آخر تحديث :الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 12:18 ص

كتابات واقلام


قاتلوا من أجل الجنوب، واحموا حدود الجنوب وحافظوا على قوات الجنوب

الثلاثاء - 06 أكتوبر 2026 - الساعة 11:57 م

د.عبدالله عبدالصمد
بقلم: د.عبدالله عبدالصمد - ارشيف الكاتب


خلاصة القول بكل صدق وأمانة:

من جديد نكررها بوضوح: حافظوا على الجنوب، وحافظوا على قواتكم من أجل الجنوب.

قواتكم مكانها الطبيعي في الجنوب، وفي جبهات التماس، وفي محيط حدود وطننا الجنوبي. هناك يكون وجودها ضرورة لحماية الأرض والشعب والسيادة.

أما الزج بالقوات الجنوبية في معارك بعيدة عن أرض الجنوب، أو في صراعات لا تخدم أمنه ومستقبله، فلن يكون إلا محرقة لأبناء الجنوب واستنزافاً لقواته وخسارة كبرى لقدرات عسكرية نحن بأمسّ الحاجة إليها لحماية وطننا.

ولنسأل أنفسنا بصدق: حتى لو قاتلنا نيابة عنهم، ماذا سيحدث بعد انتهاء المعركة؟

التجربة تقول إننا قاتلنا وانتصرنا، ثم سلّمناهم الأرض التي تحررت بدماء أبنائنا، فخسروها لاحقاً وسُلّمت للجماعة الحوثية بسهولة. وفي كل انتصار تحققه القوات الجنوبية، يأتي من ينسب الانتصار إلى «جيشهم» الذي لا نراه إلا في إعلامهم.

ثم ماذا يحدث عندما تهدأ المدافع وتبدأ التفاهمات والمفاوضات؟

لا يكون للجنوب مكان على طاولة التفاوض، وكأن دماء أبنائه وانتصارات قواته لم تكن موجودة، وكأن الجنوب لا يملك قضية ولا حقوقاً ولا مشروعاً سياسياً.

إلى متى ندفن أبناءنا في مشاريع الآخرين دون أن نحصل على أي نتيجة سياسية تخدم قضيتنا؟

لقد دفع الجنوب ثمناً باهظاً من دماء أبنائه، ولذلك فإن الحفاظ على قواته ليس تراجعاً ولا خوفاً من المعركة، بل هو حفاظ على القوة التي يحتاجها الجنوب للدفاع عن أرضه ومستقبله وحقوقه السياسية.

المطلوب اليوم ليس المغامرة، بل حماية الجنوب.
ليس استنزاف القوات، بل الحفاظ عليها.
ليس تشتيت القوة، بل توحيدها.
وليس القتال في كل اتجاه، بل معرفة أين تكون مصلحة الجنوب وأمنه ومستقبله.

قاتلوا من أجل الجنوب، واحموا حدود الجنوب، وحافظوا على قوات الجنوب.

فالقوة التي نحافظ عليها اليوم، هي التي يحتاجها الجنوب غداً.

الجنوب أولاً… وقواته لحماية الجنوب.