آخر تحديث :السبت - 23 مايو 2026 - 07:19 م

مجتمع مدني


صحفية : الصحفيات المبتدئات أول طريق لهن رصد معاناة الناس والمساهمة في معالجتها

السبت - 23 مايو 2026 - 06:32 م بتوقيت عدن

صحفية :  الصحفيات المبتدئات أول طريق لهن رصد معاناة الناس والمساهمة في معالجتها

عدن / خاص

في الندوة التي نظمتها هيئة المرأة والطفل بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي الكاتبة الصحفية أفراح صالح محمد ، نائب رئيسة مؤسسة بيت الاعلاميات ورقة عمل : "صناعة الوعي الوطني والثقافي لدى الصحفيات المبتدئات" ولأهميتها تنشر عدن تايم نصها :


"بسم الله الرحمن الرحيم


صناعة الوعي الوطني والثقافي لدى الصحفيات المبتدئات


مقدمة :

الوعي الوطني هو الانتماء للوطن( أرض وإنسان ) واحترام قوانينه والإسهام في تنميته وصناعة مستقبل أجياله. ولأن الإعلام والصحافة على وجه الخصوص، يقدم رسالة هامة لبناء الأوطان، إذ يترتب عليه نشر الأخبار والمعلومات الدقيقة التي ترتكز على الصدق ومخاطبة عقول الجماهير وعواطفهم والارتقاء بمستوى الرأي العام، فهو سلاح التنوير والتثقيف للمجتمعات المحلية بتاريخها وثقافتها، والدولية، كمرآة عاكسة لما يجري داخل الأوطان وناسها و تأثيرات تغيرها بفعل الأحداث والمتغيرات التي تحدث يومياً فيها .


وتتحمل وسائل الإعلام والصحافة تجاه المجتمع مسؤولية عملية وليست عاطفية، لأن الكلمة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية، صداها يحدث أثراً كبيراً ويغير المفاهيم والسلوكيات إلى الهدف الذي يريده الصحفي أو الإعلامي.

ويقوم الوعي الوطني، بصفة عامة على عدة ركائز:

الركيزة الأولى: الانتماء والهوية وهذا يعني الارتباط بالأرض وتاريخها ولغة أهلها والمصير المشترك بينهم، والمسؤولية الاجتماعية التي تحوّل الفرد من الاهتمام الشخصي إلى الإهتمام بالمصلحة العامة ، والتعايش وقبول الآخر في ظل التنوع السكاني واحترام كرامة وحريات الآخرين داخل المجتمع .


الركيزة الثانية: تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة أو الدعوات التي تثير الانقسامات والإسهام في تحقيق التنمية ومواجهة الأزمات التي تتطلب تماسكاً مجتمعياً يلعب فيه الإعلام والصحافة دوراً أساسياً عبر نشر المعلومات الصحيحة وصناعة الرأي العام للقضايا التي تقلق الناس ، حيث من واجبنا كصحفيات واعلاميات أن نتكاثف ويكون لنا تواصل دائم ببعض البعض، لصناعة كلمة حق وتغيير سلوك وهذا سيتطلب منا أن نغير أسلوب عملنا الفردي إلى الجماعي، كأن نشكل طوعياً ( حركة صحفيات الوعي الوطني والثقافي والاجتماعي) ترصد كل مايدور حولنا في الوطن.. كيف ذلك ؟!! عبر استخدام أقلامنا وكاميراتنا لرصد كل مايعكر أو يهدم البنى التحتية لوطننا، أو يغير عاداتنا وتقاليدنا وسلوكيات أعمالنا اليومية بأخرى جديدة، شاذة، نافرة ومقلقة لراحة المجتمع، أو عادات منقولة من خارج الوطن ولا تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا.


حركة صحفيات الوعي الوطني:

كصحفيات مبتدئات، يجب أن يكون أول طريقكن، راصدات لمعاناة الناس ومساهمات في معالجتها بما يمكن أن يحقق تغييراً ولو بسيطاً ولكنه مفيذ للناس. مثال : يرى أحد المستثمرين الصينيين أن أرضنا تمتلك مقومات كبيرة تجعلها من الدول المتقدمة إذا اتجه أبناؤها إلى البناء والتنمية، بدلاً من الانشغال بالحروب). ماذا نفهم من ذلك؟!! أنا أفهم أن كل مهنة يمارسها الناس، حتى لو كانت بسيطة، كبيع عيدان من شجرة دم الأخوين التي يتحمل بائعها مشقة جلبها إلى عدن، من جزيرة سقطرى، تحتاج إلى تشجيع ودعم وهذه مهمة الصحافة والإعلام في توجيه الأنظار إلى قيمة المنتج هذا وتعب البائع ورضاه وأسرته بالمكسب المالي البسيط، الناتج عنه .

كما يجب إظهار الوعي الوطني لدينا كصحفيات، في البحث عن تاريخ وطننا، وعن ملامح ثقافته وعاداته وتقاليده وانعكاسها على مستقبل الأجيال في ظل تسارع ظهور وسائل الإتصال والتواصل الحديثة ( جوال ، نت، مواقع تواصل اجتماعية ) واختفاء الوسائل القديمة (الصحيفة الورقية والإذاعة) وعلينا أن نعيد بوصلة توجيه الشباب إلى بعض عادات الجيل السابق من تنظيم الرحلات السياحية الداخلية للمحافظات وتشجيع التطوع للقيام بالأعمال الخيرية، في الأحياء السكنية والمحافظة، عموماً، بل والوطن كله والكتابة بهذا المجال، لترسيخ هذه الأفكار البناءة لتعديل سلوكيات شباب اليوم إلى ماهو أفضل وأكثر قيمة لهم وللناس والوطن .


الكتابة عن القطاع الخاص وإمكانية إسهامه في معالجة بعض مشاكل الشباب وتوفير فرص عمل لهم .


أن نفتح خط ساخن مع المحافظ ومدراء عموم المديريات لرصد كل عمل إيجابي أو سلبي .


كصحفيات مبتدئات، الأفضل الابتعاد عن كتابة المقالات والاتجاه إلى كل مايتعلق بالناس .. ابعدن عن السياسة وركزن على الأمور المجتمعية، بدرجة أساسية .


لدينا معالم تاريخية وآثار وأخرى ثقافية، تجهل الأجيال الجديدة، موقعها، أو من شيدها ومتى؟ ولماذا؟ كلها اسئلة علينا المساهمة في توجيه الأنظار إليها والاهتمام بها لصالح هذه الأجيال .


أكثر الشباب لايعرفون مواقع (ابو دست) و(قلعة الغدير) و(أبو الوادي) و(مشروع أشيد للشباب)، ومشروع (التلفريك) الذي انشأه مستثمر محلي وفشل، بفعل فاعل، وموقع جزيرة (العزيزية).


لدينا هندسة مدنية لكثير من منازل مديرية (كريتر) ، لدينا كهوف (البوميس) لماذا كانت تستخدم؟ لدينا ولدينا ولكن الأجيال الجديدة لاتعلم بها ولهذا كصحفيات وإعلاميات علينا أن نرشدهم إليها لعلى وعسى أن نخلق في هذه الأجيال وعياً وطنياً بأرضه وهويته وثقافته التي تكاد المتغيرات أن تطمسها يوماً بعد يوم.


نريد حركة صحفيات لنشر الوعي الوطني ومنها نشكل فرق ومنظمات وجمعيات تحمل وعياً وطنياً بعيداً عن التعصب والتطرف واقصاء الآخر .


علينا أن نؤسس جمعيات غوث وعون إنساني، جنوبية، نريد أن نصنع إدراكاً ووعياً وطنياً عميقاً، يصلح الاعوجاج الذي أصاب مجتمعنا وأفراده".