آخر تحديث :السبت - 23 مايو 2026 - 07:19 م

منوعات


مطالب بتطبيق عقوبة الإعدام في واقعة اغتصاب وقتل الطفل عدنان

السبت - 12 سبتمبر 2020 - 11:16 م بتوقيت عدن

مطالب بتطبيق عقوبة الإعدام في واقعة اغتصاب وقتل الطفل عدنان

عدن تايم / إرم نيوز

خلفت جريمة اغتصاب وقتل طفل يدعى عدنان، غضبا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعلا كبيرا من قبل حقوقيين وإعلاميين ومشاهير في المملكة.

ووقعت الحادثة في مدينة طنجة بمملكة المغرب.

وأثارت القضية موجة مطالبات بتطبيق حكم الإعدام بحق الجاني، وذلك في ظل تزايد حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال خلال الآونة الأخيرة في البلاد.

وتهدف المطالبات إلى إضافة جريمة اغتصاب الأطفال إلى باقي الجرائم التي تستوجب الإعدام، إذ أن القضاء المغربي يصدر أحكاما بالإعدام، رغم أن تطبيقها معلق عمليا منذ عام 1993.

وعثرت مصالح الأمن في طنجة، في وقت متأخر، من ليلة الجمعة/السبت، على جثة الطفل عدنان، الذي شغل مواقع التواصل منذ اختفائه، الأحد الماضي، بعدما خرج من منزل أسرته لإحضار دواء من الصيدلية.

واهتز الرأي العام المغربي خلال السنوات الماضية لعدد من قضايا الاعتداء الجنسي، ما دفع بجمعيات حقوقية للمطالبة بتشديد العقوبات، وعلى رأسها جمعية ”ما تقيش ولدي“ (لا تلمس طفلي) المغربية، التي تنشط في مجال مكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وطالبت الجمعية في بيان اليوم السبت بتشديد العقوبات في قضايا الاغتصاب والاستغلال الجنسي للقاصرات والقاصرين ووضع حد للإفلات من العقاب في جرائم الاغتصاب، لافتة إلى ضعف الإجراءات الحامية لحقوق الطفل في المغرب في ظل توالي مثل هذه الحوادث.

غضب عارم

وتصاعد غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، بعد تداول صور الطفل وأسرته على نطاق واسع.

وكتب الفنان المغربي سعد لمجرد في صفحته الخاصة على موقع إنستغرام ”إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله، الله يرحمك عدنان والله يصبر والديك، الإعدام قليل في حق هذا المجرم“.

من جهته قال الممثل المسرحي المغربي يونس صردي في تدوينة على موقع فيسبوك ”هناك أشخاص بيننا لديهم أمراض نفسية سيئة، راقبوا أطفالكم“، مؤكدا أن ”للثقافة والفن دور كبير في الرقي والتقدم بالمواطنين“.

في حين دعا الناشط جلال اعويطة في تدوينة مطولة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، إلى تطبيق عقوبة الإعدام في حق الجاني.

وقال اعويطة ”اختطاف ثم اغتصاب ثم تعذيب ثم قتل ثم محاولة لإخفاء الجثة، مراحل عاشها فقط عدنان، أحاول تصور مشاهد هذه المراحل، أعجز والله العظيم أعجز!“، مضيفا أن ”أحرق هذا المجرم قلوبنا فلا ينبغي للعدالة أن تحرقه مرة أخرى“.

وأضاف ”تسقط المساطر وتسقط الاتفاقيات ويسقط البروتوكول الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لإلغاء عقوبة الإعدام، يجب أن يعدم هذا المجرم في أقرب وقت، في أقرب وقت، وينشر ذلك إعلاميا“.

من جهته، قال الباحث المغربي منتصر حمادة، في تدوينة على فيسبوك إن ”هناك من يعارض تطبيق عقوبة الإعدام من منظور فلسفي/ إنساني، (التيار الأول) وهناك من يعارض تطبيق عقوبة الإعدام لأنه يتاجر بحقوق الإنسان، وما أكثر هؤلاء هنا في المغرب، ومن عدة مرجعيات، بل منهم من يجمع بين الاتجار في حقوق الإنسان وتصفية الحسابات ضد الدولة (التيار الثاني)“.

وأضاف أن ”أتباع التيار الثاني غير معنيين بواقعة طنجة سيئة الذكر، لأنه لا خلاق لهم، ولا حياء لهم، (بل إن بعضهم متابع قضائيا بتهمة تلقي الأموال من الخارج دون إخبار مصلحة الضرائب لأن الأمر يتعلق بأرقام فلكية“.

وتابع حمادة ”نسأل أتباع التيار الأول أن يضعوا أنفسهم مكان الرجل وزوجته وعائلته (أسرة الطفل)، لعلهم يعيدون النظر في مواقفهم، دون الحديث عن محددات أخرى تهم نقد موقفهم، أقلها أن عقوبة الإعدام لا زالت قائمة في مجموعة دول غربية، تنهل وتدافع عن مرجعية فلسفية ينهل منها أتباع التيار نفسه“.

بدوره قال الصحافي المغربي أنس رضوان ”أتتذكرون الطفلة وئام؟ التي اغتصبت وهاجمها مغتصبها بمنجل؟؟ هل تتذكرون تلك القائمة الطويلة جدا من الملائكة الذين انتهكت أعراضهم ثم تفنن المجرمون في التنكيل بأرواحهم؟ هل تتذكرون شلالات الغضب المنهمرة التي أغرقنا بها هذا الفضاء؟، وفي الأخير، نصمت ونعود لحياتنا اليومية“.

وأضاف في تدوينة على فيسبوك ”تبقى الطعنة جرحا غائرا في صدر الوالدين، ويمضي المجرم ليأكل ويشرب على حساب دافعي الضرائب، سنة واثنتين وربما باقي حياته، ما فائدة نهيقنا هذا إذا؟“.

وتشير المعطيات الأولية للبحث المتعلق بهذه الجريمة البشعة إلى أن المجرم أقدم على استدراج الضحية إلى شقته، واعتدى عليه جنسيا، ثم قتله ودفن جثته في محيط سكنه.