آخر تحديث :الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - 05:01 م

كتابات واقلام


عن حقيقة قصف الحوثي لمكة والمدينة

الأربعاء - 16 سبتمبر 2026 - الساعة 05:01 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


ليس بغريب ولا مستبعد قيام ميليشيات الحوثي الإرهابية بقصف مكة والمدينة ، فمن لم يحترم حرمة أي مسجد من بيوت الله وقام بتفجيرها في اليمن لن يحترم حرمة مكة ، ناهيك أن ذلك هو الهدف الرئيسي للمشروع الإيراني في المنطقة العربية.

مخطط المشروع الإيراني السيطرة على العراق والشام واليمن كأهداف أولية تؤدي لتحقيق الهدف الرئيسي وهو السيطرة على مكة والمدينة ، سيطرة ليست نابعة من حب أو طمع في بسط نفوذ دنيوي ، وإنما نابع من حقد تأريخي على رمزية مقدسة محسوبة العرب أرضاً والمسلمين ديناً ، ولخوف المشروع الإيراني من هذا المكان الذي يعتبر محور إنطلاق والتفاف عربي إسلامي لذا يرى السيطرة عليه غايته الرئيسية لتأمين مشروعه الإيراني والقضاء على الخطر الرئيسي الذي يهدده وتحقيق هدفه الرئيسي الذي يريده وهو رمزية اعتبار السيطرة على كل البلاد العربية والإسلامية.


مخطئ من ظن يوماً أن الشيعة بكل فرقها ومنهم الحوثيون يقدسون مكة والمدينة ، هم فقط يقدسون كربلاء ، ولو سيطروا على مكة والمدينة لعرقلوا الحج ومنعوا خدمة الحجاج وصرفوا الناس نحو كربلاء.
لا يؤمن الحوثيون وفرق الشيعة بالحج كركن لدين الإسلام وإقامة شعائره زمنيا في أيام ذو الحجة من كل عام ومكاناً في مكة والمدينة ، هم يؤمنوا بعاشوراء كركن ديني وأقامة شعائر له زمنياً في محرم ومكاناً في كربلاء ، وترى أن تحقبق هذا الركن يتطلب القضاء على قدسية مكة والمدينة وتدمير الكعبة ومنع الحج.

من بداية الحرب والحوثي يستهدف مكة والمدينة ، كل قصف يقوم به إلى مناطق بالسعودية هو إستهداف لمكة والمدينة ، فالسعودية كمكاناً ونظامها كحاكماً هو المنطلق الرئيسي لحماية مكة والمدينة وهو العقبة الرئيسية التي تقف بوجه المشروع الإيراني من السيطرة على تلك الأماكن.

المدينة المنورة التي فيها قبر النبي عليه الصلاة والسلام وبجانبه صحابته الكرام ابو بكر وعمر رضي الله عنهما ، يريد النظام الإيراني وأدواته كالحوثيين السيطرة على هذا المكان لمنع زيارة النبي لأنهم يعتبرونه ليس نبي إنما النبي علي ، وسيقومون بإخراج جثة أبو بكر وعمر وإحراقهما بإدعاء الإنتقام لسلبهم خرافة الولاية.

بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب ، إتجهوا لقصف مكة والمدينة ، وهو مؤشر يوصلون من خلاله رسالة إقترابهم من تحقيق هدفهم الرئيسي ، كما هو عملية تمهيد للإنتقال للمرحلة الأخيرة من تحقيق مشروعهم وهو تدمير مكة والمدينة ومنع الحج.
ولذا فإن المعركة منذ اثنا عشر عام تدور بين العدوان على مكة والمدينة كالنظام الإيراني وأدواته ومن يسانده ، وبين من يدافع عن مكة والمدينة.