آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 02:52 م

ثقافة وأدب


في حضرة علي عنتر والجرادي في مكيراس .. مساجلة شعرية طريفة

الخميس - 03 يونيو 2021 - 02:46 م بتوقيت عدن

في حضرة علي عنتر والجرادي في مكيراس .. مساجلة شعرية طريفة

علي صالح الخلاقي

ابن عبدالنبي سالم، شاعر مشهور في المناطق الوسطى ومكيراس من أبين وفي البيضاء, وفي عام 1984م اصطحبه وزير الدفاع حينها علي أحمد ناصر عنتر في زيارته للواء المرابط في مكيراس, وعند لقائهم بقائد اللواء حينها حسين صالح الجرادي استمعوا إلى أشعار بن عبدالنبي, وتذكر قائد اللواء أن لديه الكهالي شاعراً وكان ضمن قوة اللواء, فطلبه لمناظرة الشاعر الضيف, وجاء الكهالي من موقعه وهو يرتجف من برد شتاء مكيراس القارس, فقال له قائد للواء فور وصوله:
- اشرب شاهي يا كهالي وحمّي رأسك وجَوّب على الشاعر بن عبدالنبي سالم.
أجاب الكهالي بتواضعه المعهود:

- إن بن عبدالنبي سالم شاعر كبير وأنا شويعر فقط, ويا ليت أنكم استدعيتوا الشاعر السيد قاسم محمد وهو أقوى مني, ولكنني سأجاوب ولي شرف المناظرة مع هذا الشاعر فبدأ بن عبدالنبي سالم الأبيات التالية مخاطباً بها الكهالي:
قال ابن عبدالنبي سالم
كيل الحَريوهْ تقع قاسي

تطرَح سَلَبْهَا على امْسِلقه
حُقَيب ذاك امْتقنعاسي

يا ابن الكهالي افت لي ذلك
لو كنت شاعر ونبراسي

وان كان ما با توضح لي
لِمَيْش عاد امتهنجاسي

وان كان وضَّحت لي ذلك
فلك ترابيع واخماسي

منّي تحايا وبَشْهَد لك
من حيثما دقَّت أجراسي

وفي لحظات ارتجل الكهالي الرد التالي ولا زال يرتجف من شدة البرد, فقال:
قال الكهالي الشتاء قارس
هذا السنه في مُكَيْراسي

ريت ابن عبدالنبي سالم
معي مناوب بمتراسي

مع المسائيل يسألني
سؤال مُضحك وحسَّاسي

من حيث قد مَرّ في كأسه
با عَبِّر اللُّغز في كأسي

لو ما طرحته وناولته
ما كان رأسك ولا رأسي

ولا الجرادي ولا عنتر
ولا قُريشي وعباسي

من عهد حواء وابُونا آدم
ذي أسَّسُو لنا التّعرَّاسي

والأنس والجن نطقهم
والآن ناساً تلي ناسي

وبعد الاستماع إلى (البِدْع والجواب) واعجاب الحضور بالشاعرين, قال وزير الدفاع علي عنتر للكهالي ما هو طلبك مكافأة لك على سرعة الرد وجودته, فطلب أن تُعطى له إجازته السنوية لأن عيد الأضحى قد اقترب واحتفالاته تستمر لأيام عديدة ويريد المشاركة فيها مع زملائه من الشعراء, فأعطي له شهر كامل مكافأة إضافة إلى إجازته السنوية.

من ديوان الكهالي الجديد (مواجهات ساخنة مع عشرات الشعراء / جمعها وقدم لها: د.علي صالح الخلاقي)