آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 10:51 م

الصحافة اليوم


خبير أمني: صافر ورقة ابتزاز حوثية للمجتمع الدولي

الإثنين - 07 يونيو 2021 - 12:01 ص بتوقيت عدن

خبير أمني: صافر ورقة ابتزاز حوثية للمجتمع الدولي

الاتحاد

قال الخبير الأمني والمحلل السياسي اليمني ياسر أبوعمار إن جماعة الحوثي تبتز المجتمع الدولي عبر استغلال ورقة ناقلة النفط �صافر�، رغم المساعي الدولية والأممية لمحاولة وضع حل لتلك السفينة التي تعد �قنبلة بيئية موقوتة�.

وأضاف أبوعمار لـ�الاتحاد� أن جماعة الحوثي تستغل تراخي المجتمع الدولي، وتراوغ في كل اتفاق يوشك على إبرامه، خاصة أنها تحاول التكسب بأكبر قدر من ملايين الدولارات الدولية مقابل إصلاح تلك الناقلة، مشيراً إلى أن تلك الناقلة تخدم مصالحهم العسكرية والاقتصادية والسياسية.

إلى ذلك، طالب مجلس الأمن الدولي الحوثيين في اليمن بالسماح لمفتشين دوليين بأن يتفقدوا من دون تأخير الناقلة �صافر� الراسية قبالة سواحل البلاد والتي تهدد بحدوث كارثة تسرب نفطي، وأصدر المجلس بياناً في ختام جلسة عقدها، أول أمس الأول، بطلب من بريطانيا بعدما أعلن الحوثيون أن مساعي السماح لبعثة التفتيش التابعة للأمم المتحدة بتفقد السفينة وصلت إلى �طريق مسدود�.

وحض مجلس الأمن أعضاءه الـ15 الحوثيين على �تسهيل وصول آمن وغير مشروط لخبراء الأمم المتحدة لكي يجروا تقييماً محايداً وشاملاً، بالإضافة إلى مهمة صيانة أولية، من دون تأخير�، وخلال الجلسة أبلغ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية �أوشا� أعضاء مجلس الأمن بأن بعثة المفتشين �لا تزال على استعداد للذهاب� إلى اليمن لتنفيذ مهمتها.

وأوضح الباحث اليمني ياسر أبوعمار أن ميلشيا الحوثي يستخدمون الناقلة كغرفة عمليات عسكرية ونقطة إنزال لإفراغ شحنات لأسلحتها ولذلك يتمسكون بها، خاصة أنهم لا يعيرون انتباهاً لمخاطر البيئة التي يمكن أن تنتج جراء انفجار تلك الناقلة.

في السياق ذاته، طالب منظمة السلام الأخضر غرينبيس (منظمة بيئية عالمية غير حكومية) الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل من أجل منع �كارثة� قبل جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه المسألة على وجه التحديد، لافتين أن الانفجار على متن �صافر� قد يتسبب بوقوع واحدة من أكبر 10 حوادث مماثلة في التاريخ.

في المقابل يحمل الحوثيون الأمم المتحدة المسؤولية عن أي تسرب محتمل من �صافر�، زاعمين أن نفقات صيانة �صافر� لم تصل.

وكررت الكثير من المؤسسات الدولية تخوفها من التسرب في الناقلة �صافر� وأنه قد يدمر الأنظمة البيئية للبحر الأحمر والتي يعتمد عليها نحو 30 مليون شخص، بمن فيهم على الأقل 125 ألف صياد يمني، و1.6 مليون شخص في مجتمعاتهم الذين يعتمدون أصلاً بشكل كبير على المساعدات الإنسانية.

وأكدت الأمم المتحدة أن تسرب النفط قد يدمر 500 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية يستعملها نحو 3 ملايين مزارع يمني، و8 آلاف بئر ماء، كما أنه قد يخلف مستويات مضرة من الملوثات الهوائية تؤثر على أكثر من 8 ملايين شخص.