آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 10:55 م

قضايا


الحبيل : نحن في معركة حقيقية ضد الفساد والمتنفذين ومهما استفحل فسادهم فإن ردنا سيكون أشد

الأحد - 19 مارس 2023 - 11:09 م بتوقيت عدن

الحبيل : نحن في معركة حقيقية ضد الفساد والمتنفذين ومهما استفحل فسادهم فإن ردنا سيكون أشد

عدن / خاص

قال الأمين العام لمجلس التنسيق العام لنقابات شركة النفط عدن والمتحدث الرسمي للمجلس ياسر عبده صالح الحبيل بأن الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها اللجان النقابية في شركة النفط بعدن ، لن تهدأ أو تتوقف حتى تحقيق الأهداف التي خرجنا و ناضلنا من أجلها منذ سنوات و لازلنا على العهد باقون .

وشكر الحبيل كل من شارك في هذا الإستحقاق القانوني و الوطني حد قوله : إننا إذ نعبر عن شكرنا العميق و خالص تقديرنا لكل عمال وموظفي الشركة و جموع المواطنين الذي انظموا طواعية لهذا الركب المبارك و الإستحقاق القانوني و الوطني ، وكذا ممثلي مختلف منظمات المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين الذين شاركونا طوال الوقفات الاحتجاجية السلمية الماضية واللاحقة ، وكانوا العامل الأبرز في صمودنا و إسماع صوتنا لكل من به صمم و لمن أدار ظهره لقضايا الوطن المركزية من بعض المسؤولين .

وأضاف ياسر الحبيل خلال تصريح صحفي له اليوم : إن مجلسنا النقابي ومعه كافة عمالنا وموظفينا المخلصين يؤكدون من خلال تلك الوقفات بأنهم ثابتون في دفاعهم المستميت عن أصول شركتهم و كل مكتسبات الوطن و أملاك الشعب ، والذي يرفد عدن و غيرها من محافظات الجنوب بالموارد المالية وبتشغيله سيخلق فرص عمل كبيرة للشباب العاطل والمحروم من خيرات أرضه ، وستنشط حركة الملاحة في ميناء عدن بدلاً من الركود و التوقف الحاصل و المتعمد من قبل المغتصب للمنشاة دون تشغيل منذ سنوات ، و تعد تلك الأمور التي لا ينبغي السكوت عليها مخالفات صريحة في العقد من جوانب عدة كفيله بإلغاء هذا العقد وإستعادة كل الأصول للشركة ، بل وتغريمه جراء ما خلفه من خسائر لحقت و أضرت بالشركة و بالدخل القومي للبلد ، محذراً كل من تسول له نفسه من حرف مسار قضيتنا التي حاول و يحاول أصحاب المصالح الضيقة إبعادها عن مسلكها القانوني السليم ،

وأردف أمين عام النقابة بالقول : ونحن إذ نكرر رفضنا القاطع و عدم اعترافنا لما تسمى بأتعاب لتحكيم باطل مجحف معيب ليس بحق شركتنا الوطنية الحكومية الخدمية شركة النفط عدن و حسب ، بل و بسلطة القضاء الشامخ ، و مخالفاً للنظام والقانون ، كما و أنه يعد ابتزازاً و احتيالاً لابد من إيقافه لأنه يطال شركة النفط عدن و المال العام ، مشيراً بأنه من الغريب والعجيب أن يقبل قضائنا الوطني (طلباً مستعجلاً) لـما يسمى بـ أتعاب تحكيم تقدم به من يدّعون أنهم (محكمين) و لا ندري من نصبهم حكاماً على المال العام ، و لدينا قضاء مستقل كفيل بمعالجة كل قضايا الوطن و المواطن .

و كشف الحبيل عن حقيقة قانون التحكيم و متى تم إقراره وملابساته بحسبه : إن قانون التحكيم لم يكن ضمن قوانين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بل كان مقراً في الجمهورية العربية اليمنية قبل العام ٩٠م بقانون التحكيم رقم (٣٣) عام ١٩٨١م الذي تم إلغاؤه بعد العام ٩٠م ، و لو سلمنا جدلا بالإحتكام بقانون التحكيم الرسمي الذي أقر بعد العام ٩٠م فإن إقرار قانون التحكيم رقم (٢٢) والذي صادق عليه رئيس مجلس الرئاسة آنذاك في مارس ١٩٩٢م ،و لم يقر و يعمل به بعد إلا بعد إقراره من قبل مجلس النواب آنذاك بقرار رقم ( ٢) للعام ١٩٩٤م ، و تم تعديله في العام ١٩٩٧م ..
فكيف بعقد الإيجار بين شركة النفط عدن ( المؤجرة) و الشركة العربية للإستثمار المحدودة (المستأجرة) التي يديرها محمد صالح عفارة والذي أبرم في الثامن من أكتوبر ١٩٩٢م و المتضمن في أحد بنوده بنداً مأخوذٌ نصاً من قانون التحكيم الذي لم يقر بعد من مجلس النواب آنذاك الا بقرار رقم (٢) عام ١٩٩٤م !!

وكيف بقضية أكبر شأناً و فوق مستوى أي تحكيم ، لقضية رأي عام كبرى لا يمكن أن تختزل نتائجها في عقول أولئك القاصرين ، أو أن يحدد مصيرها و يحسم فيها بقرار نهائي خارج أروقة و قاعات المحكمة ، في إساءة مُهينة لهيبة القضاء و سلطته المستقلة الوطنية التي يعتمد عليها في حفظ أملاك الوطن و حمايته من سطو المتنفذين وعبث العابثين ، فكيف به يفرط بقضية وطن تمثل كل المواطنين ، ثم حتى لو أننا قبلنا إحالة القضية إلى التحكيم رغم عدم صواب ذلك من عدة نواحي ، أليس هناك أنواع للتحكيم منها ما يسمى بالتحكيم الحكومي ، و هو متعلق بنظام الدولة و مصالحها العليا و يكون أعضاؤها من وزارة الشؤون القانونية !!

ثم وجه الحبيل تساؤله لعدالة المحكمة :
هل من المعقول والمنطق القبول بأن يتم تداول كافة الحيثيات و مراجعة العقد و تفنيد بنوده و فحص كل الوثائق و المستندات و من ثم يُصَاغُ الحكم النهائي لملف قضية بحجم منشأة كالتكس النفطية ذي الأهمية الإستراتيجية و القومية بطريقة سرية و في جلسات مقيل و سمر ليلي في إحدى أجنحة الفنادق و الإستراحات ، ثم بعد اكتمال فصول المسرحية الهزلية يتم تسليمه من قبل (المحكمين) لعدالة المحكمة الموقرة التي و كأنها استلمت ملف القضية من مجلس القضاء الأعلى الجليل ، وليس من مجلس قات و قال و قيل ، والذين يطالبون اليوم بأتعاب لمجالسهم أو لجلساتهم كما يسمونها وكأن مطلبهم هذا يندرج ضمن حكم تحكيمهم العبثي و بند أصيل من هذا التحكيم ووجب تنفيذه ، وما على القضاء إلا أن يصادق على حكم دخيل على السلطة القضائية التي شَرَّعَت و أحالت إلى التحكيم قضايا أخرى مدنية ينظر القضاء إلى أن التحكيم سيقوم فيها بالواجب نظراً لتكدس القضايا من المتشاكين والمختلفين فيما بينهم على قضايا مدنية ، ولكن ليس في قضايا النظام العام والمال العام و ما يمس اقتصاد الوطن !!
و القانون واضح في هذا بإن اي أتعاب لايحق للمحكمين وضعها وتحديدها و لا تعد ضمن حكم التحكيم لتكون ملزمة ، علماً أن السادة المحكمين في إحدى جلساتهم و مجلسهم الموقر أقروا و ألزموا طرفي القضية (المؤجر و المستأجر) بالدفع من كل واحد منهما مبلغ مليون ريال اي مليوني ريال لتسيير عمل لجنة التحكيم ، فماذا نسمي ذلك المال الذي أقروه لأنفسهم و ألزموا الطرفين به و استلموه !!

و اختتم ياسر الحبيل تصريحه :
نحن لا ندافع عن حق خاص بنا ، بل نحن وبكل فخر ندافع عن مال الشعب و ثروات و موارد الوطن و منشآته الإستراتيجية الثلاث إيسو و موبيل و كالتكس والتي كانت تعرف بـ (منشآت تموين البواخر بالوقود "موبيل ـ إيسو ـ كالتكس" )والتي يجب أن يفهم القاصي و الداني أنها حقوق أصيلة للوطن و المواطن ، لا تسقط بالتقادم ، و إننا في ختام تصريحنا نقول لكل الواهمون الذين يظنون أننا سنضعف أمام فسادهم و قوة نفوذهم ، فإننا أقوياء بقوة عدالة السماء وبهذا الشعب الأبي و بقوة موظفينا و بقوة إيماننا في الحفاظ على مواردنا و ثرواتنا ، و مهما بلغ نفوذكم و استفحل فسادكم فوالله إن ردنا سيكون أشد مما تتوقعون .