آخر تحديث :الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 12:03 ص

كتابات واقلام


الجنوب لنا والقرار قرارنا والمصير مصيرنا ولا وصاية لأحد علينا

الأربعاء - 04 نوفمبر 2026 - الساعة 11:04 م

سعيد صالح الصقري
بقلم: سعيد صالح الصقري - ارشيف الكاتب


القضية الجنوبية هي دم سال على تراب الوطن وهي أشلاء تناثرت في جبال الضالع وصحراء شبوة.

منذ أن انطلقت ثورتنا ونحن ندفع الثمن غاليًا، قدّم الجنوبيون فلذات أكبادهم وخيرة شبابنا وأنبل رجالنا من أجل هدف واحد لا يتجزأ، جنوب حر مستقل عزيز كريم.

لم نضحِّ بكل هذا لكي يأتي من لا يعرف معنى الدم ولا معنى التضحية ليفرض علينا مشروعًا ناقصًا باسم التصالح السياسي.

نقولها بوضوح وبدون مواربة، أي تصالح سياسي وأي اتفاق وأي تسوية وأي مشروع لا يحقق أهداف الشهداء ولا يلبي تطلعات الشعب الجنوبي ولا يحفظ كرامة الجنوب، فهو مشروع ميت قبل أن يولد ومرفوض شعبيًا وأخلاقيًا ووطنيًا ولن يمر على أبناء الجنوب مهما كانت الضغوط.

إن من يحاول أن يفرض علينا حلولًا من خارج إرادتنا إنما يزرع فتنة ويعيدنا إلى مربع الألم ويستهين بدماء سالت من أجل الحرية.

إننا اليوم أمام مرحلة مفصلية، مرحلة إما أن نكون أو لا نكون، إما أن نثبت على عهد الشهداء ونحمل رايتهم ونكمل طريقهم، وإما أن نسمح للمتخاذلين أن يبيعوا تضحياتنا بثمن بخس.

لكننا نعرف أبناء الجنوب، هم الذين لم يركعوا للظلم ولم يساوموا على الكرامة ولم يبيعوا دماء إخوانهم، اثبتوا كما ثبت الشهداء واصبروا كما صبر الأبطال في الجبهات ووحدوا صفوفكم، فإن قوتنا في وحدتنا وعزتنا في ثباتنا ونصرنا في تمسكنا بقضيتنا.

إن التاريخ لا يرحم المتخاذلين ولا ينسى الخونة ولكنه يخلد الأحرار الذين ثبتوا على الحق مهما كان الثمن.

عهدًا منا لشهدائنا الأبرار، لن نتراجع ولن نساوم ولن نبيع ولن نخون، سنبقى على العهد حتى يتحقق النصر أو نلحق بهم شهداء.

الرحمة والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للجنوب.