آخر تحديث :الأربعاء - 04 فبراير 2026 - 12:57 ص

كتابات واقلام


المرحلة تتطلب الثبات، التقييم، المراجعة والابتعاد عن الانفعالات

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 11:21 م

صالح شائف
بقلم: صالح شائف - ارشيف الكاتب


قضية شعبنا الوطنية ثابتة وراسخة في وجدان وضمير أهلها؛ والدفاع عنها يتطلب حضور الوعي العميق والإدراك الشامل لطبيعة الظروف المحيطة بها ومن كل الجوانب والأبعاد راهنا ومستقبلا؛ المتوقعة منها وغير المتوقعة كذلك.

وكما سبق لنا القول في تناولة سابقة بأن المؤتمرات التي تتم الدعوة لها؛ وتحت أي عنوان كانت أو أهداف معلنة؛ وتتم على عجل وبسرعة، وحسب الطلب ولغايات سياسية عابرة أو مؤقتة، ولتبرير موقف أو مواقف محددة؛ أو أخطاء وإنتهاكات وتجاوزات قد حصلت من قبل أي طرف كان قد وقع فيها، لن يحالفها النجاح أو الحصول على التوافق والإجماع.

وتتحول إلى منصات للسجال السياسي العقيم واستعراض المواقف أكثر من البحث عن الحلول؛ وتصل بالخطاب السياسي أحيانا إلى أن يكون مشحونا بلغة التخوين وتصفية الحسابات؛ أو تصبح محطة للتعارف وبلغة العلاقات العامة في أحسن الأحوال.

ولن تكون مفيدة أو تخرج بما كان قد خطط له من دعا وحضّر لذلك، بل لن يتجاوز تأثيرها حدود الضجيج الإعلامي - وهو المطلوب في كثير من الأحيان ويسبق عند صاحب الدعوة أي شيء آخر - وستنتهي مخرجات مثل هكذا مؤتمرات - إن كتب لها النجاح ولو جزئيا - قبل أن يعود المدعوين إلى ( قواعدهم سالمين ) والشواهد على ذلك كثيرة.

الأمر الذي يتطلب من الجميع متابعة تفاعلات الأحداث والتطورات المتسارعة وبعين فاحصة؛ وتقييم ومراجعة الأوضاع بحصافة ومسؤولية وبعيدا عن الإنفعالات الآنية أو ردود الأفعال المتشنجة وغير المنضبطة؛ فهي تضر أكثر مما تنفع.

فمن لديه قضية عادلة كشعبنا الجنوبي العظيم لا يصاب باليأس أو الإحباط، ولا يقع فريسة لحملات الإعلام المعادي التي تستهدف وعي الناس وهز قناعاتهم ومواقفهم؛ وخلط الأوراق وتشويه الحقائق والمعطيات والتطفل على التاريخ.