آخر تحديث للموقع : الجمعة - 09 ديسمبر 2022 - 01:58 م

اخبار وتقارير


مع انتهاء الفصل الأول.. طلاب المدراس بين ثالوث شح الكتاب ونقص المعلمين وانعكاس الإضرابات

الجمعة - 25 نوفمبر 2022 - 01:55 ص بتوقيت عدن

مع انتهاء الفصل الأول.. طلاب المدراس بين ثالوث شح الكتاب ونقص المعلمين وانعكاس الإضرابات

عدن تايم- خاص / تقرير: سامح عبدالوهاب

واقع معقد يواجه القطاع التعليمي ومراقبون يحذرون من تفاقمه


بعد قرابة شهرين من استئناف العملية التعليمية للعام 2022-2023م، تجري حاليا الامتحان الشهري الثاني لطلاب المدراس الاساسية والثانوية، واعتماد نتيجة الامتحان الشهري كنتيجة لإتمام الفصل الاول، نظرا لضيق المدة الزمنية المقررة للفصل الأول جراء للإضرابات التي شلت العملية التعليمية مطلع العام الدراسي.


مدرسة البيطرة بلحج نموذجا للواقع التعليمي

على مقربة من انتهاء الفصل الدراسي الأول، يحاول طلبة مدرسة البيطرة بمنطقة الفيوش اثنين بمديرية تبن في لحج، اللحاق بحصص المقررات الدراسية، وتعويض ما خلفه إضراب المعلمين مطلع العام الدراسي، تلك هي مشاهد زيارة مندوب صحيفة "عدن تايم" للمدرسة الواقعة جنوبي المحافظة، حيث بدت الكثافة الطلابية للدراسات هناك، التحدي الأبرز أمام العملية التعليمية، خاصة مع ارتفاع معدل الوافدات الى المدرسة، جراء النزوح، ونقص القاعات الدراسية.


كثافة طلابية ونقص المعلمين

تقول "حميدة العراشة" مديرية مدرسة البيطرة بمنطقة الفيوش اثنين بمديرية تبن إن أبرز تحديات المدرسة تتمثل في الكثافة الطلابية، نتيجة إن المنطقة تمثل جذب سكاني، للوافدين والنازحين من عديد محافظات وبشكل كبير.
وتؤكد إن الكثافة الطلابية التي تشهدها المدرسة تتسبب بمعاناة كبيرة، خاصة في ظل عدم اتساع القاعات الدراسية ونقص المباني، بالتوازي مع نقص المعلمين، الذين لا يتجاوز تعدادهم 44 معلما خلال الفترتين الصباحية والمسائية.


وتضيف إن مشكلة النقل المتمثلة بوجود مخيمات نازحة في جوار المدرسة يزيد من العبء، فضلا عن الطالبات القادمات ايضا من حي مركز الفيوش حيث تعد مدرسة البيطرة المدرسة الوحيدة في المنطقة.
وفيما يتعلق بمشاكل نقص المعلمين تشير العراشة إلى أن معلمي المدرسة يعلمون بجهد مضاعف من خلال تحمل أكثر من مقرر دراسي لسد العجز الحاصل في نقص الكادر التعليمي.
وتبين إنه وبالرغم من تطوع المعلمين في تدريس العديد من المقررات الدراسية، لايزال وضع المعلم متردي، ويرثى له، نظرا لتحمله اعباء مضاعفة في التدريس ودون أجور مجزيه.




شح الكتاب

شح الكتاب المدرسي، عامل آخر يواجه الوضع التعليمي، فضلا عن غياب خدمة الكهرباء، الأمر الذي يحول من امكانية تلقي الطالبات تعليما جيدا، في ظل عدم توفر الأجواء المناسبة.
وتؤكد الطالبة "امل عبده علي" إن مشكلة نقص الكتب والفصول الدراسية، وانطفاء الكهرباء تتسبب بمعاناة كبيرة لها وزميلاتها.
وتضيف إن استمرار نقص الكتاب مع انقطاع الكهرباء يؤدي إلى عدم استيعابها وزميلاتها للدروس التعليمية، مطالبة بوضع حد لاستمرار هذه المشكلة وذلك لتجنيبهن التدني في التحصيل العلمي.

وتطالب الطالبة "ميرفت باسل" بضرورة رفد المدرسة بالكتب الدراسية بالإضافة الى توفير منظومة الطاقة الشمسية في ظل الانقطاعات المستمرة للكهرباء.
وتؤكد ان شح الكتب الدراسية يتسبب في إشراك كل طالبتن في مقرر دراسي واحد الأمر الذي يزيد من معاناتهن.

مراقبون يحذرون

ويرى مراقبون تربويون إن ثلاثية مشاكل استمرار نقص الكادر التعليمي، وشح الكتاب، والاضرابات، التي لم يجري معالجة اثارها، باتت تلقي بضلالها على عاتق الطلبة، وتعيق واقع العملية التعليمية، حاضرا ومستقبلا، خاصة إذا لم يتم إعادة النظر في قطاع التعليم، وايجاد معالجات حقيقية لمشكلاته المتراكمة والمتفاقمة.