آخر تحديث :الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 11:48 م

كتابات واقلام


استعادة الثقة بين الشمال والجنوب.. الطريق الأقصر لهزيمة الحوثيين

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - الساعة 11:22 م

ناصر المشارع
بقلم: ناصر المشارع - ارشيف الكاتب


تزداد الأوضاع اليوم تعقيداً بشكل قابل للتطور مستقبلاً في الجبهة التي تواجه الحوثيين ، وذلك نتيجة لتراكم سياسات شمالية خاطئة منذ عام 2015، أعادت تكريس ممارسات ما بعد 1994، وضاعفت أزمة الثقة بين شريكي الوحدة كما أسهمت القوى الشمالية في تقويض الخصوصية الجنوبية التي بدأت تتشكل مؤخراً في الجنوب .

وتلك الممارسات أسهمت في تعثر عملية فجر اليمن نتيجة تفكك التوافق الذي انبثق عن اتفاق الرياض ، ومخالفة الدكتور العليمي لإعلان نقل السلطة ، والاستقواء بالمملكة لإقصاء القوى الوطنية الجنوبية ، وقد أضعفت هذه العوامل جبهة الشرعية وأسهمت في تعزيز قوة الجماعة الانقلابية.

اليوم ، لا تزال هناك فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة مع الجنوب تبدأ بالاعتذار لشعب الجنوب ، وإعادة الشراكة المنبثقة عن اتفاق الرياض، وتقديم ضمانات لاحترام إرادة الشعب الجنوبي في تقرير مصيره. ومن ثم الدخول في حوار يقود للاتفاق على مسار جديد بآليات واضحة يلتزم بموجبها الشمال بتحرير أراضيه ، كما يلتزم الجنوب بإسناد القوات الشمالية في مهام تأمين المناطق المحررة ، مع نقل جميع القوات الشمالية الموجودة في الجنوب إلى جبهات القتال ، وإنهاء الوصاية الشمالية على كل ما يتعلق بالجنوب. وعند انتهاء مهمة التحرير ، يتم البدء بحوار شمالي جنوبي ندي استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس التعاون الخليجي الصادرة في حرب 94 برعاية إقليمية وإشراف دولي، مع ضمانات حقيقية لتنفيذ مخرجاته.

وخلال مرحلة الحرب ، تلتزم المملكة بدعم الاقتصاد الوطني ، وتوفير الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية.

وفي حال تحقق ذلك، فإن تحرير الشمال قد يصبح مسألة أشهر قليلة، بدلاً من استمرار استنزاف الطاقات وتعميق الانقسامات التي لا تخدم سوى الحوثيين..

#ناصرـالمشارع