آخر تحديث :الإثنين - 17 يونيو 2024 - 05:58 م

قضايا


طلبة الثانوية بانتظار كهرباء الامتحانات

الأحد - 14 مايو 2023 - 10:41 م بتوقيت عدن

طلبة الثانوية بانتظار كهرباء الامتحانات

يكتبه / المعلم جمال مسعود علي

تشهد البيوت حالة طوارئ مع امتحانات الثانوية العامة ، واوضاع استثنائية تعم الاسر التي يتحضر ابناؤها للامتحانات ، اجواء ساخنة ومستنفرة داخل البيوت وتفرغ تام واعفاء من جميع المهام المنزلية للطلبة والطالبات على السواء حيث تجتهد الاسر بتوفير الاجواء الهادئة والمستقرة لفلذات اكبادهم وهم منهمكون في القراءة والمذاكرة لاستخلاص عصارة الجهد المبذول طيلة اثناعشر عاما دراسيا ستقطف ثماره في نتيجة هذه الامتحانات التي ستدخل اجواءها برفقة الصيف الساخن.

حالة من القلق والخوف تنتاب الاسر التي تفتقر لابسط مقومات الحياة وتعجز عن توفير الكهرباء البديلة في البيوت واكثر ماتتخوف منه الاسر ويتخوف منه اكثر واكثر طلاب وطالبات الثانوية العامة الذين بدأوا الجلوس في قاعات الامتحان هو المفاجأة بتوقيت انطفاء الكهرباء لو صادف من الساعة الثامنة صباحا وحتى الحادية عشر والنصف ظهرا وعندما تنتصف الشمس وسط السماء وتحس وكانها ستلامس الارض ، هذا الوقت هو الاكثر سخونة للاجواء وبالذات في المدن الساحلية
فتخيلوا حال طالبات الثانوية في قاعة الامتحان ثلاث ساعات داخل غرفة مكتمة الانفاس قليلة التهوية مقطوعة الكهرباء من بداية الامتحان الى نهايته والطالبات بالذات وهن يرتدين العباءات السوداء والجلاليب والبراقع وبايديهن اقلام لاتكاد اصابع اليد تمسك بها بشدة مخافة الوقوع من بين ايديهن المبللات بالعرق.

اي اجواء تلك التي تصبر عليها طالبات الثانوية واي نفسيات سيعانين منها وضغط شديد سيتعرضن له وجل مايفكرن فيه هو التنفس بصعوبة نتيجة الحر الشديد ، فبثانوية البنين قد يضطر الاولاد الى نزع ملابسهم للتخفيف من حر الجو حال انقطاع التيار الكهربائى عن قاعة الامتحان كما حصل ذات مرة.

لا حل سوى البحث عن السبل الكفيلة بتوفير الاجواء الهادئة والمستقرة لفلذات اكبادنا ولو استخدمنا حاجاتنا الشخصية في المنازل ونعطيها لابناءنا وبناتنا يستخدمونها في قاعات الامتحان فتذهب البنت الى الثانوية وبحوزتها بطارية ولوح شمسي ومروحة اقتصادية ثابتة او متحركة وذلك اقل شي حال عجز الدولة عن توفير تلك الاجواء الخاصة بالامتحانات النهائية للثانوية العامة.

هل بامكان ادارة الكهرباء ان تجمع ساعات الانطفاء الثلاث خارج الدوام المدرسي وتترك قاعات ومراكز الامتحان مستنفرة بحالة طوارئ لتوفير كهرباء مستقرة فيها من حصة القصور والفلل والاحياء والشوارع والمراكز التجارية والمحلات ..؟
هل ستستنفر ادارة الكهرباء في المديريات طواقمها بالقرب من مراكز الامتحانات وتعيد توزيع ساعات التشغيل كخدمة نبيلة لدعم امتحانات الثانوية العامة وحماية التعليم واعانة الطلاب والطالبات.

ثقتنا كبيرة بالسلطة المحلية في المديريات وحرصهم على تذليل الصعاب وتوفير الاجواء الهادئة والمستقرة في مراكز الامتحان واجتهادهم في معالجة قضية كهرباء الامتحانات كواحدة من حالات الطوارئ التي تعاني منها المدن في ظل الازمة الخانقة في الكهرباء وصعوبة تشغيلها في وقت واحد ولثلاث ساعات متتالية في عموم مدينة عدن وباقي المدن القريبة منها.

بالتأكيد لن تنقطع السبل عن الاخ المحافظ احمد حامد لملس والاخوة مدراء عموم المديريات في العاصمة عدن وحتما سيجدون بين ايديهم احد الحلول التي تضمن استقرار الكهرباء في مراكز الامتحان لمدة ثلاث ساعات متتالية ولو بالتبرع من قبل كابيلات المساجد والمراكز التجارية والشركات ومنازل المواطنين سنبحث عن الحل وحتما سنجده لكن لن نترك بناتنا الحبيبات وابناءنا الاحباء يقطر العرق منهم فيبلل ملابسهم اوراقهم وهم يتجرعون عبرات الحسرة والخيبة ان آباءهم من الفشل لم يستطيعوا تشغيل مكيف يبرد لهم الاجواء الساخنة او مروحة تدور فوقهم توزع الهواء على اسئلة الامتحان واجواء الحر الشديدة في عدن ، فلنعمل المستحيل ولنرفع رؤوسنا امام ابنائنا ونثبت لهم اننا سنصنع المستحيل من اجلهم حتى يتعلموا جيدا ويتخرجوا حاملين معهم الامل بغد افضل كله ثقة بالقدرة والكفاءة والاستعداد لتجاوز الصعاب وتوفير كهرباء الامتحانات على اقل التقدير.

فهل سنعمل من اجل ذلك..؟ وهل سنصنع انجاز يلتمسه ابناءنا وبناتنا كحركة استنفار قمنا بها لاجلهم ليشهدوا بها على قدرتنا على فعل شي اي شي.

تمنياتنا من كل قلوبنا لطلاب وطالبات الثانوية العامة بالتوفيق والنجاح

ابوكم المحب لكم والكاتب هذا لاجلكم
الاستاذ جمال مسعود علي
استاذ التربية الاسلامية
ثانوية أبان النموذجية للبنات