صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
السبت - 24 أكتوبر 2026 - 06:23 ص
كتابات واقلام
يناير 2026: انكشاف الوصاية وسقوط أقنعة الأعداء
الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 06:36 م
بقلم:
د.أمين العلياني
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
لم يكن الثاني من يناير 2026 يومًا داميًا في ذاكرة الجنوب فحسب، ولا مجرد واقعةٍ يمكن وضعها في هامش الصراع ثم انتظار أن يطويها الزمن؛ فقد كان يومًا كاشفًا، انشقّت فيه الأقنعة، وخرجت النوايا من مناطق الغموض إلى وضوح الوقائع.
ففي ذلك اليوم لم يُستهدف مشروع الجنوب السياسي التحرري فحسب، ولم تُضرب قواته العسكرية بوصفها تشكيلًا يريد أن يفرض قوةً موازيةً في معادلة الحرب، بل بدا الجنوب، أرضًا وهويةً وانتماءً ومشروعًا تحرريًّا، أمام اختبارٍ يكشف حدود ما يمكن أن تقبله الوصاية وما تعدّه خطًّا أحمر لا يُسمح بتجاوزه. ومن بين الدخان اتضحت الحقيقة الكاشفة عن نوايا الوصاية السعودية التي لم ترَ المشكلة كامنةً في طريقة تعبير قضية شعب عبر مكونات جنوبية متناثرة ومتناحرة، بل في وجود مشروع جنوبي صلب يمتلك قيادةً مفوضةً وقوةً منظمةً وإرادةً شعبيةً ترفض أن تبقى معلقةً إلى الأبد في سقف الآخرين أو كملفٍّ أمنيٍّ يسهل إدارته بولايةٍ محكمة.
وإذا كانت لغة الحوار تُقال في قاعات الرياض منذ 2019 عن قضية شعب يجب أن يُعطى لها إطارٌ تفاوضي، فقد جاءت لغة أخرى عبر طائراتها لتسفك دمًا أحمر فوق الأرض.
وفي رياض الأول والثاني قيل لقيادة الجنوب: تحاوروا، فطموحاتكم وتطلعاتكم سقفها السماء كما حصل في قصور الرياض نفسها؛ لكن السماء نفسها تحولت، في لحظة الحقيقة، إلى فضاء تمر فيه الطائرات وتُنزل رسائل القوة على الأرض لإبادة قوات الجنوب واقصاء قيادته وشيطنة وطنيتها. وعادت السماء مرة أخرى بعد ضرب القوات بالسقف المفتوح نفسه، لكن بعد أن فرضت طريقة حل المجلس على وفوده لتتناثر إرادة الشعب الموحدة على الشتات الذي وحّدها المجلس وصهرها بميثاق شرف وطني وعبر عنها في تفويض شعبي. وهنا ظهر التناقض الذي لا تستطيع البلاغة السياسية إخفاءه: أي سماء تلك التي يُسمح لقضية شعب الجنوب أن تحلّق فيها ما دامت لا تقترب من الاستقلال الفعلي؟ وأي حوار ذاك الذي يبدأ بالاعتراف النظري بالحقوق المصيرية، ثم ينتهي عندما تتحول هذه الحقوق إلى قوة سياسية ومشروع وطني وإرادة منظمة؟ لقد بدا أن سقف السماء الموعود للجنوب مرتين ليس أفقًا مفتوحًا، بل حدًّا مرسومًا لا يجوز للجنوب أن يتجاوزه، وأن الخط الأحمر الحقيقي لم يكن العنف ولا الحرب ولا انهيار التسويات، وإنما كان الجنوب حين يقرر أن يكون صاحب قراره ومصيره.
ومن هنا كشفت أحداث يناير طبيعة الخطوط الحمراء التي تحكم سياسة الوصاية: لا قوة جنوبية مستقلة القرار، ولا قيادة تملك تفويضًا شعبيًّا خارج السقف المرسوم، ولا مشروع تحرري يستطيع أن يتحول من فكرة سياسية إلى واقع. ولذلك لم يكن الضغط على القوات الجنوبية منفصلًا عن محاولات إقصاء قيادتها وتشويه مشروعها وشيطنة وطنيتها؛ فهذه ليست وقائع متفرقة، بل حلقات في مسار واحد، يبدأ بإضعاف القوة، ثم الطعن في الشرعية السياسية، ثم صناعة البدائل، وينتهي بمحاولة تفكيك الفكرة نفسها.
لكن يناير، في الوقت الذي كشف فيه نوايا الوصاية، كشف كذلك قائمة الخصوم الحقيقيين للمشروع الجنوبي. فقد خرجت أصوات كانت تختبئ خلف شعارات مختلفة لتلتقي عند لحظة الشماتة بما أصاب الجنوب، وتحوّل الاختلاف السياسي إلى خطاب تخوين، ثم إلى دعوات لإقصاء القيادة الجنوبية ونزع الشرعية عن مشروعها. هنا لم يعد السؤال: من يختلف مع المجلس الانتقالي الجنوبي؟ فالاختلاف حق سياسي، إنما السؤال الأعمق هو: من الذي يرى في إضعاف الجنوب فرصة، وفي ضرب قواته مناسبة، وفي تفكيك مشروعه انتصارًا؟
وقد امتدت القائمة من رعاة الحرب المتحكمة بالقرار إلى أدواتها التنفيذية في الشرعية، ومن القوى التي تسوّق سرديات الخصومة والتشويه إلى أطراف يمنية حزبية وجدت في أي انتكاسة جنوبية فرصة لاستعادة مشاريع الماضي. ثم ظهرت، في الصف الجنوبي نفسه، أسماء كانت بالأمس ترفع شعارات إعلنها الدولة، فإذا بها اليوم تكتشف فجأة أن فعل الأمر أعلنها قد أصبح قرارًا فرديًّا وعملًا سلطويًّا وتصرفًا غير أخلاقي حين يقترب من لحظة الفعل. وهكذا سقط كثير من الادعاءات أمام امتحان الحقيقة؛ لأن بعض الذين كانوا يتحدثون عن الاستقلال لم يكونوا يعترضون على الفكرة، بل على أن تتحول إلى مشروع يمتلك قيادة وجمهورًا وقوةً وقدرةً على اتخاذ القرار.
إن أخطر ما كشفه يناير ليس فقط حجم الخصومة مع الجنوب، بل طبيعة هذه الخصومة. فالمشروع الجنوبي لم يعد يواجه خصمًا واحدًا يمكن التفاوض معه أو خلافًا سياسيًّا يمكن احتواؤه، بل شبكة مصالح وسرديات وأدوات تتقاطع عند هدف واحد: إبقاء الجنوب قضيةً قابلةً للإدارة، لا وطنًا قادرًا على تقرير مصيره. ولذلك بدأت العملية بالضرب، وتقدمت بالإقصاء، ورافقتها محاولات تشويه، ثم اتجهت إلى تفريخ المكونات وصناعة كيانات سياسية هلامية، أملًا في إنتاج بديل لا يمثل إرادة الجنوب بقدر ما يمثل الحاجة إلى السيطرة عليه.
كان يناير 2026، إذن، لحظة فرز لا لحظة هزيمة؛ لأن أحداث يناير نفسها وضعت الجميع أمام مرآة الحقيقة، وحددت للجنوب أين تقف الخطوط الحمراء للوصاية، ومن هم الذين يخافون مشروعه، ومن هم الذين يختلفون معه، ومن هم الذين يتغذون على انقسامه. والأهم أنه كشف أن قضية شعب الجنوب التي تحتاج إلى وصاية كي تعيش ليست قضية شعب حر، وأن المشروع الذي يُراد له أن ينجح بشرط أن يتخلى عن قوته وقيادته وإرادته، ليس مشروعًا يُسمح له بالنجاح أصلًا.
لهذا لم يكن الثاني من يناير مجرد تاريخ في سجل الأحداث، بل كان يومًا أعاد تعريف الصراع. فمنذ ذلك اليوم أصبحت الصورة أوضح: من يريد للجنوب أن يبقى تابعًا، ومن يقبل به شريكًا؛ من يتحدث عن حقه حتى لحظة تحوله إلى قرار، ومن يحتفل بالشعارات لكنه يخاف من تحققها؛ ومن يقف معه في ساعة القوة، ومن يكشف عداءه حين يظن أن لحظة الضعف قد جاءت.
ومن هنا فإن أحداث يناير لم تسقط مشروع الجنوب، بل أسقطت كثيرًا من الأقنعة من حوله، وذلك، في المعارك الكبرى، هو بداية معرفة الطريق.
#شكرًا_يناير.
مواضيع قد تهمك
قصف حوثي بقذائف الهاون يطال قرى سكنية في القبيطة بلحح ...
الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 07:22 م
قصفت مليشيا الحوثي بقذائف الهاون قرى سكنية في مديرية القبيطة شمالي محافظة لحج. وقالت مصادر محلية إن مليشيا الحوثي قصف بأربع قذائف هاون لتسقط بين منازل
العمالقة الجنوبية تصد هجوماً حوثياً في كهبوب وتكبّد المليشيا ...
الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 04:51 م
تصدّت قوات العمالقة الجنوبية، صباح اليوم الجمعة، لهجوم شنّته مليشيات الحوثي الإرهابية على جبهة كهبوب، وتمكّنت من كسره عقب اشتباكات عنيفة استخدمت خلاله
قصف حوثي بالمدفعية على كرش بلحج ...
الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 04:37 م
اصيبت امراه باصابات طفيفة خلال الساعات الاخيرة اثر سقوط قذائف مدفعية هاوزر على قرى ماهولة بالسكان في عزلة كرش شمالي محافظة لحج. وقالت مصادر محلية لمرا
حملات مجتمعية لدعم القوات المسلحة الجنوبية المرابطة في جبهة ...
الجمعة/23/أكتوبر/2026 - 04:34 م
عقب هجمات مليشيا الحوثي خلال الاسابيع الاخيرة على جبهات الصبيحة، تداعت الاطياف المجتمعية ، والمؤسسات ، في تقديم المساعدات الغذائية والمياه لدعم قوات ا
كتابات واقلام
ناصر المشارع
تعز تكسب المعركة الإنسانية إعلامياً.. والجنوب بحاجة إلى مراجعة أدائه في توثيق جرائم الحوثيين ــــــــــــــــــ_ــ___ــ
وضاح بن عطية
عواقب الرهان على احتواء الحوثي
صالح حقروص
الجنوب بحاجة إلى اتصالات جنوبية مستقلة
محمد عبدالله القادري
جرائم الحوثي بحق جثث الموتى داخل المقابر
محمد مساعد
تفكيك بنيوي لافتتاحية "عكاظ" والتحولات الجيوسياسية المترتبة عنها
محمد نجيب
وزارة حرب.. War Cabinet.
ناصر المشارع
استعادة الثقة بين الشمال والجنوب.. الطريق الأقصر لهزيمة الحوثيين
أ.د. عبدالوهاب العوج
بريطانيا وفرنسا تتحركان لحماية السعودية: أين الأمن العربي المشترك؟