آخر تحديث :الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 06:05 م

كتابات واقلام


مجالس التنسيق .. البداية والنهاية

الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - الساعة 05:31 م

حسين عبدالله بن عطاف
بقلم: حسين عبدالله بن عطاف - ارشيف الكاتب


البداية : بعد حل المجلس الانتقالي، وطرح حوار جنوبي ـ جنوبي برعاية سعودية، برزت الحاجة إلى صيغة جديدة للتمثيل ، وبما أن الحوار، وفق الطرح الجديد، لا يكون بين الأحزاب والمكونات السياسية ولا بين أصحاب المشاريع، بدأت منذ مطلع العام الماضي فكرة أن تتحاور كل محافظة مع نفسها، وتشكّل مجلسًا تنسيقيًا يختار ممثليها، ثم تلتقي هذه المجالس في حوار جنوبي ـ جنوبي برعاية السعودية ، في ظاهرها تبدو الفكرة توسيعًا للتمثيل، لكن جوهرها مختلف؛ فهي تنقل الحوار من المستوى السياسي إلى المستوى المناطقي، ومن مناقشة المشاريع السياسية إلى مناقشة التمثيل والمناصب والموارد وتقاسم السلطة ، وبذلك لا يعود السؤال: ماذا يريد شعب الجنوب؟ وما مشروعه السياسي؟ بل: ماذا تريد كل محافظة، ومن يمثلها؟

النهاية : إنتاج إطار سياسي جديد يُقال إنه يمثل الجنوب ، لكنه يكون قد تشكل أصلًا خارج المكونات والمشاريع السياسية ، ليصبح لاحقًا هو السلطة والمعارضة والمرجعية السياسية في الجنوب ، وفق صيغة جديدة تعيد تعريف القضية باعتبارها شراكة في السلطة بين المحافظات ، وهكذا يجري تحويل التنوع السياسي الجنوبي إلى انقسامات مناطقية افقية عمودية ، لتصنع كل محافظه مشروعها النخبوي الخاص ، وتتحول قضية الجنوب إلى قضية إدارة ومناصب ونفوذ ، ووحدة القرار الجنوبي الى شراكة لوبيات سلطة بين المحافظات بلا قرار سياسي وبلا مشروع سياسي وبلا قضية جنوبية سياسية.

"إنها ببساطة معادلة تبدأ بـ إلغاء المكونات والمشاريع السياسية من الحوار ، وتنتهي بصناعة تمثيل سياسي بلا قضية سياسية".

"البداية مجالس تنسيق ، والنهاية إعادة صياغة القضية الجنوبية من قضية شعب إلى قضية سلطة.

والله المستعان.