آخر تحديث :الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - 10:29 م

كتابات واقلام


(كوماندوز) الصحافة

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 08:24 م

محمد الموس
بقلم: محمد الموس - ارشيف الكاتب


محمد عبدالله الموس

كوماندوز العلم هو عنوان لمقال كتبه د صبري القباني رحمه الله، صاحب مجلة طبيبك السورية، يتحدث في المقال عن ترياق لبعض السموم اكتشفه طبيب فرنسي ورفض الحرس القديم في فرنسا الاعتراف بهذا الاكتشاف فلجأ ذلكم الطبيب الى الصحافة، إذ دعى عدد من الصحافيين وتناول امامهم بعض السموم ثم تناول الترياق وكان يشرح احاسيسه طوال التجربة، ونجح في اثبات صحة اكتشافه بأن عرض نفسه للخطر مثل (الكاميكازي) الياباني، وهو لقب اطلقه اليابانيون على الطيارين اليابانيين الانتحاريين الذي يستهدفون سفن الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.

للصحافة سلطة في بلد مثل فرنسا، بل هي السلطة الرابعة فوق السلطات الثلاث المعروفة، فهي تسقط رؤساء وحكومات وشواهد ذلكم كثيرة، اما الكوماندوز فهي فرقة قتالية في الجيوش تتمتع بشجاعة وقدرات متميزة وتتولى عادة مهاجمة اوكار وتحصينات الخصوم، ويدفع افرادها ثمنا باهضا احيانا يرقى الى مستوى (الكاميكازي) الطيار الانتحاري الياباني، ولعلم القاريء الكريم فأن هناك حديقة في طوكيو تحوي تماثيل بالحجم الكامل للطيارين الكاميكازي مكتوب على مدخلها (نحن نحبكم) عرفانا لتضحياتهم بالنفس (من اجل الاخرين).

على نفس منوال التضحية من اجل الاخرين كانت صحيفة الايام في الريادة وعلى نفس الدرب سارت عدن الغد، وحين تم تغييب الأيام قسرا، ثمنا لمواقف اصحابها وكتابها، كافحت عدن الغد لسد فراغ غيابها، ودفعت كل منهما ثمنا باهضا دون ان تنتظرا رد الجميل من احد وكل رصيدهما كان حب الناس.

المدرسة التي اسستها الايام ثم عدن الغد لم تعجب من تعودوا على صحافة التطبيل والمديح والمجاملات التي لا تعني الناس ولا تحمل همومهم، لهذا اهتزت اردافهم على كراسي القرار وارتعدت فرائصهم فلجاوا الى التعدي بالقوة وسخروا الاقلام الماجورة والصحافة الممولة من المال العام للدفاع عنهم والنفخ فيهم مع ان النجاحات والاعمال العظيمة لا تحتاج الى مديح فهي تتحدث عن نفسها.

اعلامنا الاهلي هو صوتنا، صوت الناس وهي المدرسة التي تؤسس لمفهوم الصحافة كسلطة رابعة، ونحن نقول لهم (انتم كومندوز الصحافة في بلادنا، وانتم الكاميكازي الذي يضحي من اجلنا ومن اجل وطن آمن مستقر لنا وللاجيال القادمة) وعلينا ان نقاتل دفاعا عنكم كمشاعل تنير الطريق، ولكل هذا وذاك (نحن نحبكم).

عدن
٣ يناير ٢٠٢٦م