صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
اخبار وتقارير
تحذير صباحي واعتذار مسائي.. وزارة الدفاع اليمنية تتراجع عن اعتبار التجمعات القبلية الحوثية أهدافاً عسكرية ...
آخر تحديث :
الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - 12:32 ص
كتابات واقلام
مائة عام من الغفلة والضياع
الإثنين - 10 أغسطس 2026 - الساعة 12:18 ص
بقلم:
أ.د. عبدالوهاب العوج
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
رواية غابرييل غارسيا ماركيز «مائة عام من العزلة»، التي صنعت مجده الأدبي ونال عنها جائزة نوبل، تستحضر في ذهني اليوم حال بلادي اليمن غير السعيد، وهي تمضي نحو مائة عام أخرى من التشرذم والضياع وفقدان البوصلة.
لكن الفارق المؤلم أن عزلة ماركيز كانت رواية أدبية تحاكي بلدا يشابه اليمن ولكن في أمريكا اللاتينية، أما عزلتنا في يمن الحضارات القديمة حينما كان يسمى اليمن با "اليمن السعيد" لا اليمن التعيس فنحن في واقع نعيش فيه التعاسة والاحتراب والتمزق والشرذمة، ويدفع ثمنها اليمنيون من دمائهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم.
نكبة الحوثي لم تأتِ من فراغ.
فما وصلت إليه اليمن اليوم ليس نتيجة عامل واحد، ولا مسؤولية طرف واحد. لقد تراكمت الأخطاء السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتوسعت الانقسامات، وضعفت الدولة رغم ما تحقق من انجازات مشهودة اضعناها بحب الذات والانا فسيطر الحوثي وانقلب على الجميع، وتآكلت الثقة بين مكونات المجتمع، حتى وجد الحوثي في هذه البيئة المضطربة فرصة تاريخية لاستعادة مشروع الإمامة والولاية، وإعادة إنتاج منظومة سياسية واجتماعية ظن اليمنيون أنهم دفنوها إلى الأبد مع قيام الجمهورية.
ولم يكتفِ الحوثي بالسيطرة على مؤسسات الدولة، بل عمل على نقل الانقسام إلى داخل المجتمع، وإلى داخل الأسرة والبيت اليمني، حتى أصبح اليمني في كثير من الأحيان يختلف مع أخيه وأقاربه وجيرانه على أساس سياسي ومناطقي ومذهبي لم يكن بهذه الحدة في السابق.
رحم الله شهداء السادس والعشرين من سبتمبر وحصار السبعين ومعارك الدفاع عن الجمهورية.
كانوا رجالًا آمنوا بالجمهورية، وقاتلوا الإمامة والكهنوت، وقدموا أرواحهم من أجل أن يولد اليمن الجديد، وأن يصبح المواطن شريكًا في وطنه لا تابعًا لسلالة أو طبقة أو جماعة تدّعي حقًا إلهيًا في الحكم.
لقد انتصر أولئك الرجال لأنهم امتلكوا قضية، وآمنوا بوطن، واستطاعوا أن يجمعوا اليمنيين حول مشروع الجمهورية.
أما نحن، جيل ما بعد الثورة، فقد ورثنا الجمهورية ولم نحسن حمايتها، وورثنا دولة لم نستطع بناءها على النحو الذي يليق بتضحيات أولئك الشهداء.
اختلفنا حتى تفرقت بنا السبل، وتصارعت النخب على السلطة، وضعفت مؤسسات الدولة، وتراجعت فكرة المواطنة أمام الولاءات الصغيرة، حتى وجد المشروع الإمامي طريقه من جديد إلى قلب اليمن.
وهنا تكمن المأساة الحقيقية:
لم يخسر اليمنيون معركة عسكرية فحسب، بل خسروا جزءًا من الذاكرة الوطنية، وجزءًا من الثقة بأنفسهم، وجزءًا من الإيمان بأن الجمهورية يمكن أن تكون دولة عادلة وقوية لجميع أبنائها.
ومع ذلك، فإن التاريخ لا يُكتب بالهزائم وحدها.
فاليمن الذي استطاع قبل عقود أن يتخلص من نظام الإمامة قادر على أن يتخلص من إعادة إنتاجها، إذا أدرك اليمنيون أن المعركة الحقيقية ليست مع الحوثي وحده، وإنما مع كل الأسباب التي جعلت مشروعه ممكنًا.
إن استعادة الجمهورية لا تبدأ من الجبهة فقط، وإنما تبدأ من استعادة الدولة، وإعادة بناء المؤسسات، وترميم النسيج الاجتماعي، وتحقيق العدالة، وتجديد العقد الوطني، وإعادة الاعتبار للمواطنة المتساوية.
كما أن استعادة اليمن لا يمكن أن تكون مشروع انتقام من طرف اجتماعي أو منطقة أو جماعة؛ لأن الجمهورية التي نريدها ليست جمهورية الغالب والمغلوب، وإنما جمهورية المواطن، التي يتساوى فيها اليمنيون في الحقوق والواجبات، ولا يكون فيها الحكم حقًا سلاليًا ولا غنيمة حزبية ولا امتيازًا قبليًا أو مناطقيًا.
قد يبدو الطريق طويلًا، وقد تبدو اللحظة قاتمة، لكن الأمم لا تنهض لأنها لم تسقط، وإنما لأنها استطاعت أن تتعلم من سقوطها.
فهل ما زال هناك بصيص من النور في نهاية هذا النفق؟
نعم، ما زال هناك بصيص أمل، ما دام في اليمنيين من يؤمن بأن وطنهم أكبر من خلافاتهم، وأن الجمهورية أكبر من الأشخاص، وأن اليمن أكبر من كل المشاريع الصغيرة.
ربما لا نستطيع أن نعيد عقارب الساعة إلى الوراء، لكننا نستطيع أن نمنع السنوات القادمة من أن تكون امتدادًا لمائة عام أخرى من الغفلة والضياع.
المطلوب اليوم ليس أن نسأل فقط: من أوصلنا إلى هنا؟
بل أن نسأل السؤال الأصعب والأهم:
كيف نعيد اليمن إلى الطريق؟
وهنا تبدأ المسؤولية الحقيقية لجيلنا.
أ.د.عبدالوهاب العوج
أكاديمي ومحلل سياسي يمني
مواضيع قد تهمك
تحذير صباحي واعتذار مسائي.. وزارة الدفاع اليمنية تتراجع عن ا ...
الخميس/22/أكتوبر/2026 - 11:55 م
أصدرت وزارة الدفاع اليمنية، صباح الخميس 22 أكتوبر 2026، تحذيراً للمواطنين في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، دعتهم فيه إلى عدم
عاجل / البرلمان الأوروبي يدعو إلى تصنيف مليشيا الحوثي منظمة ...
الخميس/22/أكتوبر/2026 - 09:25 م
دعا البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج مليشيات الحوثي على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية..مؤكداً دعمه للحكومة اليمنية
البحسني: الجنوب عصيّ على الترهيب والحوثي سينكسر على أسوار ال ...
الخميس/22/أكتوبر/2026 - 01:22 م
أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أن الجنوب لن ينكسر أو يخضع للصواريخ والتهديدات، مشدداً على أن عدن وحضر
رسالة ثبات وإصرار من وزير الدولة محافظ العاصمة عدن ...
الخميس/22/أكتوبر/2026 - 09:45 ص
في مشهد يعكس الإصرار على مواصلة العمل وتعزيز صمود العاصمة عدن، واصل وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، تحركاته الميدانية، متجولًا ف
كتابات واقلام
محمد نجيب
وزارة حرب.. War Cabinet.
ناصر المشارع
استعادة الثقة بين الشمال والجنوب.. الطريق الأقصر لهزيمة الحوثيين
أ.د. عبدالوهاب العوج
بريطانيا وفرنسا تتحركان لحماية السعودية: أين الأمن العربي المشترك؟
محمد قايد
المعركة الإعلامية لاتقل خطورة عن معركة الجبهات
اللواء علي حسن زكي
أيقونة السيادة الجنوبية.. عدن والمندب في مرمى معركة الاستهداف الحوثية
محمد عبدالله القادري
تعز تفضح أكذوبة الحوثي في نصرة غزة
صالح علي الدويل باراس
نخبة الشرعية اليمنية.. بضاعة التواكل في زمن التحالفات الجديدة
سعدان اليافعي
كلية الطب بلحج.. ميلاد حلم يعانق المستحيل