آخر تحديث :الأحد - 14 يوليه 2024 - 05:36 م

كتابات


كهرباء عدن.. الموت للمواطن والسعادة للفساد

الأحد - 24 سبتمبر 2023 - 01:58 م بتوقيت عدن

كهرباء عدن.. الموت للمواطن والسعادة للفساد

كتب/صالح ناجي الضالعي

لاتغطي على ضوء الشمس بمنخل، مثل يضرب به في كل ماهو سلبي، وبذلك باتت محاولاتنا فاشلة في اقناع المواطن هنا في عدن بأن الكهرباء ستتحسن في قادم الايام.. ووحدها الايام من كشفت زيف دفاعنا غير المحبب لعمل غير صالح.

لقد مس المواطن الضر وبات على صفيح ساخن، حد منهم فارق الحياة منذ دخول الصيف الاشد حرا، ولاسيما أصحاب الأمراض المزمنة والعجزة والاطفال.. لقد اصبح حالها يشبه المريض الذي لايستجيب جسده للعلاج، اذ ان الكي او البتر الدواء الناجع من اسقامها. 

جرعات تخديرية والتي تعد بمثابة مسكنات لالم ووجع المواطن الجنوبي في العاصمة الجنوبية عدن.. اذ ان كثرة الأعذار التي استخدمت في الايام الماضية تمحورت بالاتي:

- قرب نفاد الوقود 

-الوقود مغشوش 

-خلل فني هنا وهناك 

-انقطاع كيبل يربط بين.... 

تلك هى مبررات المؤسسة العامة لكهرباء عدن، اذ اننا نشاطرها في بعض مما تم ذكرها، والسؤال هنا الذي لم نحصل عليه اجابة اليوم والمتمثل في عودة حليمة الى عادتها القديمة، بمعنى ان التيار الكهربائي عاود بالاحتجاب ولمدة 6-7 ساعات، وبذلك فان المؤسسة لم تنط على المواطن وتخبره بأن انقطاعه نتاج لحدث ما ولو من باب الواجب، ولكن يبدو بأن القيادة في المؤسسة لايهمها الا نفسها والضرب بالمواطن عرض الحائط. 

ياسادة ياكرام سبق وان تحدثنا بأن المشكلة الكهربائية في العاصمة عدن لم ولن تتعافى في ظل جهاز اداري غارق في العسل، وبهكذا ان ارادت القيادة إصلاحات جذرية لاذابة الخلل والاعوجاج، عليها اولا اجراء تغييرات واسعة النطاق، بدأ من ناصية الراس حتى اخمص القدم، وفي حال وان استجابت القيادة لمقترح كهذا، اجزم وعلى مسؤوليتنا والذي سنرهن رقابنا في حال عدم وجود تحسن، ولكننا على ثقة بأن التحسن سيطرأ وباسرع وقت ممكن ولمجرد البطش باول رقبة واحالتها الى القضاء، من هنا سيتم توفير قيمة الوقود المستهلك من قبل المحطات التي تعمل عليه والمقدرة بمليون و200الف ريال يوميا، مع ان عدد ساعات العمل اليومي لم تزيد عن اربع الى ست ساعات هذه الايام. 

كل يوم واخر ونحن نقرأ تصريحات ببشارات سارة للمواطن في عدن من قبل مؤسسة الكهرباء التي لاتدرك بان الكذب محرم والظلم كذلك.

كما يبدو بان نيكولا تسلا مخترع التيار الكهربائي مازال غير راضي عنا لاسيما وان اختراعه تم سرقته من قبل اكبر نصاب في التاريخ، الا وهو «توماس اديسون» والمعروف بانه مخترع المصباح، ضف الى انه كان مخترعا (للتيار المستمر) اذ تؤكد الروايات بان نيكولا تسلا تعرض لسرقة اختراعه للمصباح الكهربائي من قبل اديسون، واصل الحكاية ياسادة تتمثل في التالي.. كان نيكولا تسلا عالما بارعا في مجال التيار وهو من اصل صربي ولكن اسرته هاجرت الى امريكا، فعرف عنه بانه فقيرا ولكنه نابغة في العلم، واما اديسون فهو امريكي ومن أسرة برجوازية وبذلك فتحت له شركة خاصة بالاختراعات، فتم اختيار نيكولا تسلا ليكون عاملا معه، وفي ذات يوم اكتشف اديسون بأن هناك اختراعا لدى نيكولا تسلا والمتضمن« التيار المتردد» وهو المستخدم اليوم في مجال الطاقة الكهربائية، فعرض عليه شراء اختراعه ب50الف دولار، حينها لم يتردد نيكولا بالموافقة على العرض المغري، وبهكذا تم التوقيع من قبلهما، ومن هنا اتت الخدعة الكهربائية من قبل اديسون في سرقته لفكرة اختراع نيكولا ولم يفي بما تم الاتفاق عليه، من جانبه طالب نيكولا تسلا اديسون بالايفاء بما تم الاتفاق عليه مسبقا، فكان رد «اديسون» عندما تكون امريكيا وتتعلم المزح الامريكي حينها سيتم تسليمك ال 50الف دولار وبابتسامة عريضة تكسو وجهه.. من جانبه (نيكولا تسلا) سلم بالامر الواقع، لكنه لم يرضخ او يستسلم، اذ قالت بعض الروايات بأنه قام بفتح شركة خاصة به بالاشتراك مع شخص اخر وقام باختراع التيار الكهربائي المتردد وكانت انطلاقته، بينما النصاب اديسون فقد كان نصبه على نيكولا وبالا عليه، ومن حينها داهمته الاسقام وعلى اثرها فارق الحياة. 

نحن هنا اردنا ايصال الفكرة للمواطن البسيط بأن قضية التيار الكهربائي عويصة منذ نشاته، فقد مر بمراحل عصيبة وتعرض للنصب قبل مولده.