صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
السبت - 23 مايو 2026 - 07:19 م
اخبار وتقارير
بالصور.. عارضة ازياء يمنية تحلم بالهجرة
السبت - 27 يونيو 2020 - 09:38 م بتوقيت عدن
كتب/ حفصة عوبل
تابعونا على
تابعونا على
السير فوق منصة استعراض أمام الجمهور مرتدية أزياء وفق أحدث خطوط الموضة؛ حلم يداعب خيال كثير من الفتيات في أنحاء العالم، لكن تحقيق مثل هذا الحلم أشبه بالمستحيل في اليمن بحكم عادات و تقاليد المجتمع.
أن تصبح الفتاة عارضة أزياء “موديلز” في بلاد كاليمن ليس بالأمر الهين، بل يحتاج ذلك إلى اجتياز حواجز عديدة، بدءاً من الاصطدام بعوائق العيب الاجتماعي التي يتبناها الأهل مروراً بالأصدقاء ثم المجتمع، هذا بخلاف ضرورة امتلاك مقاييس جمالية و مواصفات جسدية من حيث الطول والوزن والصحة…. إلخ.
بداية المشوار
(انتصار الحمادي, 19 عاماً) فتاة من أب يمني و أم اثيوبية، تعيش في صنعاء مع والديها وشقيقها الوحيد. منذ طفولتها تحلم أن تصير إحدى عارضات الازياء العالميات، وها هي الآن تجتاز المراحل الأولى على مسار تحقيق حلمها، صارت شابة سمراء ذات ابتسامة مضيئة ومقاييس جسدية مثالية، طولها 170 سم و وزنها ٥٦ كجم.
تحكي انتصار عن حلم “عارضة الازياء” مستعيدة ذكريات طفولتها: “في سن السادسة من عمري كنت أخبر أبي برغبتي أن اصبح عارضة أزياء أو مضيفة طيران، كثيرا ما كنت أرتدي ملابسي وأذهب إلى والديَّ وصديقاتي لأريهم كيف أبدو، ثم أعود لاستبدال الملابس بأخرى لأستعرض أمامهم من جديد، وهكذا حتى انتهي من عرض جميع الملابس المفضلة عندي حينها”.
لا تملك انتصار تفسيرا لذلك الهوس الطفولي، تصمت قليلا بابتسامة شاردة وعينان تسبحان وراء الافق البعيد وكأنها ترى حلمها هناك… ثم تقول: “لا أعرف حقيقة كيف أحببت هذا المجال أو كيف أردت أن أصير عارضة ازياء، ربما هي هواية بداخلي مثل أي شخص”.
لا تحب انتصار تقليد نموذج محدد، منذ صغرها كانت مهتمة بمتابعة عروض الأزياء على شاشة التلفزيون، دون أن تحتل خيالها أية شخصية من العارضات العالميات كقدوة أو كمثل أعلى لتتمنى أن تصير مثلها حين تكبر، فإحساسها العالي بتميزها الذاتي جعلها حريصة على الاستقلال بشخصيتها وطموحها. بمرور الايام كانت هوايتها ومواهبها تتفجر من أعماقها كينابيع تحت شمس شديدة الحرارة، وتدفعها بقوة في اتجاه تحقيق حلمها.
واجهت انتصار عوائق كثيرة واعتراضات متواصلة من قبل أهلها خصوصا أقارب والدها، وما زالت تواجهها حتى الآن، لكن تشجيع والدتها ظل يدفعها إلى الأمام، وهو ما ساعدها على أن تصمد وتواصل السعي لتحقيق حلمها مهما بدا بعيدا أو شبه مستحيل. وها قد وضعت نفسها على أول الطريق، فهي تعمل حالياً كموديل لعرض الأزياء الشعبية والفساتين المحتشمة في جلسات تصوير خاصة لأعمال بعض فنانات تصميم الأزياء، ومحلات التجميل النسائية.
حاجز العادات والتقاليد
وظيفة “الموديل” هي تقديم تصاميم الموضة العالمية المتجددة باستمرار، لذا فهي تتعرف على خفايا عالم الموضة وأسرار التصاميم بحيث تصير مصدرا لنقل المهارات والخبرات في هذا المجال بين المجتمعات. ولعل أهم ما تفتقده صناعة الأزياء في اليمن هو السماح للفتيات اليمنيات بأن يكون لهن تجارب في عرض الازياء، إذ لا يوجد أي اهتمام بهذا المجال الذي يصنفه البعض تحت بند العيب، في أحسن الأحوال، أو يضعونه ضمن الأفعال الدخيلة على ثقافة المجتمع المحافظ… لكن في الوقت الحاضر بدأت بعض الفتيات بالظهور بشكل استثنائي في جلسات عرض مغلقة يقتصر جمهورها على النساء، وهو ما أتاح للكثير من مصممات الازياء عرض منتجاتهن للزبائن بشكل أفضل وأسهل وأكثر جدوى.
تقول انتصار: “مضى عامان منذ بدأت عملي “كـ مودلز” ، أنا فخورة بما أنجزته حتى الآن، صحيح أنني واجهت معوقات وتحديات كثيرة، بمبرر العادات والتقاليد، إلا أنني كافحت ومازلت أكافح لانتزاع الاعتراف بحقي في ممارسة المهنة التي أحبها، وأتمنى الوصول لأكثر مما وصلت إليه، فهذا حلمي، و ما زلت أطمح لبلوغ مرتبة الشهرة على مستوى عالمي.
في الواقع، العمل كعارضة أزياء هو أمر نادر في البلاد العربية خاصة في اليمن التي يصعب أن يتقبل أهلها مثل هكذا مهنة لفتياتها، فالدخول في تجربة كهذه لم يكن شيئا هينا على انتصار، فقد حاربت ووقفت بوجه أهلها الذين كانوا العقبة الاساسية أمام رغبتها دخول هذا المجال.
الدفاع عن الحلم
لم يكن غريباً على فتاة شابة أن تواكب التطور، وأن تختار مهنتها وفقاً لموهبتها فقط دون النظر إلى أن هناك اعتبارات لها علاقة بالبيئة التي تعيش فيها. لا سيما في زمن ظهر فيه التأثير الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي التي أتاحت الفرصة لكل شخص كي يعبر عن نفسه كما يريد دون خوف أو تردد.
كانت بداية انطلاقة انتصار في مجال عروض المكياج لتصبح أول يمنية تعمل كـ “ميكب أرتست” محترفة تظهر علناً من وسط العاصمة صنعاء في ظل ظروف صعبة تعيشها البلاد. ثم بمرور الأيام دخلت مجال عروض الأزياء، حتى وصلت مؤخرا للتمثيل في المسلسلات التلفزيونية حيث شاركت كممثلة في اثنين من أهم المسلسلات التلفزيونية الرمضانية في اليمن هذا العام؛ مسلسل “سد الغريب” و “غربة البن“.
بالنسبة لها فإن هذا النجاح الملموس هو مجرد خطوة أولى لتكريس الذات في مواجهة الحياة، حيث تقول: “أعتقد أن مجال عروض الأزياء والتمثيل سيساعدني كثيراً في تعزيز ثقتي بنفسي، و أنا أشعر حقًا أن هذا المجال سيعطيني الفرصة للتعبير عن ذاتي مهما واجهت من معوقات، على الرغم من معاناتي من التمييز بسبب لون بشرتي السمراء، فكثيرا ما أتعرض للإساءة والتنمر من بعض الأشخاص”.
تتحدث مصممة الأزياء المحلية اليمنية إشراق عما اكتشفته في انتصار، قائلة: “بصراحة، انتصار شابة موهوبة، أعجبني التعامل معها، وإن شاء الله سأختارها دائما لتعرض أعمالي. فأكثر ما يميزها عن العارضات الأخريات هي سمرتها (لون بشرتها السمراء) وضحكتها الجميلة، لذا أتوقع أنها ستبرز وستنال شهرة كبيرة خلال الفترة القادمة”.
وعن الانتقادات الموجهة إلى انتصار تقول إشراق: “بعض النساء عندما يشاهدن صور انتصار وهي تلبس أحد تصاميمي، أول ما يسألنني عنه هو: هل انتصار يمنية؟! والقصد من هذا السؤال هو استنكار عملها كعارضة، مع أن أكثرهن يتمنين أن يكن عارضات أزياء لكن الخوف يمنعهن من ذلك.
بالنسبة لي ولعملي؛ وجود العارضة مهم جدا لعرض وإبراز تصاميمي، لكن نظرة المجتمع أكيد تخيف العارضات، طبعا ليست انتصار العارضة الوحيدة، هناك أخريات لكنهن يرفضن الظهور كما تظهر هي، وهذا يجعل عملهن محدود النطاق”.
أنشطة عمل انتصار لا تقتصر على المصممة إشراق، فقد عملت انتصار أيضا كموديل عروض أزياء و “ميكب ارتست” مع كل من السيدة منيره اليماني، السيدة آلاء محمد، والسيدة رحيمه دعبوش، والسيدة نوره عبدالقادر، والسيدة ازهار، ومملكة سبأ.
أمنية انتصار حاليا هي الهجرة من اليمن إلى بلاد أخرى تمنحها فرصا أوسع للنجاح و الشهرة، فمن الصعب أن تصبح عارضة ازياء عالمية في بلد لا يدعم موهبتها، حسب وجهة نظرها، لذا تبحث عمن يدعمها للسفر كون البقاء هنا سيسجن مواهبها وطموحاتها في نطاق محلي هو أصلا محاصر بقيود اجتماعية متوارثة لا تتلاءم مع روح العصر الذي تنتمي إليه طموحات انتصار وشخصيتها المنفتحة على الحياة والتائقة للنجاح. تحتاج انتصار بلادا أخرى فيها يتعامل الناس معها كإنسانة مكتملة تفرض ذاتها من خلال مواهبها، لا أن ينظروا إليها باعتبارها نصف إنسان أو “نصف يمنية”.
نقلا عن صوت انسان
مواضيع قد تهمك
المهرة: اجتماع قيادي موسع يؤكد الاصطفاف خلف المجلس الانتقالي ...
السبت/23/مايو/2026 - 06:10 م
عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في محافظة المهرة، اليوم السبت، اجتماعًا موسعًا بمشاركة كتلة المهرة بالجمعية الوطنية ومجلس المستشا
برعاية الزبيدي.. اجتماع موسع في لحج يؤكد الاصطفاف خلف المجلس ...
السبت/23/مايو/2026 - 05:04 م
عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في محافظة لحج، اليوم السبت، اجتماعًا موسعًا للقيادات المحلية بالمحافظة والمديريات، وكتلتي المحافظ
قوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تنبع من التفاف شعب الجنو ...
السبت/23/مايو/2026 - 01:31 م
عقدت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، اجتماعاً موسعاً ضم القيادات المحلية وأعضاء الجمعية وم
في حضرموت..خطوة متجددة نحو تعزيز العمل المؤسسي ورص الصفوف لم ...
السبت/23/مايو/2026 - 12:00 م
في هذه الأثناء اليوم السبت ..حضور مهيب في الاجتماع الموسع لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة والمديريات وكتل مجلس العموم ومنسقية الجامعة يجسد
كتابات واقلام
منصور زيد
المشروع الوطني الجنوبي حق لا يقبل التغييب والتزييف
صالح حقروص
السعودية والإغراءات الجنوبية... تكرار سيناريو "عفاش" بثوب جديد؟
أبو مصعب عبدالله اليافعي
جنوبنا العربي مستقبل وهوية شعب حضاري
جمال باهرمز
هدى الصراري والبرغلة السياسية
د. محمد الزعوري
" دماء الشهداء هي من ترسم حدود الوطن "
صالح علي الدويل باراس
دماء كتبت الخلود... الذكرى 11 لاستشهاد سعيد الدويل
محمد الموس
شياطين خُرس
بسام أحمد عبدالله
ما وراء الشخصنة السياسية .. لماذا كان رشاد العليمي هو الهدف الصحيح في التوقيت الصحيح؟