آخر تحديث :الأحد - 21 أبريل 2024 - 02:30 ص

عرب وعالم


الأمم المتحدة تحذر من عدم وصول المساعدات إلى شمال غزة

السبت - 13 يناير 2024 - 02:03 ص بتوقيت عدن

الأمم المتحدة تحذر من عدم وصول المساعدات إلى شمال غزة

وكالات



أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في غزة، أمس، أنه لم تصل إلى شمال القطاع سوى 5 شحنات فقط من 24 شحنة مساعدات إنسانية كان من المقرر وصولها إلى المنطقة في أول 11 يوماً من العام الحالي.
وذكر «أوتشا»، في بيان، أن السلطات الإسرائيلية تمنع بشكل ممنهج من الوصول إلى شمال القطاع لتوصيل المساعدات، مضيفاً أن ذلك يعرقل بشكل كبير العملية الإنسانية هناك. وأضاف أندريا دي دومينيكو رئيس المكتب «تزداد العمليات في الشمال تعقيداً».
ومضى قائلاً «هناك رفض ممنهج من الجانب الإسرائيلي لوصولنا إلى الشمال والقيام بمهامنا». وكانت عمليات تسليم المساعدات إلى شمال غزة محدودة منذ بدء العملية العسكرية، كما عزلت المنطقة تماماً عن أي مساعدات في الأسابيع الأولى.
ومضى قائلاً: «عدم السماح لنا بدعم المستشفيات تحديداً كان ممهنجاً للغاية، وهو أمر يصل إلى مستوى من اللاإنسانية يستعصي عليّ فهمه». وقال دي دومينيكو إن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لم يُصرَّح له بالعودة إلى جباليا، ولم يُسمح له إلا بإحضار كمية محددة للغاية من الوقود إلى مستشفى الشفاء تكفي لفترة محددة. وفي سياق متصل، قال رئيس بلدية مدينة رفح جنوبي قطاع غزة أحمد الصوفي، إن البلدية فقدت السيطرة على الخدمات الأساسية لا سيما عمليات جمع النفايات ومعالجة وتصريف مياه الصرف الصحي، بسبب الأعداد الهائلة من النازحين واستمرار الحرب. وأفاد الصوفي في تصريحات صحفية، أن بلدية رفح فقدت السيطرة على الخدمات الأساسية في المدينة بسبب استمرار الحرب والنزوح الكبير للفلسطينيين من شمال ووسط غزة باتجاه رفح هرباً من القصف المكثف في تلك المناطق. وأضاف أن «إجمالي عدد سكان مدينة رفح حالياً بلغ 1.3 مليون نسمة، في حين أن عدد سكان المحافظة الأصلي هو 300 ألف نسمة». وتابع الصوفي، أن عدد النازحين في مراكز إيواء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» يقدر بنحو 700 ألف نسمة، فيما يبلغ عدد النازحين في الساحات والشوارع نحو 300 ألف نسمة.
وأشار إلى وجود زيادة في أعداد النازحين يومياً، ما يضع البلدية أمام تحديات كبيرة لتقديم الخدمات الأساسية من مياه وصرف صحي وجمع النفايات. وقال: «الحرب المستمرة على قطاع غزة وخاصة في المنطقة الجنوبية، أفقدتنا القدرة على التحكم بمواعيد جمع النفايات أو جمعها في أوقات الليل المحددة مسبقاً، خشية من الاستهداف الإسرائيلي». وأضاف أن كمية النفايات اليومية في رفح ازدادت بشكل كبير جداً بفعل الزيادة في أعداد سكان المدينة، مشيراً إلى وجود نقص حاد جداً في أعداد الآليات اللازمة لتقديم الخدمات. وبين أن شح الوقود يعد أحد أبرز التحديات التي تواجه عمل البلدية، خاصة أن الكمية المخصصة لعمليات جمع النفايات بسيطة ومحدودة جداً، ما فاقم ظاهرة انتشار المكبات العشوائية.
وأشار إلى اتخاذ جملة من الإجراءات لتحسين الوضع الصحي والبيئي في مقدمتها إنشاء مكب مؤقت للنفايات بسبب عدم قدرة طواقم وآليات البلدية على الوصول إلى المكب الرئيس في منطقة «الفخاري» شرق مدينة خان يونس. وذكر أن رفح تعاني من أزمة حقيقية جراء طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع، وعزا ذلك إلى تهالك الشبكة والأضرار التي أصابتها جراء الحرب.
وقال: «شبكة الصرف الصحي متهالكة جداً ولم يتم تطويرها منذ 17 عاماً، وأدى تزايد عدد السكان إلى حدوث ضغط شديد عليها وانسدادات وبالتالي تسربها إلى الشوارع والتسبب بأزمة صحية وبيئة وانتشار الأمراض والأوبئة». وأكد أن كميات الوقود المخصصة للبلدية من المنظمات الدولية العاملة في غزة لتشغيل مرافق الصرف الصحي ومياه الشرب لا تكفي لتشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي على مدار الساعة. وبين رئيس بلدية رفح أن محطة معالجة الصرف الصحي تحتاج إلى 1500 لتر من الوقود يومياً في حين أن ما يتم صرفه من المؤسسات الدولية المسؤولة عن توزيع كميات الوقود المدخلة إلى قطاع غزة هو 250 لتراً يومياً، ما اضطر البلدية إلى ضخ المياه العادمة باتجاه البحر من دون معالجة والتسبب بتلويثه.