آخر تحديث :الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 04:53 م

كتابات واقلام


هذا ما يعني جعل المقاومة التهامية قوة مستقلة

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - الساعة 04:31 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


قرار من طارق صالح بجعل المقاومة التهامية كقوة مستقلة تتبع بشكل مباشر العمليات المشتركة والتحالف العربي.
لماذا القرار من النائب طارق وليس من الرئيس رشاد العليمي ؟!
لأن هذه القوات تم ضمها تبع طارق وبشكل إخلاء وتقديراً للظرف الذي مر به الرجل بسبب سقوط المخاء بيد الحوثي ، يتم صدور قرار عبره كتعامل معه بشكل ودي وحل لإشكالية وإنصاف لقضية.

بكل صراحة كان ضم المقاومة التهامية تبع طارق ظلم كبير لابناء تهامة ، بل كان يجب العكس.
فالمقاومة التي كان لها شرف مقاومة الحوثي منذ اللحظة والتقدم مع قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية لتحرير الساحل حتى الوقوف على أطراف مدينة الحديدة ، ضمها تبع طارق كان ظلم من حيث الطمس الإعلامي لنضالها في الميدان ووأد القضية التهامية الذي بوأدها وجد المجتمع الدولي مبرر لإبرام اتفاق استكولولهم ، ولو كان التقدم لتحرير الحديدة عبر الإنتصار للقضية التهامية ما استطاع المجتمع الدولي إيقاف التحرير ، والآن يجب تحرير الحديدة من هذا المنطلق.
يقف طارق وكل اليمنيين مع أبناء تهامة لتحرير تهامة وبعدها يقف أبناء تهامة مع طارق وكل اليمنيين لتحرير كل اليمن.
مقبول منطقياً ومنصف أيضاً أن يتم تحرير تهامة من الحوثي عبر أبناء تهامة ومساندتهم لتمكين ابناء تهامة ، وليس مقبول تحريرها عبر طارق ، فذاك ينقلها من تسلط إلى آخر في حالة تحرير كامل ، أو تقاسم التسلط بين طرفين كلاهما من خارج تهامة كما فعله اتفاق السويد.

تعرضت تهامة لظلم في عهد الإمامة ، وظلت مظلومة في عهد الجمهورية وإلى يومنا هذا.
ومن أمثلة الظلم أن تهامة التي تعاني الظلم من قبل الحوثي حاليا ، على مستوى الدولة كان يجب أن يكون لها ممثل في مجلس القيادة الرئاسي.
المجلس الذي تم تشكيله على أساس المناصفة بين الشمال والجنوب ، وعلى أساس أن يكون النصف الخاص بالشمال ممثل للاقاليم الأربعة ، الرئيس العليمي حصة إقليم الجند والعرادة حصة إقليم سبأ وطارق ومجلي حصة إقليم آزال والحصة التي جعلت لإقليم آزال اثنان كانت على حساب ظلم تهامة التي أصبحت بلا ممثل ، وبإعتقادي أنه بعد جعل المقاومة التهامية قوة مستقلة ، سيتم تصعيد ممثل لتهامة في مجلس القيادة وتكون هذه القوة تبعه واظن أنه سيكون بدل طارق صالح.

من جهة أخرى فإن هذا الإجراء الذي يأتي رفعاّ للظلم عن تهامة ، سيكون من أسباب النصر كما يعتبر من ضمن المعالجة الجذرية للأسباب التي أدت إلى سقوط الخوخة والمخاء وتقدم الحوثي حتى باب المندب.
كما هو عملية تشكيل توازن للقوى على الأرض ، ويكون وضع تهامة كوضع حضرموت.

هناك قضايا وطنية عادلة ذات مظلومية ، والتوجه لإنصافها سيؤدي لإنتصار المعركة ضد الحوثي حقوقياً وعسكرياً وسياسياّ.
التوجه لإنصاف تهامة ورفع الظلم عنها من قبل الدولة والتحالف تحت مظلة القضية التهامية هو الطريق السوي لتحرير كل تهامة من الحوثي.
ومثله يجب تحرير الوسط والمناطق الأخرى ، فالحوثي ومن قبله الإمامة قد أوجدت في كل منطقة قضية مظلومية ، ظلم تهامة ، ظلم مناطق الشوافع ، ظلم صنعاء وصعدة ، وظلم الجنوب ،
ظهر الحوثي المتمرد وشن ستة حروب ودخل مؤتمر الحوار بإسم قضية صعدة ، وبعدها شن ظلم على صعدة وجميع اليمنيين ، صعدة التي تعاني من ظلم الأئمة القادمون من الفرس منذ اثناعشر قرن ، هي اليوم أيضاً تحمل قضية يجب القضاء على. الحوثي داخلها من باب الانتصار لها ، تحرير الوسط عبر قضية الوسط وتخربر تهامة عبر قضية تهامة وتحرير صعدة عبر قضية صعدة الجديدة كقضية. دماج التي يجب العمل عبرها لإخراج الحوثي من متضمنات مخرجات الحوار ، هذه القضايا جميعها قضايا وطنية وتشكل جميعها قضية يمنية بجانب قضية إستعادة الدولة.، والتوجه لتحرير اليمن من منطلق هذه القضايا ورفع الظلم السابق واللاحق والحالي سينتصر لكل اليمنيين ويقضي على الحوثي للأبد ويغلق عليه كل أبواب البقاء داخل اليمن عسكرياً وسياسياً وشراكة وإنقلاباً وتمرداً ومشروعاً.
وجميع هذه القضايا تشكل مشروع دولة عادل لكل اليمنيين ينصف الجميع وينتصر للجميع ويساوي بين الجميع ويقضي على التسلط ويحقق الإنصاف والتداول ضمن نطاق الدولة الحالي والحكم الذاتي لكل إقليم ، أو لكل محافظة.