آخر تحديث :الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - 05:24 م

كتابات واقلام


التركيز على الجانب المعنوي للجندي في الجبهات

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 04:49 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


أشعروهم أنهم اهم عنصر في المجتمع ، وهو بالفعل في ظل المعركة العسكرية التي يخوضونها مع ميليشيات الحوثي الإرهابية يدافعون فيها عن الوطن والدين والعرض.
ومن خلال قياس مدى عمل التوجيه المعنوي للجنود المرابطين في جبهات مقاتلة الميليشيات ومقارنته مع التوجيه المعنوي للحوثيين تجد الحوثيين اقوى في هذا الجانب ، وضعف التوجيه يعود لعدة أسباب منها وهو الأهم التركيز على الجانب الخاص دون العام.

من بداية فترة الحرب تم إنتاج الكثير والكثير من الأعمال الفنية ، ورغم الكم الهائل والإمكانيات التي صرفت في إنتاجها ، إلا أنها ضعيفة لم تؤدي الدور المناط بها فيما يتعلق بالجانب المعنوي للجنود على إمتداد الجبهات ، والسبب يعود أن كل طرف يقوم بإنتاج اعمال محصورة في الجانب الذي يتبعه فقط ، ويظهر العمل أنه خاص في جزء معين من الجيش وفي منطقة محددة.
فالذين في مأرب ينتج عمل خاص بالجيش الوطني ومارب ، والذي في الساحل كذلك ، وفي تعز كذلك ، والدرع والعمالقة والطوارئ كذلك.
هؤلاء جميعهم انتجوا اعمال منها قوية ومنها ضعيفة ، والقوية لم تنتشر وتؤدي رسالتها بشكل عام فيما يرفع المعنوية للجنود في كل الجبهات.
الأمر الآخر أن كل وحدة عسكرية في كل الجيش المناهض الحوثي ككل لواء عسكري يصدرون عمل فني يمدح قائد اللواء والاركان , بدل أن يقوم القائد برفع معنوية الجنود ، يقوم الجنود برفع معنوية القائد ، وهذه الأعمال تعتبر اعمال مدح لبعض القيادات لا توجيه معنوي للجنود.

التوجيه المعنوي له وسائل كثيرة ، ولكن يجب أن يتركز بقوة في أربعة جوانب مهمة.
أولاً الجانب المحاضراتي والذي يتضمن محاضرات دينية ووطنية والتي يجب أن تكون بإستمرار.
الجانب الثاني الأعمال الفنية ، وهذا مهم جداً ، وعندما يقولون دقت طبول الحرب ، فالطبول هي من ترفع معنوية المقاتلين.

الجانب الثالث الزياراتي الشعبي ، وهذا يتعلق بزيارة الجندي إلى موقعه في الجبهات أو إلى قرب الموقع ، ولا يتطلب زيارة مسؤول لإلتقاط الصور لتشعر الجندي أنه يدافع عن المسؤول أو الطبقة العالية المرفهة من الشعب ، وإنما زيارة جانب شعبي يتضمن عدد من الأمهات تزور كل جندي إلى قرب مواقعه وتقبل رأسه ، وعدد من الأطفال يضعون الورود على أعناقهم ، لتشعر الجندي أنه يدافع عن الشعب عن الام والطفل والاعراض.

الجانب الرابع الإعلامي ، فالجيش لا يريد مجرد هشتاق عابر ، ولكن يريد تخصيص مساحة واسعة من الإعلام المقروء والمرئي والمسموع بشكل مستمر.
القنوات الفضائية يجب أن تكون نصف برامجها عسكرية لأننا في معركة ، ومثلها المقروءة والمسموعة ، إستعراض بطولات وإنجازات وأهمية كل من يقاتل الحوثي.

التوجيه المعنوي الناجح بل والمطلوب يجب أن يكون بشكل عام وهدفه جعل كل جندي وكل مواطن يقاتل الحوثي ، أي الجانب العسكري والمقاومة ، ولذا يجب أن يستخدم مصطلح عام يشمل كل جندي كل مقاوم.
وكل توجيه عسكري يجب أن يصدر اعمال فنية عامة تخاطب كل جندي وكل مواطن ، وهذا سيجعل كل جندي في كل جبهة يسمعه ويعجب به ويتاثر فيه ، وكذلك كل مواطن ، كما يعتبر هذا إنجاز كبير لمن قام بإنتاجه تعم فائدته للجميع وينال الأجر من الله والتقدير من الجميع.