية.
لذلك، فإن فهم الموقف الأمريكي من الحوثيين يظل ناقصاً إذا عُزل عن مسار المواجهة الأمريكية مع إيران، فالعلاقة بين الطرفين تجعل من الملف اليمني جزءاً من الحسابات الأوسع للصراع مع طهران.

22 سبتمبر 2026م