آخر تحديث :الخميس - 23 أبريل 2026 - 04:50 م

مجتمع مدني


منتدى في عدن يبحث في " الصراع الخفي ومخاطر تدهور الاوضاع في المناطق المحررة"

الخميس - 13 أبريل 2017 - 12:26 ص بتوقيت عدن

منتدى في عدن يبحث في " الصراع الخفي ومخاطر تدهور الاوضاع في المناطق المحررة"
من أنشطة المركز

عدن تايم / خاص :

في مسار نشاطه النوعي و المستمر تتواصل الحلقات الاسبوعية لمنتدى مركز مدار للدراسات والبحوث كل اربعاء حيث عقدت عصر يومنا هذا الاربعاء الموافق 12 إبريل 2017م حلقة نقاشية بعنوان ( الصراع الخفي ومخاطر تدهور الاوضاع في المناطق المحررة ) .
واستهل مدير المنتدى المهندس جمال مطلق بالترحيب بالضيوف الجدد ومرتادي المنتدى مشيرا الى التواصل الفعال والتناول الايجابي المأمول في المنتدى لابرز القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي والدولي .
واستطرد مدير المنتدى قائلا : وبالرجوع الى موضوع تغييب مؤسسة الدولة بسلطاتها المتعددة وبالتالي غياب السلوك او الانضباط المؤسسي ااذي تم البدء بتناوله في الاسبوع الماضي ، فان ذلك وسواه من ملاحظات كثيرة انما تشير الى ان هناك ثمة صراع خفي لاطراف غير متجانسة لكنها وقعت تحت تأثير تحالف الضرورة ولم تستطع ايقاض او تأسيس عوامل تحالفها بشكل استراتيجي .
واتاح الفرصة للعميد فيصل حلبوب لقراءة المداخلة التي جاء عنوانها اعلاه والتي ارسلها مشكورا الى المنتدى الاستاذ صالح علي الدويل باراس (نص المداخلة ادناه).
وبعد قراءة المداخلة تم تناولها بالنقد والتحليل والاضافات من زوايا متعددة من قبل الحاضرين ، ومن ضمن الاشارات التي رشحت من العصف الذهني ان الصراع في بعض ملامحه جنوبا يدور بشأن محاولة الاستئثار بالنصر الذي حققته المقاومة، كما ان شيطنة الاطراف لبعضها بعضا احيانا قد يحمل ملامح صدام عنيف بينها مستفزا ومستفيدا من كل مايمكن ايقاضه من دوافع كامنة في ماضي الصراع الجنوبي ، كما تمت الاشارة الى انه حين يغيب الولاء للوطن تتعدد الولاءات الضيقة وقد تتصارع ، ولكن وبرغم الاختلاف والصراع الذي بدا يظهر في هيكلية السلطات غير المستقرة الا ان ذلك يمكن بل ويجب ان يتحول الى دافع ايجابي لخلق الشروط الكافية على الاقل للاستجابة للارادة الحرة للشعب الجنوبي من قبل العناصر الايجابية في تلك السلطات .
وكان الحاضرون قد افاضوا في التناول والتحليل لموضوع الحوار الذي اختتمه آ.د.فضل الربيعي بجملة من الملاحظات الهامة مشيرا الى امكانية تبني مركز مدار لصياغة تقرير شامل للملاحظات التي وردت في الحلقة وتقديمه في المنتدى بحضور ممثلين عن الاطراف المختلفة وتمكينهم من التوصيات اللازمة لتجاوز حدة الصراع وبالتالي العمل معا لما من شأنه خدمة الجنوب ارضا وانسانا.
وفي الختام اعاد مدير المنتدى التأكيد على بعض الملاحظات الهامة على محتوى مداخلة الاستاذ صالح الدويل شاكرا الجميع على تفاعلهم الايجابي الرائع .
وحضر حلقة اليوم محمد سيف محسن المحرمي ،وعبدالله زيد الاحمدي ،وناصر مقراط اليوسفي، وهاني زين حسين ،وعوض هادي صالح ،وداؤود صالح قائد حسن ،ومحمد عباس ناجي ،ونايف محمد عبدالقوي الصهيبي ،وعبدالرب المشدلي ،ونصر هرهرة واحمد عبدالرحمن ،و محمد عبدالله العزاني ،ووضاح عبدالرؤوف .وفضل الحماني .


نص مداخلة الاستاذ صالح علي الدويل باراس كما جاءت :


( الصراع الخفي ومخاطر تدهور الاوضاع في المناطق المحررة .)

صالح علي الدويل باراس
.


الإخوان في منتدى مدار
السلام عليكم ورحمة الله

يسعدني مشاركتكم هذه الليلة ، كنت أود أن أكون معكم لكن كما يقال ،
بيني وبينك ابحر وجبال
ولو أن وسائل التواصل اذابت حواجز الزمان والمكان
مرة أخرى أحييكم وابدأ بمداخلتي

🔵 الصراع شكل متطرف غير منضبط لسنة او قانون التدافع ، فالتدافع سنة من سنن حركة التاريخ في المجتمعات ، اذا فترت أو قلت عن مستواها أصاب المجتمع الجمود والتخشب واذا تجاوزت حدها أصابه الاضطراب والتفكك
الجنوب مجتمع كغيره من المجتمعات العربية التي ظل تعتورها الاستبداد والفساد والافتقاد للتنمية العميقة ، فاضطرب فيها التدافع فصار صراعا لاينكره ألا جاهل غوغائي لا يفهم أويضلله عالم به لهدف مقصود

🔵 نحن في الجنوب تاريخيا مخرجات فكر وممارسة سياسية انقسامية طابعها قبلي ، لم تتخلق شبة الدولة في تجربة الجنوب في ما قبل الاستقلال إلا في امارتي لحج والقعيطي، اما بقية تلك الكيانات فكانت كيانات سياسية مغلقة على قبائلها .

🔵 الاحتلال البريطاني ، كصاحب ولاية حينها ، ساعد على تأسيس المؤسسية التي لملمت الجنوب رغم كل ما شابها من قصور ، فقد عمل على تأسيس مؤسسات القوة الخشنة للدولة، الجيش والامن، وأيضا بقية القوى الناعمة الإدارية والمالية وساعد في نقل وقوننة المؤسسات النقابية والحزبية التي كانت بمقاييس تمثل قمة الحدثة بالمقاييس السائدة في ذلك الزمن مقارنة بما كان سائدا في جزيرة العرب .
🔵 جاء الاستقلال عن بريطانيا ولواصق الدولة مكتملة ، ومؤسسات التوحيد سواء الخشنة أو الناعمة موجودة وفاعلة وهي الأساس الفاعل والموحد الفعلي للبلاد وليس ( س أو ص) من الجبهات التي كانت تتصارع وتتقاتل للاستفراد بالسلطة ليلة الاستقلال دون إحساس بمسؤولية بلد ، ودمرت سياسيا ومجتمعيا بصراعاتها وأثرتها أكثر مما عمرت، ولم يكن أي منها هو لاصق الدولة ، فاللاصق الحقيقي هي تلك المؤسسات الأمنية والعسكرية التي أيضا لم تكن حيادية بسبب البنية المناطقية والقبلية ، إزاء الصراع السياسي بين الجبهات فانحازت لدوافع مناطقية ليست خافية على الراصد المحلي أو غير المحلي ورجحت طرف على طرف

🔵يفتقر الجنوب لطبقة رأس المال وكذا ضعف وهشاشة الطبقة الوسطى وهما أساس فكرة المدينة وسيادة ثقافتها ، ما حصل منذ الاستقلال هو ترييف المدينة ، في مرحلة الاستقلال الوطني كان الترييف منظم نوعا ما بضوابط المؤسسة وجاءت مرحلة الوحدة / الاحتلال فأصبح محل غير منضبط بلوائح وقوانين بل تسيرها الفساد والمحسوبية ...الخ

🔵 الحاصل أن الوحدة كشفت حقيقتها القبائلية، فقد كانت إحداهما محكومة بمنظومة قانونية وإدارية ومالية نزيهة ، والأخرى محكومة بعصبوية وفردية وفساد ومحسوبية
🔵 المخاطر القادمة تتمثل في عدة محاور
♦ لم تعمل الأنظمة التي تعاقبت على إرساء تنمية فعالة وعميقة تفرض توازناتها لتحل محل التوازنات التقليدية فكل الحاصل مدينة (بفتح الياء) القبيلة او ترييف المدينة علينا أن نكون أكثر واقعية ونعترف أنه لاتوجد مدنية حتى أننا ندير المجتمع بتوازناتها وان وجدت فهي مدنية متخلفة. ، لذا فالمهم أن المتخلف يجب يدار بتوازناته لكي لا يتحول التدافع إلى صراع
♦عدم وحدة الجنوبيين ليس بدعا، فهو عميق كما أسلفنا تتجدد وسائله وعناوينه ، فالمتصارعين على السلطة والنفوذ ، الجماعات العائدة من صنعاء وكذا المقصيين من صنعاء أو غيرهم ، فالملاحظ الآن انه صراع بين تيار استقلال وتيار شرعية وفي جانب منه صحيح لكن هذا الصراع في التيارين أيضا تندرج تحته عناوين جانبية ذات نكهة صراع يذكرنا بتلك الصراعات الجنوبية التي كانت العناوين الفرعية فيها أهم من العنوان الرئيسي ابتدأ من صراعات ما قبل الاستقلال
♦المراكز التي أسستها الأحزاب التواقة للسيطرة على الجنوب سواء تحت عناوين الاستقلال أو عناوين الوحدة والاخيرة أكثر نشاطا وقدرة من خلال سيطرتها على الجمعيات والمواقع والصحف التي تعمل على التعبئة ، كل في اختصاصه والعمل تحت عناوين من تهويل الانفلات الأمني والتخريب الاقتصادي والمجتمعي وتثوير الشعب في اتجاه العداء لما هو قائم من سلطة هشة ذات نفس يبدو استقلالي لكنه يتخلق في رحم وحدوي ، وفي اتجاه آخر فإن هذه السلطات عليها أن تكون أكثر شفافية وأكثر مبادرة عليها الاهتمام بجانب العلاقات العامة ، فثورة الإعلام أصبحت تنقل الصورة أو الحدث أو الخطاء عبر العين المعادية ليس عبر القنوات المهنية المتعارف عليها بل بوسائل أكثر سرعة وأقل مهنية وأكثر فجاجة لكنها أكثر تأثيرا بسبب هويتها الشعبية .
♦عدم الفرز والتقييم للمتواجدين في موقع القرار ومعرفة اخلاصهم ومراقبة تصرفاتهم فمثلا المنظمات الإرهابية والأحزاب العقائدية لاتقبل في عضويتها من له أخ أو زميل بارز أو حتى غير بارز في الاتجاه المعادي ..لكن من يملك القرار في الشرعية تجد أن أغلبهم خليط من المتناقضات والاتجاهات وهو مايعيق النجاح
♦ امتاز العمل السياسي في الجنوب بمعاداة الاشخاص
فمثلا لو كانت لك ملاحظة أو موقف أو عدم رغبة للشخص ( س) او الحزب ( ص) فإنك تعاديه مهما كان ومهما كان طرحه ، وتستجلب كل الحجج لتصغيره وتهميشه حتى لو طرح طرحا يفيد القضية ، وفي قرارة نفسك أن هذا الرأي أو الرؤية هي صحيحة لكنها جاءت عبر ( س أو ص) ولو جاءت عبر (ع ) لكانت مقبولة وهذه عادة تم ترسيخها لتشويه ألخصم السياسي ليس للتنوع بل للاقصاء, وهذا للاسف خلق وعي شعبي اقصائي ، لكن هذا المعيار خطر لأننا أمام خصوم يستهدفوننا وطنيا وبحاجة أن نجمع الكل الجنوبي ضدهم
اخيرا ان الاعلام هو مرآة هذا الصراع ..الاعلام بكل تنوعاته لكن علينا أن نقبل النقد ونرسي التعددية الاعلامية والصحفية ولا نضعها في الخانة المعادية فذلك يخلق ويؤسس لشمولية اعلامية، بل يجب أن نتعايش مع ذلك الإعلام ولا نشيطنه لانه كتب ما لا نحب ان نقراه ، ولانحول من نحب مهما كانت ثقتنا فيه إلى تابو مقدس لايجوز نقده أو ندافع عنه بوسائل ليست دفاعية فذلك لن يفيده لا بشخصه ولا بمؤسسته بل سيكون من العوامل التي تذكي الصراع.